|
الوقاية والعلاج من إصابة العين
من الكتاب والسنة وفقه الأئمة
يهدف هذا البحث إلى بيان أهم الأحكام التي تتعلق بالعين،من حيث حقيقتها،وتأثيرها
في الإنسان والحيوان والمال،مع ذكر الأدلة من المصادر
الشرعية المختلفة. ويتناول البحث بيان أهم الطرق
الشرعية للوقاية من ضرر العين،مثل :المواظبة على
الأذكار والأدعية النبوية صباحاً ومساءً،وأداء الواجبات
الشرعية المختلفة،والدعاء من العائن عند نظره للمعيون
بالبركة.ويبين البحث أيضاً الطرق الشرعية للعلاج
من ضرر العين،ومن أهم هذه الطرق:
الرقية،والغسل،حيث يغتسل العائن بالماء ثم يصب هذا الماء على الشخص الذي
أصيب بالعين.وذكر الباحث أهم الأمارات والعلامات
التي تعرفنا بالشخص المصاب بالعين،من خلال استقراء
النصوص النبوية الدالة على ذلك.واهتم البحث بذكر
أهم العادات والتقاليد الباطلة التي تتعارض مع العقيدة
الإسلامية ولا سيما في قضية العين.وانتهى البحث
بذكر أقوال الفقهاء في نوع عقوبة العائن.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي
له،والصلاة والسلام على سيد الأنام نبينا محمد معلم
الناس الخير،وعلى آله وأصحابه الطاهرين،وبعد:
إن موضوع العين له أهميته في ميزان العقيدة،ولا سيما أن مثل هذه الموضوعات
قد فشا الجهل بأحكامها في المجتمعات الإسلامية،
حتى إن بعض المسلمين أنكروا ما هو صحيح منها، وراحوا
يتعلقون بعادات الجاهلية، وخرافاتها الباطلة ،حيث
ذهبوا يطلبون الوقاية والعلاج من الأمراض الروحانية
كالسحر والعين...من السحرة والكهان والعرافين الذين
هدموا عقائد الناس وأفسدوا العلماء المسلمون قديماً
وحديثاً.وهي تصيب الإنسان والحيوان والمال،وتؤثر
فيهم ،ويمكن الوقاية منها والعلاج من ضررها بالطرق
الشرعية التي استنبطناها من المصادر الأصلية والتبعية.
* ويمكن دراسة هذا البحث من خلال المباحث الآتية:
- المبحث الأول-مفهوم العين وعلاقتها بالحسد.
- المبحث الثاني-تأثير العين.
- المبحث الثالث- أمارات العين.
- المبحث الرابع- الوقاية من الإصابة بالعين.
- المبحث الخامس-العلاج من الإصابة بالعين.
- المبحث السادس- تعليق التمائم من أجل العين.
- المبحث السابع- عقوبة العائن.
* المبحث الأول:
- مفهوم العين وعلاقتها بالحسد:
العين لغة: يقال عانه يعينه عيناً أصابه بهينه فهو عائن، والمصيب معين.ويقال:رجل
معيان أي شديد الإصابة بالعين.والمعين والمعيون
الذي يصاب بالعين(1) وإصلاحاً : عرفها ابن حجر وغيره بأنها
(نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور
منه ضرر)(2)
.
ويلاحظ من هذا التعريف أن هناك علاقة بين الحسد والعين ،فالحسد- الذي هو
تمني زوال النعمة عن المحسود-يسبب ضرراً للمحسود
وكذا العين،وهو أيضاً سبب من أسباب الإصابة بالعين،إذ
إن كلاً من العين والحسد يسبب ضرراً،ويختلفان من
عدة وجوه:
الأول- إن سبب الحسد هو الحقد والبغض غالباً،أما سبب العين فهو الإعجاب بالشيء
واستحسانه.
الثاني- إن الحسد لا يقع إلا من نفس خبيثة،حاقدة، أما العين فقد تقع من نفس
طيبة من حيث إعجابها بالشيء من غير تمني زواله.لذلك
قد يصيب بالعين الرجل الصالح والمحب غيره من غير
حسد.
الثالث- إن الحاسد لا يحسد نفسه أو ماله، أما العائن فقد يعين نفسه أو ماله.
والحسد أول ذنب عصي به في الأرض ،وأول ذنب عصي به في السماء،حيث حسد إبليس
آدم،وحسد قابيل أخاه هابيل.والحاسد ممقوت ومبغوض
وملعون،
وعدو نعمة الله .قال بعض الحكماء: بارز الحاسد ربه من خمسة أوجه:أحدها- أنه
أبغض كل نعمة ظهرت على غيره.وثانيهما- أنه ساخط
لقسمة ربه،كأنه يقول :لم قسمت هذه القسمة؟ وثالثهما-أنه
ضاد فعل الله،أي إن فضل الله يؤتيه من يشاء،وهو
يبخل بفضل الله، ورابعهما- أنه خذل أولياء الله،أو
يريد خذلاتهم وزوال النعمة عنهم،خامساً- أنه أعان
عدوه إبليس .لذلك أمر الله النبي صلى الله عليه
وسلم أن يتعوذ من جميع الشرور في سورة الفلق، فقال
:(من شرما خلق)(3)
.وجعل خاتمة ذلك الحسد، تنبيهاً على عظمه، وكثرة
ضرره.
