زراعة الحلزون عند المسنين

ذكرت دراسة حديثة أخبارا مشجعة عن جدوى عملية زرع الحلزون عند الأشخاص المسنين الذين يعانون من نقص السمع شديد الدرجة .

فبالمقارنة مع المرضى الأصغر سنا والذين خضعوا لعملية زرع الحلزون ، وجد الباحثون أن المسنين فوق الـ 75 سنة لم يبدوا تراجعا أو نقصا في قابليتهم للسمع عند إجراء عملية الزرع هذه .

فهذا الحلزون عبارة عن جهاز مؤلف من ميكرفون ومعالج للكلام وناقل ومستقبل ، وتتم عملية زرعه في الأذن الداخلية ليساعد المرضى على استرداد قابليتهم للسمع ، ولقد أثبت الجهاز نجاحا باهرا في عمله ، إلا أن خطورة العمل الجراحي والتكلفة المادية الباهظة له جعلت منه موضع خلاف وجدل حول إجرائه عند المسنين .

وحتى يتعرف الأطباء على أهمية العمر ودوره في نجاح هذه العملية ، قاموا بإجراء مقارنة في تفسير الكلام المسموع من قبل المرضى المجراة لهم هذه العملية ـ من 14 إلى 91 سنة ـ فلم يجدوا فارقا هاما من الناحية السريرية بين المرضى فوق الـ 65 سنة أو تحت الـ 65 سنة ، وبدلا من ذلك وجدوا أن العامل الأقوى في تحديد نجاح هذه العملية هو الفترة التي تفصل بين وقت حدوث نقص السمع وبين توقيت إجراء العملية .

وتعد هذه الدراسة مهمة جدا وذلك بسبب معاناة 400000 أمريكي مسن ـ من أصل 35 مليون أمريكي فوق الـ 65 سنة ـ من نقص السمع شديد الدرجة ، حيث أن هذا النقص تترتب عليه أمور عدة مثل الاضطرابات النفسية والإعاقة الاجتماعية والعاطفية وتراجع الوظيفة العقلية عند المرضى .

البوابة الطبية