|
ارتفاع خطورة إصابة الأطفال بالشلل الدماغي عند إعطاء الحوامل حقن متعددة من الستيروئيدات القشرية
|
|
|
 |
|
عند ارتفاع احتمال إنجاب طفل
خديج يتم عادةً إعطاء الأمهات الحوامل حقنة مفردة
من الستيروئيدات القشرية لتقليل نسبة حدوث الاضطرابات
الرئوية الخطيرة عند هذا الرضيع بعد الولادة، إلا
أنه لوحظ حديثاً أن إعطاء الحوامل حقن متعددة من
الستيروئيدات القشرية كان له تأثير على زيادة احتمال
إصابة الأطفال بالشلل الدماغي.
يقول باحثون من جامعة North Carolina الأمريكية:
"أثبتت دراستنا أنه يمكن الحصول تقريباً على كل
الفوائد المرجاة عند إعطاء حقنة وحيدة من الستيروئيدات
القشرية، إلا أن تكرار الجرعة سوف يزيد من خطورة
الإصابة بالشلل الدماغي عند الأطفال (والتي تعتبر
من حالات الإعاقة الشديدة) وبالتالي لابد من أن
يتم إيقاف إعطاء الحوامل الجرعات المتعددة من الستيروئيدات
القشرية".
وقد تمت في هذه الدراسة متابعة النساء في الأسابيع
23 ـ 32 من الحمل، واللاتي استمر الحمل عندهن بعد
إعطائهن الجرعة الأولية من الستيروئيدات القشرية،
ثم تم إعطاؤهن جرعات أسبوعية من البيتاميتازون أو
الدواء الوهمي(placebo) وذلك حسب اختيار عشوائي.
وبعد ذلك تم إجراء الفحوصات الفيزيائية والعصبية
للأطفال المولودين بعمر 2 ـ 3 سنوات، وتم تقييم
الوظيفة الدماغية عندهم باستخدام معيار Bayley لنمو
الرضيع وتطوره.
فوجد الباحثون أنه لا فروق مهمة قد حدثت في قياسات
الوزن ومحيط الرأس وأرقام معيار Bayley عند أطفال
الأمهات ذوات الجرعة الوحيدة من الستيروئيدات القشرية.
أما بالنسة لأطفال الأمهات ذوات الجرعات المتعددة
من الستيروئيدات القشرية، فقد وجد الباحثون أن ستة
أطفال من المجموعة قد أصيبوا بالشلل الدماغي، مقابل
طفل واحد في مجموعة الـ placebo.
ويقول الباحثون بأنه رغم كون معدلات الإصابة بالشلل
الدماغي عند أطفال الأمهات اللاتي تعرضن لجرعات
متعددة من الستيروئيدات القشرية ليست ذي دلالة من
الناحية الإحصائية إلا أنها مثيرة للاهتمام وتدفع
باتجاه تحديد الجرعات المتكررة للستيروئيدات في
فترة ما قبل الولادة.
وفي دراسة أخرى منفصلة، توصل باحثون إلى نتائج مشابهة
بالإضافة إلى معلومة أخرى مختلفة، ألا وهي أن حجم
الرأس عند أطفال الأمهات ذوات الجرعات المتعددة
من الستيروئيدات القشرية كان أصغر بالنسبة لغيرهم.
وقد اشتركت الدراستان في أن الجرعات المتعددة من
الستيروئيدات القشرية أفضل من الجرعة المفردة في
تقليصها لنسبة الاضطرابات الرئوية الحادثة عند الرضع،
ولكن وبنفس الوقت أشارت الدراستان إلى أن الجرعات
المتعددة تؤدي إلى انخفاض أوزان هؤلاء الأطفال مقارنة
مع غيرهم من أطفال الأمهات ذوات الجرعة المفردة.
ولهذا كان لابد من إعادة النظر في استراتيجية تدبير
مثل هذه الحالات، واختيار التدبير الأمثل والأفضل،
مع الانتباه لكمية الجرعة المستخدمة.
البوابة الطبية
|