* المبحث الثاني:
لقد ثبت بالشرع أن للعين تأثيراً ،فأخبر الله عزوجل بوقوع ذلك في القرآن
الكريم،وبين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة العين،وتأثيرها
في عدة أحاديث.
أولاً- القرآن الكريم: قال تعالى: (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم
لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون) (4)
نقل ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما
أن المراد ب( ليزلقونك بأبصارهم) يعينونك بأبصارهم،
بسبب بغضهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الله
جل جلاله حماه منهم (5)
.
ثانياًَ- السنة النبوية الشريفة: وردت أحاديث كثيرة تؤكد أن الإصابة بالعين
حق.منها قوله صلى الله عليه وسلم: (العين حق ولو
كان شيء سابق القدر لسبقته العين)(6)
.
فقد أخذ جمهور الفقهاء بظاهر الحديث ،قالوا: إن الإصابة بالعين شيء ثابت
وموجود ،وإن لها تأثيراً ،وإن الحديث جاء للمبالغة
في إثبات ذلك، ولا يدل الحديث على أن العين أو شيء
غيرها يمكن أن يرد القدر-كما فهمه بعض الجهلة- إذ
القدر هو عبارة عن سابق علم الله تعالى، والعين
من القدر، وما قدره الله تعالى سيقع.والحاصل يكون
معنى الحديث أنه لو فرض أن شيئاً له قوة بحيث يسبق
القدر لكان العين لكنها لا تسبق فكيف غيرها(7)
.وقد أكد المعنى السابق النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله:) أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين)(8) .وقال النووي :في الحديث إثبات القدر،وصحة
أمر العين ،وأنها قوية الضرر(9)
.ومما يدل على أثر العين أيضاً قوله صلى الله عليه
وسلم : ( العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر)
(10) ومعنى الحديث أن العين قد تصيب الرجل
فتقتله فيموت ويدفن في القبر ،وتصيب الجمل فيذبح
ويطبخ بالقدر، ويكون ذلك كله بإرادة الله تعالى
ومشيئته .قال ابن العربي(11)
: (إن الله يخلق عند نظر العائن إلى المعاين وإعجابه
به إذا شاء ما شاء من ألم أو هلكة، وكما يخلقه بإعجابه
وبقوله فيه فقد يخلقه ثم يصرفه دون سبب ،وقد يصرفه
قبل وقوعه بالاستعاذة، فقد كان عليه الصلاة والسلام
يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما بما كان يعوذ
به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام
بقوله:
( أعوذ بكلمات
الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)
(12)
.
* المبحث الثالث:
هناك بعض العلامات أو الإشارات التي ترى من الشخص فيعرف من خلالها أنه معيون
أي مصاب بالعين. وسنذكر أهم العلامات أو الأعراض
التي استنبطناها من السنة النبوية الشريفة.
1-
تغير لون البشرة:
قد تحدث العين تغييراً في لون البشرة
كلها أو جزءاً منها ولا سيما في الوجه. وتكون البقعة
التي تتركها العين في الوجه سوداء أو صفراء أو بيضاء
أو حمراء وغالباً ما تكون هذه البقعة مغايرة للون
الوجه.دليل ذلك من السنة ما روت أم سلمة رضي الله
عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية
في بيتها رأى في وجهها سفعة:( بها نظرة ، استرقوا
لها) (13) .والنظرة هي العين والسفعة كما قال ابن
أثير :علامة من الشيطان،وقيل ضربة واحدة منه.وفي
لسان العرب،السفعة:تغير اللون إلى السواد(14)
.
2-
النحافة في الجسم:
قد تؤدي العين إلى ضعف الجسم أو نحافته
أو نقص مفاجىء في وزنه.الدليل على ذلك من السنة
قول جابر رضي الله عنه: ( رخص رسول الله لآل حزم
في رقية الحية ،وقال لأسماء بنت عميس:مالي أرى أجسام
بني أخي ضارعة يصيبهم الحاجة؟ قالت: لا ، ولكن العين
تسرع إليهم ،فقال :ارقيهم فعرضت عليه فقال ارقيهم)(15).
الضارع من الضرع ،وهو الضعيف.
