اكتشاف قد يساعد على إيجاد علاج لأمراض الحساسية المختلفة

كشف باحثون من جامعة هوبكنز الأمريكية عن دور أحد بروتينات الخلايا المناعية في منع حدوث الربو وأمراض الحساسية عند الأفراد، ما قد يساعد على إيجاد علاج لتلك الأمراض، والتي تتسم بالخطورة في بعض الأحيان.

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية "الحساسية وعلم المناعة السريري" في إصدارها الإلكتروني المبكر لشهر شباط (فبراير) من العام 2008، فقد ظهر أن تنشيط بروتين Siglec-8، الذي يتواجد على سطوح بعض أنواع الخلايا المناعية مثل الخلايا البدنية Mast cell ، يمكن أن يؤدي إلى حجز المواد التي تستثير الجهاز المناعي لتبقى داخل تلك الخلايا، حيث يمنع ذلك حدوث تفاعلات قوية في الجسم، والتي قد تكون خطيرة في بعض الأحيان.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن تنشيط بروتين Siglec-8 الموجود فوق خلايا الحمضات المناعية Eosinophils ، قد يؤدي إلى موت تلك الخلايا.

ووفقاً لما أوضح الباحثون فإن الخلايا المناعية مثل الخلايا القاعدية Basophils والحمضات Eosinophils ، بالإضافة إلى الخلايا البدنية، تعد ضرورية لقيام الجهاز المناعي بوظائفه بشكل طبيعي، كما أن لها دوراً في حدوث أمراض الحساسية، فمثلاً تقوم الخلايا المناعية المعروفة "بالحمضات" بمحاربة الأجسام الغريبة التي تغزو الجسم كالطفيليات، فيما تعمل الخلايا القاعدية والخلايا البدنية على إفراز مواد الهستامين، البروستاجلاندينز، والسايتوكينز، بهدف استثارة الجهاز المناعي ودفعه للمساهمة في محاربة الغازين، ليساعد ذلك على المحافظة على صحة الجسم وضمان خلوه من الأمراض.

وتشير النتائج إلى أن تنشيط الخلايا البدنية التي تحمل بروتين Siglec-8 أدى إلى تقليل الكمية المفرزة من مواد الهستامين، البروستجلاندينز بمقدار يقل عن نصف ما يتم إفرازه ضمن الظروف الاعتيادية، الأمر الذي قد يساعد على التخفيف من حدة التفاعلات المناعية الحاصلة عند تعرض الجسم للمواد التي يظهر تحسساً اتجاهها.

ومن وجهة نظر القائمين على الدراسة، فإن تطوير عقار يكون قادراً على تنشيط بروتين Siglec-8الموجود على سطوح الخلايا القاعدية والحمضات في آن معاً، سيؤدي إلى قتل الأخيرة ومنع الأولى من إفراز المواد التي تتسبب بحدوث تفاعلات تحسسية داخل الجسم، ما قد يساعد في علاج العديد من أمراض الحساسية مثل الربو (وذلك بحسب ما يأمل الباحثون).

 قدس برس