|
إجراء
العملية لإزالة التشوه الخلقي
السؤال:
ما حكم الدين في إجراء عمليات إزالة التشوه
الخلقي الموجود في الإنسان ، سواء كان نتيجة
مرض أو إصابات بحوادث أو موجود من حين الولادة
، كإزالة الأصبع الزائدة وترميم محلها بشكل
تظهر طبيعية ، وإزالة السن الزائدة مع تعديل
بقية الأسنان حتى يعود الفم طبيعياً ، ولصق
الشفة المنشقة كشفة الأرنب وإعادتها طبيعية
، وإزالة آثار الحروق والتشوهات الناتجة عنها
، وتصحيح الأنف الأعوج الكبير الذي من شأنه
إعاقة عملية التنفس ، وتتميم الأذن الناقصة
، وشد الجفون المتهدلة التي من شأنها إعاقة
الرؤيا ، وشد جلدة الوجه المترهلة حتى يبدو
الوجه طبيعياً ، وشد وتصغير الصدر الكبير
للمرأة الذي من شأنه أن يشكل خطراً على العمود
الفقري بسبب الثقل غير المتوازن من الأمام
، وشد جلدة البطن المترهلة والعضلات الباطنية
، وتصحيح المجاري البولية للذكور الذي من
شأنه تلويث الثياب بالبول ، وإزالة البقع
المشوهة في الوجه ، وإذابة الدهون والشحوم
في الأشخاص البدينين التي من شأنها أن تسبب
كثيراً من الأمراض كالسكر والضغط وزيادة الدهون
في الدم ؟ علماً أن هذه العمليات التي يتم
إجراؤها لا يعود فيها التشوه أبداً بإذن الله
تعالى .
الجواب:
الحمد لله
لا حرج في علاج الأداء المذكورة بالأدوية
الشرعية ، أو الأدوية المباحة من الطبيب المختص
الذي يغلب على ظنه نجاح العملية لعموم الأدلة
الشرعية الدالة على جواز علاج الأمراض والأدواء
بالأدوية الشرعية أو الأدوية المباحة ، وأما
الأدوية المحرمة كالخمر ونحوها فلا يجوز العلاج
بها ، ومن الأدلة الشرعية في ذلك قول النبي
صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزل الله من داء
إلا أنزل له دواء ) وقوله صلى الله عليه وسلم
: ( لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ
بإذن الله ) وقوله صلى الله عليه وسلم : (
من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه ) وقوله
: ( عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام )
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لم
يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم ) والأحاديث في
هذا المعنى كثيرة ، ونسأل الله أن ينفع بكم
، وأن يوفقنا وإياكم وجميع أطباء المسلمين
لكل ما يرضيه وينفع عباده إنه جواد كريم ،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ
العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه
الله . م/9 ص/419. (www.islam-qa.com)
|