3-
الصرع:
وهو اضطراب يصيب الإنسان في عقله،بحيث
لا يعي المصروع ما يقول،وقد يفقد المصاب ذاكرته،ويصاحب
هذا الاضطراب العقلي أحياناً اختلال وعدم توازن
في حركات المصروع وتصرفاته.فلا يستطيع أن يتحكم
في مشيه أو لا يستطيع الوقوف فيسقط مغشياً عليه.
وقد أشار النبي إلى حالة الصرع في حديث سهل بن حنيف
الذي سيأتي ذكره فيما بعد.ونذكر هنا الشاهد فقط(
اغتسل سهل بن حنيف وكان أبيض الجسم والجلد فنظر
إليه عامر بن ربيعة فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد
مخبأة، فلبط سهل) (16)
،لبط: أي صرع وسقط على الأرض(17).
4-
آلام شديدة في الظهر أو البطن:
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم
لذلك كما في حديث سهل بن حنيف الذي سيأتي وفيه(
وكان سهل شديد البياض ،حسن الجلد،فقال عامر:ما رأيت
كاليوم ولا
جلد مخبأة عذراء،فوعك سهل مكانه ،واشتد وعكه، فأخبر
الرسول صلى الله عليه وسلم بوعكه ،فقيل له:ما يرفع
رأسه فقال هل تتهمون له أحداً ؟قالوا :عامر بن ربيعة،فدعا
عامراً، فتغيظ عليه الصلاة والسلام فقال: علام يقتل
أحدكم أخاه؟) ، والوعك : مرض الحمى وآلامه(18).
5-
هناك بعض القرائن التي تدل على الإصابة
بالعين فيما يخص الأطفال والصغار منها: إصابة الصبي
بالبكم أي عدم الكلام فجأة بعد أن كان يتكلم بشكل
طبيعي.وتوقف الطفل عن رضاعة ثدي أمه فترة من الوقت
بعد أن كان يرضع بشكل طبيعي.وكثرة بكاء الأطفال
بشكل غير عادي .وبعض هذه القرائن وغيرها ذكرها بعض
العلماء واستند فيها إلى الواقع والتجربة(19).
*المبحث الرابع:
·
الوقاية من الإصابة بالعين:
يمكن للإنسان أن يقي نفسه من الإصابة
بالعين بإذن الله تعالى بعد الأخذ بالأسباب الآتية:
1-
التحصن بالأذكار والأدعية والتعويذات المشروعة التي تقي
الإنسان من السحر والعين والجن بإذن الله تعالى.بالإضافة
إلى المحافظة على أداء الواجبات والفرائض ،والابتعاد
عن المحرمات،والتوبة من جميع السيئات .ومن هذه التحصينات
المحافظة على أذار الصباح والمساء ،والأذكار دبر
الصلاة ،وأذكار النوم،والاستيقاظ منه ،وأذكارالدخول
إلى المنزل،والخروج منه،وأذكار الدخول إلى الخلاء،والخروج
منه، وينبغي المحافظة على قراءة آية الكرسي،والمعوذتين
(سورتي الفلق والناس) بعد الصلوات، وفي أثناء إرادة
النوم،وفي الصباح والمساء.وأن يداوم على الأدعية
والأذكار الآتية بشكل خاص وأن يكثر منها صباحاً
ومساءً ،وهي: ( بسم الله الذي لا يضرمع اسمه شيء
في الأرض ولا في السماء وهوالسميع العليم) (20) ، و( أعوذ بكلمات الله التامات من شر
ما خلق) (21) ،و(لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له
الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)(22).
وهناك أذكار أخرى كثيرة يمكن الرجوع
إليها في كتاب الأذكار للإمام النووي وغيره.
2-
التبريك: وهو الداء من العائن بالبركة عند نظره إلى المعاين
أو المعيون، فذلك يصرف الضرر، ويبطل تأثير العين
بإذن الله تعالى.ودليل ذلك من السنة ما روي أن أبا
أمامة بن سهل بن حنيف قال: اغتسل أبي سهل بن حنيف
بالخرار – واد من أودية المدينة المنورة- فنزع جبة
كانت عليه،وكان عامر بن ربيعة ينظر إليه ،وكان سهل
شديد البياض، حسن الجلد،فقال عامر: ما رأيت كاليوم
ولا جلد مخبأة عذراء ، فوعك سهل مكانه ،واشتد وعكه،
فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بوعكه ، فقيل له:
ما يرفع رأسه فقال: هل تتهمون له أحداً ؟قالوا :عامر
بن ربيعة ،فدعا عامراً ، فتغيظ عليه فقال علام يقتل
أحدكم أخاه، هلا رأيت ما يعجبك بركت)(23).
وروى عنه أيضاً قوله صلى الله عليه
وسلم: ( إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه
شيئاً يعجبه فليدع بالبركة)(24).
