تحصي القناة الصفراوية والتهاب الأوعية الصفراوية

في الولايات المتحدة يأتي معظم الحصيات المشاهدة في القناة الجامعة من المرارة ويحدث ذلك في نحو15 بالمئة من الأشخاص المصـابين بالحصيات الصفراوية . وقد تتشكل الحصيات في الشجرة نفسها ، إلا أن ذلك أقل شيوعاً .

قد تكون حصيات القناة الصفراوية لا عرضية ( 30 – 40 بالمئة ) أو أنها تسبب قولنجاً صفراوياً ، أو يرقاناً ، أو التهاب الأوعية الصفراوية ، أو التهاب المعثكلة ، أو مجموعة من هذه الآفات . أما التأثيرات الثانوية على الكبد فتشمل التشمع الصفراوي وخراجات الكبد .

إن التهاب الأوعية الصفراوية المتقطع الذي يتألف من الألم الصفراوي ، واليرقان ، والحمى مع النوافض ( مثلث شاركو Charcot’s Triad ) ، هو المظهر الأكثر شيوعاً لتحصي قناة الصفراء . قد يكون الخمج الصفراوي خفيفاً وقد يكون وخيماً مع التهاب الأوعية الصفراوية القيحي والإنتان والصدمة . يعتمد التشخيص على الصورة السريرية بالإضافة إلى وجود بيّنات شعاعية أو تنظيرية على وجود الحصيـات في القنـاة الصفراوية .

تتضمن المعالجة إدخال المريض للمستشفى ومعالجة الخمج واستخراج الحصيات . إذا كانت مرارة المريض موجودة تم استخراج الحصيات جراحياً بعد اسئصال المرارة وبضع قناة الصفراء . أما المرضى الذين سبق لهم استئصال المرارة أو كان العمل الجراحي لديهم عالي الخطورة فإن بضع مصرة أودي هو الطريقة المفضلة إذ أنه فتح المصرة ويسمح بمرور الحصيات التي يصل قطرها إلى 1 سم .

إن الشكل الأكثر وخامة من التهاب الأوعية الصفراوية هو التهاب الأوعية الصفراوية القيحي الذي يؤدي بسرعة لحدوث إنتان دموي يهدد حياة المريض . قد يبدي المرضى بادىء الأمر علامات خفيفة تدل على الانسداد الصفراوي ، ، ومع ذلك فإنهم يحتاجون إلى تقويم عاجل لحالتهم والبدء بسرعة بالمعالجة التي تتضمن إعطاء السوائل الوريدية والصادات بالإضافة إلى أحد الإجراءات لنزح الشجرة الصفراوية ( إجراء جراحي أو تنظيري أو عبر الجلد ) .

وإن معدل الوفيات المرتفع الذي يبلغ خمسـين بالمئة في هذا المرض يعكس تقدم سن المرضى الذين يصابون به ، وسرعة حدوث الإنتان الدموي لديهم ، وكثرة الإخفاق في التعرف إلى مصدر الإنتان في الشجرة الصفراوية .