العمليات الجراحية قد تؤثر على ذاكرة المسنين

شيكاغو:
قال باحثون أميركيون إن الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر ويخضعون لعمليات جراحية قد يكونون أكثر عرضة لمشاكل دائمة في الذاكرة.

وذكر الباحثون أن من يخضعون لعمليات جراحية حساسة وهم في سن الستين أو أكثر مثل استبدال المفاصل أو استئصال الرحم يزيد احتمال تعرضهم لمشاكل في الإدراك بعد العملية.

وأن من يحدث لهم ذلك يزيد احتمال وفاتهم خلال السنة الأولى بعد العملية.

وقالت الدكتورة تيري مونك خبيرة التخدير بالمركز الطبي بجامعة ديوك التي نشرت دراستها في دورية لعلم التخدير: "كنا نعرف أن المرضى الذين يجرون عمليات في القلب يواجهون خطر اضطراب في الإدراك كمشاكل الذاكرة أو التركيز أو استيعاب المعلومات لكن آثار العمليات الأخرى على وظائف المخ ليست مفهومة بنفس القدر".

وقادت مونك فريقاً درس سجلات المستشفيات لما وصل إلى 1064 مريضاً أعمارهم 18 عاما أو أكثر وخضعوا لاختبارات في الذاكرة والوظائف الإدراكية قبل العمليات الجراحية وبعد ثلاثة أشهر من ذلك.

وقسم المرضى إلى ثلاث مجموعات عمرية متساوية في الحجم: صغار (18-39 عاما) ومتوسطون (40-59 عاما) وكبار (60 عاما وأكثر).

وبعد العملية الجراحية بثلاثة أشهر حدث قصور في الإدراك بنسبة قدرها 12.7 بالمئة من المرضى المسنين مقارنة بنسبة 5.7 بالمئة فقط من مجموعة الصغار و5.6 بالمئة من مجموعة ذوي الأعمار المتوسطة.

وتشير الدراسة إلى أنه بوجه عام تعاني نسبة تتراوح بين 30 إلى 41 بالمئة من المرضى البالغين الذين يخضعون لعمليات جراحية حساسة بخلاف عمليات القلب من شكل من أشكال ضعف الذاكرة أو الاستيعاب عند خروجهم من المستشفى لكن معظمهم يتعافى بعد ثلاثة أشهر.

لكن الذين يبلغون من العمر 60 عاما أو أكثر يحتمل بنسبة تزيد على الضعف أن يستمروا في المعاناة من هذه المشاكل بعد فترة الأشهر الثلاثة ومن يعانون بالفعل من تلك المشاكل يزيد احتمال وفاتهم خلال العام الأول بعد العملية.

وذكرت مونك في بيان أنه ليس من الواضح لماذا يعاني بعض المرضى من هذه المشاكل لكن قد تكون العلة في أن العملية الجراحية والتخدير يسببان تورماً في المخ قد يؤثر على قدرة المرضى على التعلم أو حفظ المعلومات أو استرجاعها.

وأضافت أن الدراسة تشير إلى أن المسنين قد يكونون عرضة للاصابة بمشاكل ادراكية بعد العمليات الحساسة وأن العلم بهذا قد يساعد الأطباء على ابتكار وسائل أفضل لدرء آثار الجراحة والتخدير على أدمغة المسنين.