ومعنى بركت أو التبريك أو الدعاء بالبركة
كما ذكر العلماء، وكما ورد في بعض الأحاديث هو أن
يقول العائن: اللهم بارك فيه ولا تضره. أو أن يقول
: ما شاء الله لا قوة إلا بالله . أو يقول :تبارك
الله أحسن الخالقين(25)
، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
( من رأى شيئاً فأعجبه فقال ما شاء
الله لا قوة إلا بالله لم يضره) (26)
، وروي أن من قال أربعاً أمن من أربع: من قال: ما
شاء الله لا قوة إلا بالله أمن من العين ومن قال
حسبنا الله ونعم الوكيل أمن كيد الشيطان، ومن قال
أفوض أمري إلى الله أمن مكر الناس، ومن قال :
( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
الظالمين) أمن من الغم (27)
،وقد ذكر الله عزوجل شيئاً من ذلك في سورة الكهف
بقوله:
( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله
لا قوة إلا بالله)(28)
. وقد روي عن بعض السلف أنه كان يكتب على باب داره(
ما شاء الله لا قوة إلا بالله) (29) . وروي عن عروة بن الزبير أنه كان إذا
دخل بستاناً ، أو رأى شيئاً يعجبه ،قال: ما شاء
الله لا قوة إلا بالله(30).
* المبحث الخامس:
·
العلاج من الإصابة بالعين:
يكون العلاج بعد لإصابة بالعين بإحدى
الطرق الآتية:
-
الطريقة الأولى:الغسل:
إذا عرف العائن فإنه يؤمر بالاغتسال
في قدح ثم يؤخذ الماء الذي منه ويصب على الشخص المعيون
من خلقه،فيبرأ بإذن الله تعالى. وقد أمر النبي صلى
الله عليه وسلم العائن بالاغتسال إذا طلب المعيون
ذلك ، بقوله: ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر
لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغتسلوا(31) ،وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت :(
كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين)(32)
.
وقد بينت السنة النبوية الشريفة ثفة
الغسل ،فقد جاء في حديث أبي سهل بن حنيف السابق(
.. فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه،وأطراف
رجليه وداخلة إزاره،في قدح ثم صب عليه –أي على المعيون
وهو سهل – من ورائه،فبرأ من ساعته) .ومعنى داخلة
الإزار، موضعه من الجسد،وقيل: وركه،لأنه معقد الإزار(33).
وقد ذكر البيهقي في سنته صفة أخرى للاغتسال
أكثر تفصيلاً من الصفة السابقة يستحسن ذكرها.(قال
ابن شهاب الزهري رحمه الله تعالى:
الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه.أن
يؤتى للرجل العائن بقدح فيدخل فيه كفيه فيتمضمض
ثم يمجه في القدح،ثم يغسل وجهه في القدح
ثم يغسل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى في القدح
، ثم يدخل يده اليمنى فيصب بها على كفه اليسرى صبة
واحدة. ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن
،ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم
يدخل يده اليمنى فيصب بها على قدمه الأيسر ،ثم يدخل
يده اليسرى فيصب بها على ركبيه اليمنى،ثم يدخل يده
اليمنى ويصب بها على ركبته اليسرى،كل ذلك في قدح
ثم يدخل داخلة إزاره في القدح،ولا يوضع القدح في
الأرض فيصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه
صبة واحدة)(34).
- الطريقة الثانية: الرقية:
الرقية هي ما يقرأه الإنسان
من أدعية وأذكار ومعوذات من أجل الشفاء من مرض،أو
لدفع أذى يخشاه من إنسي أو جني أو غيرهما. والاستشفاء
بالرقي من العين وغيرها مشروع،قالت عائشة رضي الله
عنها: ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسترقى
من العين) (35) ، وروت أم
سلمة زوج النبي أنه رأى جارية في وجهها سفعة فقال:
( استرقوا لها فإن بها
النظرة). والنظرة تدل على العين (36) .إن الله تعالى هو الذي يكشف الضر، ويدفع
الشر،وهو القادر على ذلك كله بسبب أو بغير سبب،قال
سبحانه وتعالى: ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له
إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من
يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) (37) . والرقية والأدعية والأشياء الأخرى التي ذكرناها
إنما هي أسباب شرعية تجلب الخير للعباد أو تدفع
الشر عنهم بإذن الله تعالى، لذلك ينبغي على العبد
أن يعتمد على الله جل جلاله أولاً ثم يأخذ بتلك
الأسباب التي شرعها الله عزوجل . وينبغي على العبد
أن يعلم أن هذه الأسباب مهما قويت فإنها ترتبط بقضاء
الله وقدره ، لذلك لا يجوز الاعتماد عليها، بل يعتمد
على مسببها.
لقد وضع العلماء عدة شروط
لجواز العمل بالرقية،يمكن تلخيصها بما يأتي (38):
1-
أن تكون بآيات من القرآن الكريم، أو بكلام
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2-
أن تكون باللغة العربية ، أو بما يعرف معناه
من غيرها، فلو كانت بلغة أعجمية لا يدرك معناها
لا تجوز الرقية بها،
لاحتمال أن يكون فيها كفر
أو سحر.
