الطب الحديث...يشير إلى أهمية الزنجبيل.

الزنجبيل نبات عشبي عطري ريزومي معمِّر ، أي أنه ينبت من سوق عرضية طولها (1-1.5) متر يخرج منها عدة سوق هوائية أورقه رمحية تستدق عند القاعدة سطحها أملس ولونها أحمر داكن.

يقول الله تعالى: (ويُسقون فيها كأسا ً كان مِزاجُها زنجبيلا ً)[سورة الإنسان: 17].

قال الإمام الطبري:( [كأسا ً] هي كل إناء كان فيه شراب ، فإن كان فارغا ً لم يقل له كأس بل يقال له إناء، فيكون المعنى: كان مزاج الكأس التي يُسقون منها زنجبيلا ً، أي يُمزج لهم شرابهم بالزنجبيل).

لقد أظهرت دراسة حديثة أنَّ للزنجبيل دورا ً مثبِّطا ً للإقياء وخاصة عند المرضى المُصابين بالسرطان. ومن المعروف أن كثيرا ً من الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان تُسبب الإقياءات المعنِّدة ، والتي قد تفشل فيها الكثير من المستحضرات.

وقد استخدم الزنجبيل بكفاءة عالية في منع حدوث الإقياءات عند هؤلاء المرضى ولكننا نحذر من تناول الزنجبيل كمسحوق ، إذ يُمكن أن يؤدي ذلك إلى إحداث تقرحات في المريء أو المعدة ، ولكن ينبغي تناوله في الشاي أو غيرها من السوائل.

وقد نبَّه إلى ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى:( ويُسقون فيها كأسا ً كان مِزاجُها زنجبيلا ً) ، أي: فيه معنى الشراب الممزوج بالزنجبيل ، كما في تفسير الإمام القرطبي. الذي جاء فيه:( كانت العرب تستلذ من الشراب ما يُمزج بالزنجبيل لطيب رائحته ولأنه يحذو اللسان ويهضم المأكول)

·       الزنجبيل وغثيان الحمل:

من المعروف أن كثيرا ً من الحوامل يُصَبن بغثيان وإقياء في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ، وقد أجريت دراسة على(70) إمرأة حامل مُصَابة بغثيان الحمل ، وقد أعطيت الحوامل غراما ً واحدا ً من الزنجبيل لمدة أربعة أيام. فكانت النتيجة أنخفاض حدوث الغثيان والإقياء بشكل واضح عند استعمال الزنجبيل ، واستنتج الباحثون أنَّ الزنجبيل فعَّال في التخفيف من شدَّة غثيان وإقياء الحمل.

·       الزنجبيل والكوليسترول:

الزنجبيل يخفّض الكولسترول والدهون الثلاثية ( تريغليسريد) عند الفئران . تلك هي نتائج الدراسة . فقد انخفض الكولسترول بمعدل (72%) ، وانخفضت الدهون الثلاثية بنسبة (29%) بعد إعطاء خلاصة الزنجبيل للفئران .

وكانت الدراسات السابقة قد أثبتت ان الزنجبيل يقلل من تجمع الصفيحات الدموية مما قد يسهم في الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية .

·       الزنجبيل والتهاب المفاصل التنكسي:

وكانت الدراسة عام 2001م وقد أُجريت على (260) مريضا ًمصابا ً بالتهاب المفاصل التنكسي، وأظهرت الدراسة أن إعطاء خلاصة الزنجبيل مرتين يومياً

قد أدى إلى التخفيف من حدوث الألم في الركبة – حيث يشكو هؤلاء المصابين بألم في احدى الركبتين أو كليهما ، وتحسّنت قدرة هؤلاء المرضى على المشي وكانت الدراسة السابقة ، قد أظهرت أن للزنجبيل دورا ً فعّالا ً في علاج مرض التهاب المفاصل التنكسي ، وذلك بمقارنة الزنجبيل بأحد أدوية المفاصل وهو((Ibuprofen.

·       المرجع:-

-       الطب النبوي بين العلم والإعجاز : د. حسَّان شمسي باشا.

-       روائع الطب الإسلامي : د. محمد نزار الدقر.