| فتاوى
حول الأدوية والتداوي |
س: ما حكم التداوي
بدم الحيوان وجزاكم الله خيراً ؟
ج: الحمد لله وحده، والصلاة
والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
إن دم الحيوان نجس ويحرم أكله وإن كان متحصلاً
من حيوان مذكى يحل أكله، قال –تعالى-: (قُلْ
لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ
مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ
خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ
بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
[الأنعام:145]، وفي الحديث:« تداووا عباد الله
ولا تداووا بحرام...»، لكن للضرورة يجوز أكله،
أو نقله، أو التداوي به، فإذا توقف شفاء المريض
أو الجريح وإنقاذ حياته على نقل الدم من آخر
أو العلاج به ولا يوجد من المباح ما يقوم مقامه
في شفائه أو إنقاذ حياته جاز ذلك.
وقد جاء في الفقه الحنفي في كتاب الفتاوى الهندية:"أنه
يجوز شرب الدم والبول وأكل الميتة للتداوي إذا
أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه"، والله أعلم
(الإسلام اليوم). |
| ............................................. |
س: إنني أعاني
من آثار لحبِّ الشباب على وجهي، وأريد العـلاج
إما بالتقشير وإما بعمليات ليزر، سؤالي هو عن
حكم ذلك، مع العلم أنني أقوم بذلك لإزالة الآثار
المشوّهة لوجهي.
ج: مادام أنها تُستعمل
علاجاً، فلا حرج إن شاء الله، والحمد لله. |
| ............................................. |
س: ما حكم المتاجرة
في بيع الفياجرا ؟
ج: الحمد لله وحده، والصلاة
والسلام على رسول الله، وبعد:
الفياجرا: أحد الأدوية المنشطة للجنس، إلا أن
لها أضراراً جانبية يتحدث عنها الأطباء كثيراً،
فإذا كان الشخص إنما يصرف هذا العلاج بوصفة
طبية من قبل طبيب يتحمل مسؤولية صرف هذا العلاج
فيجوز بيع هذا الدواء وشراؤه.
أما إذا كان يبيع هذا الدواء لمن يشاء، مع تضمنه
للخطورة المذكورة، فلا أرى جواز بيعه في هذه
الحالة، ولعل الجهة الرسمية (وزارة الصحة) قد
وضعت من الضوابط في بيع هذه الأدوية ما يفي
بالغرض. والله أعلم |
| ............................................. |
س: أنا فتاة مبتلاة
بمرض البهاق الذي شوَّه مناطق كثيرة من بدني،
وقد كنت استخدم بعض المكياج والكريمات؛ لإخفاء
المناطق الظاهرة؛ وذلك لعدم احتمالي لنظرات
الناس لي؛ لشدة حساسيتي من هذا الموضوع؛ ولما
يسببه ذلك لي من ضغوط نفسيه هائلة انعكست على
حياتي الاجتماعية، فأصبحت كثيرة الانطواء، حتى
عن أهلي، خاصة عندما كبرت وأصبحت في سن الزواج
22 سنة.. والآن سمعت خبراً أعاد لي شيئاً من
الأمل، وهو وجود مكياج يخفي آثار البهاق من
مناطق المواجهة الظاهرة، ويبقى لفترات طويلة
تصل إلى سنوات ثم يزول بعد ذلك وتعيد وضعه مرة
أخرى.
وسؤالي: هل هذا المكياج محرَّم ويعتبر مثل الوشم،
خاصة أنه يقال لابد من استعمال أجهزة خاصة لإدخاله
في الجلد؟ وجزاكم الله خيراً.
ج: لا حرج إن شاء الله
في استخدام هذا المكياج؛ لأنه من باب العلاج
والدواء المندوب إلى فعله شرعاً في العموم،
وليس من باب تغيير الخلقة التي خلق الله الإنسان
عليها، أو من باب زيادة الجمال، بل هو محاولة
لإرجاع لون الجلد إلى ما كان عليه في الأصل،
أو قريباً من ذلك.
ويفارق هذا المكياج الوشم، فإن الوشم فيه تغيير
لخلق الله تعالى، بإضافة شيء يبقى في الجسم
عن طريق الوخز بالإبر، والتعذيب للجسم بلا حاجة
ولا ضرورة، وليس الأمر كذلك فيما ورد في السؤال،
والله أعلم. |
| ............................................. |
س: في بعض كتب
الطب وخاصة كتب علم التشريح صور للعورات حتى
المغلظة منها، فما هو حكم الشرع في النظر لتلك
الصور في سبيل العلم؟
ج: الإنسان الذي يريد
أن يتعلم الطب مُحتاج إلى أن يعرف الطب على
الوجه الحقيقي؛ لكي يستطيع أن يمارسه على الوجه
الأكمل لينفع به الناس، ومن ذلك اطلاعه على
صور لعضاء الجسم كله، وكونه يطلع على شيء من
الصور التي تفيده في تعلمه لا بأس بذلك، لكن
هذا مشروط بألا يترتب على ذلك مفاسد، فلا تكون
الصور من الصور التي تغري الإنسان، أو أنها
تجعله ينظر إليها نظر شهوة.
وإنما تكون من الصور التي يتعلم من خلالها أجزاء
المرض وأماكن وجوده في أي جزء من جسم الإنسان،
لأن الطبيب يجوز له أن يكشف عن العورة المغلظة
على الطبيعة، إذا احتاج الأمر إلى اطلاعه على
هذه الأشياء، فيكون نظر الطبيب أو المتعلم في
هذه الصور نظر تعلم لا نظر استمتاع وشهوة. |
| ............................................. |
س: هل يجوز استخدام
هرمون النمو لزيادة طول الشخص؟
ج: الحمد لله وبعد :
الذي يظهر لي أن ذلك جائز بشرطين:
الأول: أن يكون هناك حاجة لأخذ هذا الهرمون
كأن يكون الشخص قصيراً قصراً بائناً وغير طبيعي،
فلا بأس بتناوله، لأنه حينئذ بمثابة العلاج.
الثاني : ألا يترتب على أخذ هذا الهرمون ضرر
في العاجل أو الآجل، والمرجع في هذا هو الطبيب
المختص الثقة؛ لأن الضرر ممنوع بكل حال كما
صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ضرر
ولا ضرار».والله أعلم. |
| ............................................. |
س: أنا متزوج وملتزم
بأوامر الله ولكن تعودت على أخذ الحبوب المهدئة
منذ مدة طويلة أكثر من ثمان سنوات، وحاولت مرات
عديدة الامتناع عنها دون نتيجة مع العلم أنها
لا تلهيني عن القيام بواجباتي تجاه ديني وأسرتي
وعملي ومجتمعي على العكس أفيدونا جزاكم الله
كل خير ؟
ج: الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحبوب المهدئة يجوز استعمالها، والتداوي
بها، لأن الأصل الإباحة ما لم يرد ما يفيد التحريم،
ولأن المصلحة تقتضي جواز استعمالها وتناولها،
ووجود شيء من المخدر في هذه الحبوب لا يقتضي
القول بتحريمها، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك.
هذا فيما إذا كان المقصود بها الحبوب المهدئة
للتوترات العصبية وغيرها، أما إذا كان المقصود
بذلك حبوب المخدرات كالأفيون وغيره، فلا يجوز
استعمالها، لأنها في أصلها مسكرة، وقد ثبت في
صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر خمر، وكل
خمر حرام». ورواية البخاري عن عائشة رضي الله
عنها: «كل ما أسكر فهو حرام» والله أعلم. |
| |
|
|