3-
أن يعتقد أن الرقية سبب من أسباب الشفاء،
وأنها لا تنفع بذاتها، وأن الله هو النافع والضار.
4-
أن لا تكون بكلام فيه شرك ،أو ذكر لمردة
الشياطين،دليل ذلك ما رواه عوف بن مالك رضي الله
عنه قال: " كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا
رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال: أعرضواعلي رقاكم،لا
بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك" (39) .
وينبغي التنبيه على عدم
جواز اللجوء إلى السحرة والمشعوذين والكهان والعرافين
والدجالين والعزامين والذين يدعون تسخير الجن،من
أجل الرقية، وينبغي الذهاب إلى المسلم المعروف بالعلم
والتقوى من أجل الرقية ،لأنها دعاء واستجابت من
المسلم التقي أقرب.
إن الرقية علاج نافع ،وشفاء
تام من السحر والحسد والعين..بإذن الله تعالى،وقد
ذكر الله تعالى أن القرآن فيه شفاء للناس بقوله:(
وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين) (40) .جاء في الحديث
الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يستشف بالقرآن
فلا شفاه الله (41).
وقد ذكر العلماء سوراً
وآيات قرآنية مخصوصة يستشفى بها لعلاج ما ذكرناه
منها،: الإكثار من قراءة سور الإخلاص (قل هوالله
أحد)، والمعوذتين (قل أعوذ برب الفلق) و( قل أعوذ
برب الناس)، والفاتحة ، وآية الكرسي، وأواخر سورة
البقرة،والآية102 من سورة البقرة،والآيات العشرة
الأولى من سورة الصافات،والآيات التسعة الأولى من
سورة الجن،وغيرها.ويستحسن عند القراءة والذكرأن
يمسح باليد اليمنى على موضع الألم مع النفث (42).
وهناك أذكار وأدعية كثيرة
مأخوذة من السنة النبوية يسترقى بها من العين والحسد
منها بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقاً : ( بسم الله
أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك ومن كل نفس أو
عين حاسد يشفيك) (43) و(بسم الله يبريك من
كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي
عين) (44) . ويستحب للمصاب
أن يضع يده على مكان الداء عند القراءة،وللمعالج
أن يضع يده على رأس المصاب أو على مكان الألم،فقد
جاء في حديث عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا للنبي
صلى الله عليه وسلم وجعاً في جسده فقال له :"
ضع يدك على الذي تألم في جسدك،وقل : بسم الله ثلاثاً،
وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد
وأحاذر" (45). وقد روت عائشة
رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم : "
كان يعوذ أهل بيته ،يمسح بيده اليمنى ، ويقول: اللهم
رب الناس أذهب البأس، واشف أت الشافي ، لا شفاء
إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً" (46)
* المبحث السادس:
·
تعليق التمائم من أجل
العين:
والتمائم يمكن استعمالها
للوقاية وللعلاج من جهة، ولوجود اختلاف بين العلماء
من حيث جواز استخدامها من جهة أخرى، لذلك أفردتها
بمبحث مستقل. والتميمة في اللغة : خيط أو خرزات
كان العرب يعلقونها على أولادهم، يمنعون بها العين
في زعمهم،فأبطلها الإسلام(47) .والتميمة
عند العلماء هي ورقة يكتب فيها شيء من القرآن وغيره،
وتعلق على المريض والصبيان خشية العين أو غيرها.والفرق
بينها وبين الرقية ،أن الرقية تكون بقراءة الأدعية
والأذكار والمعوذات ،من القرآن أو السنة أو الأقوال
المأثورة التي توافرت فيها الشروط التي ذكرناها
في الرقية .أما التميمة فهي ورقة يكتب فيها شيء
من ذلك .ويجوز تعليق التمائم إذا كانت تشتمل على
الآيات القرآنية أو الأدعية النبوية أو غيرها من
الأذكار المشروعة،مع الاعتقاد بأنها سبب من أسباب
الشفاء،وعدم الاعتقاد أنها تؤثر بذاتها، بل بتقدير
الله تعالى،وينبغي مراعاة الشروط الأخرى التي ذكرت
في الرقية ،فإنها جائزة عند أكثر العلماء ،أما إذا
كتب فيها مالا يفهم معناه، أو اشتملت على كلام فيه
شيء من الشركفيحرم حينئذ تعليقها لما ذكرناه في
الرقية(48) ، ولقول النبي
