|
النوم.. متى يعتبر حاله مرضية ؟
ماذا يحدث اذا اصيب شخص بنوبة من
النوم الخاطف اثناء قيادته للسيارة؟ او كان يقود
طائرة؟ او مسؤولاً عن مفاعل نووي؟ بالطبع ستكون
النتائج بالغة الخطورة، بل وقد تهدد حياة ملايين
البشر.
وحتى وقت قريب، كان الاعتقاد السائد ان معظم اسباب
النوم الخاطف ترجع الى الارهاق او الحرمان من
النوم الضروري.
ثم جاءت دراسة حديثة تلقي المزيد من الاضواء على
هذه الظاهرة. واكدت ان النوم الخاطف لايرجع فقط
للاسباب السابقة، بل هو مرض في حد ذاته يعاني
منه آلاف الاشخاص في جميع انحاء العالم.
مرض النوم الخاطف الذي يظهر في صورة رغبة لايمكن
مقاومتها في النوم، حتى يدخل المريض في غفوة،
وقد يتكرر ذلك عدة مرات خلال النهار.
ويضيف الباحث حسب صحيفة الاهرام، ان هذا المرض
يشبه الاعاقة، لانه يبدأ بحالة من الاسترخاء في
العضلات.. تعقبها حالة من الفقدان التام لاي قدرة
على الحركة، لدرجة ان المريض قد يسقط على الارض،
ان كان واقفا على قدميه.
وكثيرا ما يصاحب هذا المرض حالة من الهلوسة، قبل
الدخول في النوم مباشرة او عند الاستيقاظ منه،
لكن اكثر ما يعاني منه المريض هو حالة من الشلل
المؤقت عقب اليقظة، إذ يصبح المريض غير قادر
على القيام بأقل مجهود عضلي.
ولان هذا المرض عادة ما يتم اكتشافه متأخرا، احيانا
بعد مرور عدد من السنوات، فان العلاج الحاسم له
لم يتوافر حتى الان، اذ يكتفي الاطباء بوصف بعض
الادوية المؤقتة، واعطاء المريض ساعات متكررة
من النوم خلال النهار، على ان يسمح عمله بذلك!.
والجدير بالذكر ان بعض الدول الاوروبية قررت اعطاء
العاملين بالشركات والمؤسسات الحكومية ساعة للنوم
اثناء الوردية، تفاديا للمخاوف الناجمة عن النوم
الخاطف اثناء العمل.
وبعض الدراسات الحديثة تبشر بالكثير من الامال
في فهم اسباب هذا المرض وعلاجه، خاصة بعد ان اعلن
احد الباحثين توصله للجين المسؤول عن النوم الخاطف
لدى الكلاب، مما يمثل خطوة هامة في طريق الشفاء
من هذا المرض المزعج!.
وعلى صعيد آخر ذكرت دراسة حديثة أن معظم مشاكل
النوم والأرق التي نتعرض لها سببها الضغوطات
التي نتعرض لها في العمل.
وأن معظم من يعانون من مشاكل في النوم لديهم
مشاكل في العمل وهو ما يؤدي بدوره إلى تعرضهم
لمشاكل صحية جمة تنجم عن نقص في عدد ساعات
النوم.
هناك خطرا كبيرا يواجه الذين يعملون في نوبات
عمل ليلية لأنهم يضطرون خلالها إلى السهر طوال
الليل من اجل العمل ولكنهم لا يحصلون على القسط
الكافي من النوم خلال ساعات النهار. وأشارت الدراسة
إلى أن "أهم المشكلات الصحية التي يتعرض لها قليلو
النوم هي البدانة والسكري وسرطان الثدي والأزمات
القلبية وان قلة النوم كانت سببا رئيسيا في حوادث
السير".
والى جانب التأثيرات الصحية فإن قلة النوم تؤثر
على القابلية للتعلم حيث اعتبر أن عدم الحصول
على كمية كافية من ساعات النوم يؤثر على قابلية
الشخص لتعلم مهارات جديدة أو طرق جديدة لحل المشكلات.
ويجب أيضا الابتعاد عن النيكوتين والمشروبات
الروحية والكافيين لما لها من تأثيرات سلبية
على القدرة على التمتع بنوم هادئ وعميق.
البوابة ميدل ايست
|