يقول الله تعالى: ) إِنَّ للمُتَّقِينَ مَفَازاً * حَدَائقَ
وَأَعْنَاباً (
ذكر العنب في القرآن الكريم في أحد عشر موضعاً بصيغة الجمع في عشر مواضع(
أعناب – أعنابا ً) ، وبصيغة الإفراد في موضعين ( عنب – عنبا ً) ، وقد ارتبط ذكره
في القرآن الكريم بذكر الجنان ونعيم الآخرة وأنهارها وحدائقها.
كما ذكره سبحانه وتعالى في مقدمة النعم التي اختص بها بني آدم في الحياة
الدنيا . ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى:{أيودُّ
أحدكم أن تكون له جنّةٌ من نخيل ٍ وأعنابٍ }وقوله تبارك وتعالى: {إِن ّ
للمتّقين مفازاً * حدائقَ وأعناباًً}
وقد روي: أن العنب كان من أحب الفواكه الرطبة إلى الرسول ـ صلى الله عليه
وسلم ـ ويعتبر العنب غنيّا ً بالمواد السـكرية ، إذ تصل نسبتها إلى
(15%) كما أن كل (100) غرام من العنب تعطي (68) سعرا ً حراريا ً ، وتحتوي ثمار
العنب على البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد، كما يحتوي العنب على الألياف
التي تصل نسبتها إلى (4.3%) .
وهناك من ينادي بالاعتماد على العنب كنظام غذائي أسـاسي في علاج السرطان ،
ولكن ليست هناك دراسات علميّة موثّقة في هذا المجال . ويقال : إن العنب يخفض من
مستوى حمض البول . ويوصي الدكتور(جان فالينيه) بتناول شراب العنب يوميّا ً لفوائده
المتعددة على جسم الإنسـان
·
العنب .... وقاية من
السرطان :
لأول مرّة ، يكتشف الباحثون في بريطانيا وجود مـادة في العنب تتحول في
الجسم إلى عنصر مضاد للسرطان ، وهذه المادة تسمى (ريزفراترول) ؛ فقد أكّد الباحثون
من جامعة ( ليستر) في إنكلترا في بحث نشر في مجلة السرطان
البريطانية ، أن هذه المادة تعمل أساسا ً كعنصر دفاعي مضاد للفطريات في
العنب وبعض النباتات الأخرى .
واكتشف الباحثون أن هذه المادة يحللّها أنزيم خاص يدعى(CYBI) يوجد في خلايا بعض الأورام . وتؤدي هذه العملية إلى تحويل مادة
(ريزفراترول) إلى مادة أخرى تدعى (بيسينانول) ؛ وهي مادة معروفة بقدراتها المضادة
للسرطان.
والطريف في الأمر أنّ العلماء كانوا يعتقدون أنّ هذا الأنزيم المذكور هو
أحد المسببات للسرطان ، لأنه لا يوجد إلا في خلايا الأورام السرطانيّة ، ولكن
تبيّن الآن للباحثين أنّ الله – جلّ في علاه- أودع هذا الأنزيم في تلك الخلايا
السرطانية ليقتلها ويثبطها . وحين يتناول الإنسان العنب تخرج منه تلك المادة التي
يحولها هذا الأنزيم الى مادة قاتلة للسرطان . وهذا يذكّرنا بحديث المصطفى – صلى
الله عليه وسلم –: ( ما أنزل الله من داء إلاّ أنزل له دواء )
ويذكّرنا الله تعالى بنعمه الوافرة فيقول:
{وفي الأرْضِ قِطَعٌ متجاورات
وجنّات من أعناب}
·
العنب وتصلّب الشرايين :
وفي دراسة نشرت في مجلة ((circulation وأجريت في جامعة
(ويكنسن)
وجد الباحثون أن عصير العنب
الأحمر يشكّل وسيلة جيّدة لمحاربة تصلّب الشرايين . وأكّد البروفيسور( جون فولتس )
أن تناول عصير العنب لمدّة أسبوعين قد ساعد في زيادة ليونة الأوعية الدموية وخفض
معدّل الكولسترول عند المرضى المصابين بتصلّب الشرايين .
·
العنب .. وخرف الزّهايمر
:
وجد علماء معهد الطب الوقائي بمستشفى (
كوميونهو) أن الأشخاص الذين يشربون عصير العنب باستمرار يقل عندهم خطر الإصابة
بخرف الزُّهايمر بحوالي النصف بالمقارنة مع غيرهم .
وتمّ التوصل إلى تلك النتائج بعد متابعة أكثر
من (1700) شخص في (كوبنهاجن)
بالدنمارك ، حيث تبين أن مركبات
(فلافونويد) الموجودة في عصير العنب الأحمر تلعب دوراً هاما ً في حماية الدماغ من
هذا المرض ، وتقلل من تأثير الجذور الحرة الضارة على الدماغ .
·
العنب والشيخوخة :
وفي دراسة نُشرت في جامعة (بوردو
) الفرنسية ، أوضع البروفيسور (جان مارك)
أن تناول العنب باستمرار قد أدى إلى الإقلال من حدوث التجاعيد وتأخير مظاهر
الشيخوخة.
·
المصدر:
-
الطب النبوي بين العلم والإعجاز: د. حسان شمسي باشا.
-
إعجاز الطب النبوي: د. السيد الجميلي.
-
الطب النبوي: الإمام ابن القيم.