صلى الله عليه وسلم:( إن الرقي والتمائم والتولة
شرك) (49) ، وقد حمل العلماء هذا الحديث
على الرقي والتمائم التي فيها شرك،أما التي ليس
فيها شرك، وتوفرت فيها الشروط التي مر ذكرها فإنه
يجوز تعليقها . أما التولة وهي شيء تصنعه المرأة
لتحبب زوجها إليها ،فقد كانت النساء يتخذن أنواعاً
من الخرز يرين أنها تحببها إلى زوجها. لذلك إن عمل
التولة حرام. وقد ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص
أنه كان يعلق على أولاده الذين لم يبلغوا دعاء الفزع
وهو ( بسم الله أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه
وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين و أن يحضرون)( 50)
أما ما يفعله بعض الناس
اليوم لبعض التمائم التي تشتمل على كثير من الخرافات
والاعتقادات الباطلة مثل : الودعة وهي حجر أبيض
يقذفه البحر تعلق على الصبيان وغيرهم لدفع أذى العين،
وسن الثعلب أو الهرة أو الذئب فيعلقه بعض الناس
على الصبيان لدفع العين وغيرها، وقد يكون السن من
الذهب أو الفضة أحياناً .وكعب الأرنب أو الثعلب
الذي يعلق على الإنسان أو غيره من الأموال، مثل
: المباني والمصانع والسيارات ...وفي زماننا نجد
بعض الناس يعلق حذاء على سيارته،أو في واجهة دكانه
لدفع العين.هذه من أفعال الجاهلية التي أبطلها الإسلام
وحاربها ،لذلك ينبغي تركها والاعتماد على الله والأخذ
بالأسباب التي شرعها ،فقد جاء في الحديث الذي ينهى
عن الودعة والأفعال التي في معناها : " من
علق ودعة فلا ودع الله له"(51) .أي لا بارك
الله فيه من العافية، وإنما نهوا عنها لأنهم كانوا
يعلقونها مخافة العين(52) .
وهناك صورة يفعلها بعض
الفلاحين لدفع العين عن مزروعاتهم وهي أنهم يضعون
الجماجم ويرفعونها فوق الزرع حتى إذا نظر الناظر
إلى الزرع يقع نظره أولاً على الجماجم لارتفاعها
فنظره بعد ذلك إلى الزرع أو الحرث لا يضره ، هذه
الصورة ذكرها ابن عابدين(53) ، وأورد فيها
أثراً ،حيث روي أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت: نحن من أهل الحرث وإنا نخاف عليه
من العين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل
فيه الجماجم(54) . ولما كان الحديث الوارد في هذه الصورة ضعيفاً لذلك لا يعمل
بها ، لأن العمل بالحديث الضعيف يكون في فضائل الأعمال،
أما في الأمور التي لها صلة بالعقيدة فلا يعمل بالحديث
الضعيف . وذكرت هذه الصورة تنبيهاً للناس على عدم
جواز فعلها.
* المبحث السابع:
·
عقوبة العائن:
إذا عرف شخص بأنه يصيب
بعينه فإن الإمام يمنعه من مخالطة الناس ، ويجبره
على لزوم بيته،لأن ضرره أعظم من ضرر أكل الثوم والبصل
ومع ذلك منع آلكلها من الصلاة في المسجد،لأنه يؤذي
غيره بالرائحة ،وإن كان فقيراً فيعطيع الإمام من
بيت المال ما يكفيه(55) ،وإذا لم يندفع
ضرره بذاك ،فإنه يحبس حتى يموت(56) وإذا كان العائن يقتل
بعينه غالباً ويتكرر منه ذلك فإنه يقتل ،وإذاأتلف
شيئاً فإنه يضمنه(57) ،أما الشافعية
فقد منعوا قتله(58) .والراحج عدم قتل العائن ،لأن قتله لم يرد
به نص في المصادر الشرعية الأصلية من جهة،ثم إنه
ما دام ضرر العائن يمكن دفعه بالحبس فلا يصار إلى
القتل وفق القاعدة الفقهية: "الضرر الأشد يزال
بالأخف" (59) من جهة أخرى.
* الخاتمة:
وفي نهاية هذا البحث يمكن
الإشارة إلى أهم نتائجه:
أولاً- العين حق- وقد تصيب
الإنسان والحيوان والمال.
ثانياً- ضرورة الأخذ بالأسباب
،والاعتماد فيها على المسبب،والاعتقاد بأن هذه الأسباب
لا تنفع بذاته، بل بتقدير الله تعالى.
ثالثاً- هناك طرق شرعية
للوقاية من ضرر العين، وأخرى للعلاج منها ينبغي
الأخذ بها من أجل الشفاء بعد الاعتماد على الله
تعالى والتوكل عليه.
رابعاً- هناك طرق غير شرعية
يلجأ إليها بعض الناس من أجل الوقاية من أضرار العين
، وعلاجها ينبغي تركها.
خامساً- لا يجوز اللجوء
إلى السحرة أو المشعوذين أو العرافين أو الكهان
أو ما شابههم من أجل علاج العين أو الوقاية من أضرارها.
