تشمع الكبد

التعريف :
تشمع الكبد هو النتيجة النهائية اللاعكوسة للتندب الليفي وتجدد الخلايا الكبدية اللذان يشكلان استجابة الكبد الرئيسية لعدد من الأذيات المديدة ذات المنشأ الالتهابي أو السمي أو الاستقلابي أو الاحتقاني.

عندما تحصل الإصابة بالتشمع تتغير البنية الفصيصية السوية للكبد ويستعاض عنها بشرائط من النسيج الليفي تحيط بعقيدات ناشئة من بؤر الخلايا الكبدية المتجددة.

قد تكون العقد التجددية صغيرة ( أقل من 3 ملم وهو ما يدعى التشمع صغير العقيدات ) وهو المظهر النموذجي في التشمع الكحولي ، أو كبيرة ( أكبر من 3 ملم وهو مايدعى التشمع كبير العقيدات ). ويدعى الشكل الثاني أيضاً التشمع التالي للنخر ، ويحدث غالباً كعقبول لالتهاب الكبد المزمن الفعال.

وإن التبدلات الإمراضية في التشمع عي التي تحدد المسيرة الطبيعية للداء ومظاهره السريرية. وهكذا فإن التندب الليفي وتخرب البنية الفصيصية للكبد تُشوه السرير الوعائي مما يؤدي إلى فرط الضغط البابي وحدوث تحويلات داخل الكبد. كما تضطرب وظيفة الخلية الكبدية بسبب عدم كفاية الجريان الدموي واستمرار التأثير الضار المباشر ذي المنشأ السمي ، أو الالتهابي ، و/أو الاستقلابي على الخلايا الكبدية.

الأسباب:
إن معظم الحالات التي تؤدي إلى تشمع الكبد نادرة المصادفة ، إلا أن الإفراط بالكحول هو السبب الأكثر شيوعاً للتشمع في العالم الغربي ، بينما يعد التهاب الكبد ب السبب الرئيسي لتشمع الكبد في بلدان العالم الثالث .

أما تشخيص التشمع خفي المنشأ فيتم بنفي الأسباب الأخرى للتشمع ، غير أنه يحتمل أن يكون كثير من هذه الحالات ناتجاً عن خمج مزمن بالحمة غير آ-ب .
أما الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تليف كبدي فقط فلا تصنف ضمن أسباب التشمع ( مثل داء المنشقات الذي يؤدي إلى تليف في جذيرات وريد الباب وإلى ارتفاع الضغط البابي ) ، لأن الكبد يحتفظ ببنيته الفصيصية ولا يحدث عادة خلل في وظيفة الكبد ( اضطراب في اصطناع البروتين مثلاً ).

أسباب التشمع:

1 ـ الكحول

2 ـ التهاب الكبد الحموي ( الحمة ب، غير آ ب )

3 ـ الأدوية:

ميتيل دوبا

ميتوتركسات

اميودارون

4 ـ التهاب الكبد المزمن الفعّال المناعي الذاتي

5 ـ التشمع الصفراوي:

التشمع الصفراوي البدئي

التشمع الصفراوي الثانوي:

       + تضيق القناة الصفراوي

       + التهاب الأوعية الصفراوية المصلب

       + رتق الأوعية الصفراوية

       + أورام الأقنية الصفراوية

       + التليف الكيسي

6 ـ احتقان الكبد المزمن:

متلازمة بود كياري

قصور القلب الأيمن المزمن

التهاب التأمور المضيق ( العاصر (

7 ـ الأمراض الاستقلابية الخلقية:

الصباغ الدموي

داء ويلسون

عوز أنظيم ألفا – 1-أنتي تريبسين

غالاكتوزمية

8 ـ خفي المنشأ

الأسباب النوعية للتشمع :
ـ الكحول :
قد يتواجد التشمع الكحولي مع التهاب الكبد الكحولي لذلك فإن ملامح خلل وظيفة الخلية الكبدية كثيراً ما تكون واضحة ، وقد تتحسن بعد الامتناع عن الكحول . والقاعدة هي أن التشمع الكحولي هو من الصنف صغير العقيدات ، إلا أن هذا الصنف ليس نوعياً للثشمع الكحولي .

يكثر مصادفة سوء التغذية وعوز الفيتامينات عند المصابين بالتشمع الكحولي وبخاصة عند المفرطين في الكحولية منهم ، كما أن فقر الدم متعدد الأسباب شائع أيضاً وكثيراً ما توجد دلائل على كبر حجم الكريات الحمر .

ـ التهاب الكبد المزمن الفعال :
قد يترقى التهاب الكبد المزمن الفعال مهما كان سببه إلى أن ينتهي بحدوث التشمع . يكون الكبد في الحالات النموذجية صغيراً والتشمع من الصنف كبير العقيدات . كثيراً ما توجد بيّنات على استمرار الفعالية الالتهابية ، منها ارتفاع أنظيم الترانساميناز وفرط الغاما غلوبولين في الدم . يستمر المستضد السطحي ب إيجابياً في العادة عند المصابين بالتشمع الناجم عن الخمج بحمة التهاب الكبد ب .

ـ التشمع الصفراوي البدئي :
التشمع الصفراوي البدئي مرض يكاد يكون مقصوراً على النسـاء ، تبدأ أعراضه بالظهور بين سن 30 – 50سنة وينجم عن تخرب مترق في القنيات الصفراوية داخل الفصيصات بسبب مناعي على الأرجح .

تسيطر الملامح الركودية في هذا الداء وتترافق بارتفاع مستوى الفوسفاتاز القلوية والكولسترول في المصل . الحكة عرض رئيس وباكر ، يتلوها خلال سير المرض ظهور الأورام الصفراء ( صفرومات ) ، وفرط التصبغ ، والآلام العظمية الناجمة عن تخلخل العظام أو تلينها .

ومن الشائع ترافق التشمع الصفراوي البدئي ببعض الآفات الأخرى مثل متلازمة جوغرن Sjogren ، وتصـلب الجلد ، ومتلازمة CREST ( الكلاس ، متلازمة رينو ، خلل وظيفة المري ، تصلب الأصابع ، توسع الشعيرات ) توجد أضداد المتقدرات بعيار مرتفع في المصل ، كا يرتفع الغلوبولين المناعي M في المصل أيضاً . قد تظهر خزعة الكبد آفات تخريبية مميزة في القنيات الصفراوية ولذلك فهي ذات أهمية في تأكيد التشخيص . أما اليرقان فهو مظهر بارز في المراحل المتأخرة من سير المرض .

ـ الصباغ الدموي .
ـ داء ويلسون.