الحبن

الحبن هو تجمع كمية زائدة من السائل في جوف الصفاق . وعلى الرغم من أن التشمع هو السبب الأكثر شيوعاً للحبن ، فإنه قد ينجم عن العديد من الأسباب الأخرى .
يغلب أن يكون الحبن الناجم عن التشمع من نوع الحبن الرشحي ( يقل فيه عيار البروتين عن 3 غ /ديسـليتر ) ، أما الأسباب الالتهابية والورمية فإنها تؤدي إلى تشكل الحبن النضحي ( يتجاوز عيار البروتين فيه 3 غ /دل ) .

يمكن كشف الحبن سريرياً إذا تجاوز مقداره 500مل ، وإن الأصمية المنتقلة التي يكشفها القرع هي أكثر العلامات حساسية لكشف الحبن ، إلا أن تخطيط الصدى يكشف بسهولة الكميات القليلة من سائل الحبن .

ينجم الحبن في التشمع عن عدة عوامل إمراضية:
آ - فرط الضغط البابي وما يرافقه من زيادة إنتاج اللمف الكبدي والحشوي ورشحه في جوف الصفاق.
ب - خلل إفراغ الماء والصوديوم من الكلية الناجم عن فرط الألدوسترونية ، وارتفاع مستوى الهرمون المضاد للادرار ، وغير ذلك من العوامل غير المفهومة جيداً .
جـ- نقص الالبومين الدموي .

تتضمن معالجة الحبن أولاً الراحة في السرير مع تقييد المقادير المأخوذة من الصوديوم . وقد يكون تقييد مقدار السوائل ضرورياً في حالة وجود نقص صوديوم الدم . إلا أن هذه التدابير غير كافية في أكثر الحالات . لذلك يضاف إليها إعطاء السبيرونولاكتون ، وهو في مضاد للألدوسترون ، وأحد المدرات العروية ( مثل الفوروسمايد ) التي غالباً ما تكون فعالة.

يجب تحريض الإدرار بحذر لأن المعالجة المدرة العنيفة قد تسبب نقص البوتاسمية واستنفاذ حجم البلازما ، مما يؤدي إلى حدوث الاعتلال الدماغي الكبدي وخلل وظيفة الكلية . لا يستجيب بعض المرضى مطلقاً للمعالجة الطبية آنفة الذكر، لكنهم يستفيدون من المعالجة الجراحية بغرس تحويلة لدائنية تصل بين جوف الصفاق والوريد الأجوف العلوي ( تحويلة Le Veen ) وقد يستفيد المرضى المصابون بحبن جسيم من بزل 1 – 2 ليتر من سائل الحبن ، إلا أن البزل المتكرر طريقة سيئة للمعالجة المديدة .

أسباب الحبن:

ـ الحبن النضحي   Exudstive

    ـ التهاب الصفاق الدرني.

    ـ التهاب المعثكلة .

    ـ تمزق حشوي ( ويتضمن التهاب الصفاق الصفراوي ) .

    ـ الأورام ( أكثرها شيوعاً الأورام النقيلية إلى الكبد وغشاء الصفاق ) .

ـ الحبن الرشحي Transudative

    ـ التشمع .

     ـ احتقان الكبد المزمن .

    ـ متلازمة بودكياري.

    ـ التهاب التأمور المضيق .

    ـ قصور القلب الأيمن .

    ـ المتلازمة الكلائية .

    ـ الوذمة المخاطية .

    ـ متلازمة ميغ Meig  

ـ الحبن الكيلوسي Chylous

    ـ رض ( رضح) القناة الصدرية أو الأقنية اللمفاوية البطنية .

    ـ أورام المنصف .

 

يتعرض المصـابون بحبن تشمعي لمضـاعفتين هامتين :
التهاب الصفاق الجرثومي العفوي والمتلازمة الكبدية الكلوية .

التهاب الصفاق الجرثومي العفوي : قد يتعرض سائل الحبن عند المصابين بالتشمع للخمج ويكون ذلك عادة بالقولونيات . قد يتظاهر الخمج بالحمى والألم البطني والإيلام ، إلا أنه قد يبقى صامتاً من الناحية السريرية . وقد يسرّع الخمج في ظهور الاعتلال الد ماغي .

ومما يثير الشبهة القوية بالتشخيص احتواء سائل الحبن على أكثر من 500كرية بيضاء في الملم 3 مع زياد، نسبة العدلات فيها عن خمسين بالمئة ، ويتأكد التشخيص بتحري الجراثيم المباشر في سائل الحبن بعد تلوينها بطريقة غرام وبالزرع . يستطب في هذه الحالة المعالجة القوية بالصادات إلا أن معدل الوفيات في هذه المضاعفة مرتفع عادة .