سادساً- يجوز الذهاب إلى
العالم المسلم الورع ذي الخبرة من أجل العلاج من
الأمراض الروحانية كالسحر والعين والحسد والمس..الخ
سابعاً- يجوز تعليق التمائم
إذا كانت الكتابة فيها من القرآن أو السنة، أو الأدعية
والأذكار الأخرى ما لم يكن فيها شرك ،وتوافرت فيها
شروط الرقية.
ثامناً- يجوز حبس العائن
الذي يقتل بعينه غالباً ويتكرر منه ذلك ،وينفق عليه
من بيت المال إذا كان فقيراً، لأن ضرره واقع، ورفع
الضرر مطلب شرعي.
مُقدِّم البحث
: فضيلة الدكتور صالح العلي
مدرس في كلية
الشريعة – جامعة
دمشق
الهوامش
1-
لسان العرب:مادة عين 13/103
2-
فتح الباري10/137، كشاف القناع 5/510
3-
سورة الفلق/2
4-
سورة القلم/50
5-
تفسير ابن كثير4/410
6-
أخرجه مسلم،كتاب السلام ،باب الطب والرقى،4/1719
7-
فتح الباري10/200
8-
فتح الباري المرجع السابق
9-
فتح الباري المرجع السابق
10-أخرجه أبو نعيم في الحلية7/90 من حديث جابر
11- شرح سنن الترمذي8/217
12- البخاري،باب يزفون
النسلان في المشي3/1233
13- مسلم:باب الرقية من
العين والنملة والنظرة4/1725
14- النهاية2/375
15 –أخرجه مسلم ،كتاب السلام
،باب الرقية من العين والنملة والنظرة 4/1726.
16- فتح الباري 10/203
17- النهاية4/226
18- النهاية 5/206
19-الصارم البتار في التصدي
للسحرة الأشرار،ص 250.
20-رواه الترمذي :باب ما
جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى 5/465،وأبو داود:
باب ما يقول إذا أصبح 4/323،وابن ماجه: باب ما يدعو
الرجل إذا أصبح وأمسى2/1273
21-رواه مسلم باب في التعوذ
من سوء القضاء ودرك الشقاء و غيره 4/2081
22- الشيخان في مواضع عدة،وأبو
داود: باب في مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى 3/150
23- رواه أحمد في مسنده:3/486
من حديث سهل بن حنيف ،والنسائي في السنن الكبرى:باب
وضوء العائن 4/381، وابن ماجه :باب العين2/1160
24- النسائي في السنن الكبرى4/6.،381.
25- مغني المحتاج 4/120
وحاشية ابن عابدين 5/233
26- رواه البزار ،مجمع
الزوائد5/109
27- الجامع لأحكام القرآن
للقرطبي 10/407
28- سورة الكهف /39
29- القرطبي المرجع السابق.
30- تفسير الخازن 3/199
31- رواه مسلم : باب رآه
والمرضى والرقى 4/1719
32- رواه أبو داود: باب
ما جاء في العين 4/9
33- فتح الباري 10/203
34- البيهقي في السنن الكبرى
9/252
35- مسلم: باب استحباب
الرقية من العين والنملة والنظرة 4/1725
36- فتح الباري 10/203
37- سورة يونس/107
38- الموسوعة الفقهية الكويتية
13/34، 23/97
39- رواه مسلم: باب لا
بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك 4/1727
40- سورة الإسراء/82
41- ذكره في كنز العمال10/9
وعزاه إلى الدارقطني.
42- أستاذنا الدكتور وهبة
الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته 2/447 ،والصارم
البتار مرجع سابق
43- مسلم: باب رآه والمرضى
والرقى 4/1718
44- مسلم: الباب السابق
4/1718
45- مسلم : باب استحباب
وضع يده على موضع الألم مع الدعاء 4/1728
46- فتح الباري 10/206
47- حاشية ابن عابدين 5/232
48- الموسوعة الفقهية الكويتية
13/26،14/30
49- أخرجه الحاكم 4/217
وصححه الذهبي ،وأبو داوود : باب في تعليق التمائم
4/9 ، وابن ماجه: باب تعليق التمائم 2/1166
50- أحمد:6/6 من حديث الوليد
بن الوليد ،والترمذي : باب في فضل التوبة والاستغفار
وما ذكر من رحمة الله لعباده 5/541 ، وأبو داود
: باب كيف الرقى 4/12.
51- أحمد 4/145 وفي اسناده
جهالة انظر : تعجيل المنفعة114
52-القرطبي مرجع سابق 10/320
53-حاشية ابن عابدين 5/323
54- رواه البزار وضعفه
في مجمع الزوائد 5/109، وأخرجه البيهي :باب ماجاء
في نصب الجماجم لأجل العين 6/138. وذكر له بعض الشواهد
في بعضها انقطاع.
55- حاشية الدسوقي 4/245،وحاشية
ابن عابدين 5/233.
56- الإنصاف للمرداوي 10/249.
57- حاشية الدسوقي 4/245،وكشاف
القناع 6/126.
58- مغني المحتاج4/120
59- غمز عيون البصائرشرح
الأشباه والنظائر 1/283
ثبت المصادر والمراجع
1-
الأصبهاني ،أحمد بن عبد الله(أبو نعيم):حلية
الأولياء ،دار الكتاب العربي،بيروت،ط 5/1405 ه
2-
بالي،وحيد عبد السلام:الصارم البتار في التصدي
للسحرة الأشرار ،مكتبة الصحابة ،جدة،ط 3/1992.
3-
البخاري ،محمد بن اسماعيل:صحيح البخاري،تحقيق:د.
مصطفى البغا،دار ابن كثير،اليمامة ،بيروت ط3/1987
4-
البغدادي،علاء الدين علي بن محمد(الخازن):لباب
التأويل في معاني التنزيل،(تفسير الخازن)، دار الفكر
،بيروت ،د.ت وبهامشه تفسير النسفي.
5-
البهوتي ،منصور بن يونس :كشاف القناع ،تحقيق
:هلال مصيلحي،دار الفكر،بيروت،ط/1402 ه
6-
البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي : السنن
الكبرى ،مكتبة دار الباز،مكة المكرمة،ط 1994
7-
الترمذي، محمد بن عيسى : الجامع الصحيح(سنن
الترمذي)،تحقيق :أحمد محمد شاكر،دارإحياء التراث
العربي،بيروت،د.ت
8-
الجزري،المبارك بن محمد بن الأثير : النهاية
في غريب الحديث ،دار الفكر ،د.ت
9-
جماعة من المؤلفين:الموسوعة الفقهية ،وزارة
الأوقاف والشؤون الإسلامية،الكويت،ط 2/1992
10-
الحاكم،محمد بن عبد الله النيسابوري:المستدرك
على الصحيحين،تحقيق:مصطفى عبد القادر عطا ،دار الاكتب
العلمية،بيروت ،ط1/1990
11-
الحموي،أحمد بن محمد: غمز عيون البصائر شرح
الأشبه والنظائر،دار الكتب العلمية د.ت.
12-
الدسوقي ،محمد بن محمد :حاشية الدسوقي ،دار
الفكر ،بيروت ،د.ت.
13-
الزحيلي ،د.وهبة :الفقه الإسلامي وأدلته،دار
الفكر ،دمشق ط3/1989.
14-
السجستاني ،سليمان بن الأشعث (أبو داود):
سنن أبي داود،تحقيق : محمد محي الدين عبد الحميد
،دار الفكر ،د.ت.
15-
الشربيني،محمد الخطيب :مغني المحتاج،دار
الفكر ،بيروت ،د.ت
16-
الشيباني ،الإمام أحمد بن حنبل :المسند،مؤسسة
قرطبة،مصر ،د.ت
17-
عابدين،محمد أمين بن عمر :رد المحتار على
الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ،دار إحياء التراث
العربي، بيروت ،د.ت.
18-
العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر:فتح الباري،تحقيق
:محمد فؤاد عبد الباقي،دار المعرفة،بيروت،ط /1379
ه
19-
القرطبي ،محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي
: الجامع لأحكام القآن ،دار إحياء التراث العربي
،بيروت،ط/1985
20-
القزويني ،محمد بن يزيد بن ماجه:سنن ابن
ماجه،تحقيق :محمد فؤاد عبد الباقي،دار الفكر، بيروت،د.ت
21-
القشيري النيسابوري ،مسلم بن الحجاج :الجامع
الصحيح (صحيح مسلم)،تحقيق:محمد فؤاد عبد الباقي،دار
إحياء التراث العربي،بيروت ،د.ت
22-
كثير الدمشقي،إسماعيل: تفسير القرآن العظيم،دار
الخير، دمشق،ط1/1994.
23-
المرداوي، علي بن سليمان: الإنصاف في معرفة
الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
:تحقيق:محمد حامد الفقي،دار إحياء التراث العربي،بيروت
د.ت
24-
منظور،محمد بن مكرم بن علي :لسان العرب ،دار
صادر بيروت د.ت.
25-
الهندي ،علاء الدين علي المتقي:كنز العمال
في سنن الأقوال والأفعال،تحقيق : بكري قاروصفوت
السقا ،دار التراث الإسلامي ،حلب ،د.ت.
26-
الهيثمي ،علي بن أبي بكر : مجمع الزوائد
ومنبع الفوائد ،دار الريان والكتاب العربي ، القاهرة
وبيروت،ط/1407 ه
27-
النسائي، أحمد بنشعيب أبو عبد الرحمن :السنن
الكبرى ،تحقيق:د.عبد الغفار البنداري،وسيد كسروي
حسن ،دار الكتب العلمية،بيروت ط1/1991.
|