اختبارات أمراض الكبد

لا تَقيسُ '' اختبارات وظيفة الكبد '' في غالب الأحيان الوظيفة الكبدية كما أنها لا تدل بشكل دقيق على سبب المرض الكبدي أو شدته ، وذلك خلافاً للاختبارات المستعملة لتقويم الأعضاء الأخرى (مثل عيار غازات الدم ، اختبار تصفية الكرياتينين ) .

ومع ذلك فقد تكون هذه الاختبارات مفيدة جداً إذا أخذنا محدودياتها بعين الاعتبار . يمكن تقسيم الاختبارات المتوافرة حالياً إلى فئتين :
( 1 ) اختبارات وظيفة الكبد أو قدرته .
( 2 ) اختبارات التقصي التي توحي بوجود و/أو نمط الآفة الكبدية .
أما الاختبارات النوعية مثل الاختبارات المصلية في تشخيص التهاب الكبد B فستعالج في فصل آخر.

اختبارات وظيفة الكبد :
على الرغم من أن الكبد يقوم بالعديد من الوظائف التي يفترض أنها قابلة للاختبار ، فقد تبين أنه من الصعب إيجاد اختبار بسيط ورخيص وغير باضع ويدل بدقة في الوقت نفسه على قدرة الكبد على القيام بوظائفه المختلفة . بدلاً من ذلك ، نرى أن الاختبارات المتوافرة في الوقت الحاضر هي عبارة عن قياسات سكونية static لا مباشرة لعدد من مواد المصل التي ينشئها الكبد أو يستقبلها و/أو يفرغها .

دلائل النتائج الشاذة

الوظيفة المفحوصة

 

 

 

1 ـ اختبارات وظيفة الكبد (القيم السوية):

نقص القدرة على الإنشاء

سوء تغذية بروتينية

    زيادة ضياع بروتيني  (المتلازمة النفروزية ، اعتلال معوي مضيع للبروتين)

    زيادة حجم السائل خارج الخلايا

 

نقص القدرة على إنشاء البروتين خلال أيام حتى أسابيع) )

 

ألبومين المصل

     نقص القدرة على الإنشاء وبخاصة العاملين :

II و VII

K  عوز الفيتامين

   اعتلال خثري استهلاكي

القدرة على إنشاء البروتين

( ساعات حتى أيام )

زمن البروترومبين

ثانية 10.5 - 13

     انحلال الدم

  اضطراب وظيفة الكبد

     ركود صفراوي  داخل الكبد

انسداد الطرق الصفراوية

الاستخلاص من الدم والإفراغ في الصفراء

 

بيليروبين المصل

ملغ/ديسيليتر  0.2- 1

     مرض كبدي منتشر

     ركود صفراوي

     مرض القسم النهائي من اللفائفي

     تحويل الدم البابي الجهازي

الاستخلاص من الدم والإفراغ في الصفراء

الحموض الصفراوية في المصل

على الريق

 0.7- 5.6 ميكرومول) )

     نقص القدرة على الاستقلاب  (آفة كبدية منتشرة)

   تحويل دموي شديد بابي جهازي

القدرة على استقلاب الأدوية

اختبار النفس بالآمينوبيرين الموسوم  ( C14 ) بـ  

5- %19.5 من الجرعة تفرغ خلال ساعتين

 

 

  2 ـ اختبارات تقصي الأمراض الكبدية الصفراوية:

 

 

آ ـ اختبارات الانسداد الصفراوي:

     انحلال دم

  مرض كبدي منتشر

     ركود صفراوي

    انسداد صفراوي خارج الكبد

  اضطرابات خلقية في استقلاب البيليروبين

استخلاص البيلوربين من الدم وقرنه وإفراغه في الصفراء                                                

بيليروبين المصل

ملغ/ديسيليتر 0.2- 1

       انسداد الطرق الصفراوية

     الركود الصفراوي

     آفات الكبد الارتشاحية

    أورام - أورام حبيبية

     تخرب عظمي / إعادة بناء العظم

     الحمل

زيادة إنشاء الخميرة وإطلاقها

 

الفوسفتاز القلوية في المصل

خميرة 5- نيوكلوتيداز وخميرة غاما غلوتاميل ترانسبينبيتيداز أيضاً

وحدة دولية/ليتر ( 56- 176)

 

 

ب ـ اختبارات تأذي الخلية الكبدية:

     نخر الخلايا الكبدية

   نخر الخلايا الهيكلية أو القلبية

إطلاق الخميرة من الخلايا

 

آسبارتات أمينوترانسفيراز

( AST - SGOT )

وحدة/ليتر ( 10-30)

   كما ورد في الخميرة السابقة إلا أنها أكثر نوعية لأذية الخلية الكبدية

إطلاق الخميرة من الخلايا

 

_ آلانين آمينوترانسفيراز

( ALT - SGPT )

وحدة/ليتر 5-30

يملك الكبد قدرة احتياطية كبيرة لذلك فإن اختبارات وظيفة الكبد يمكن أن تبقى سـوية نسبياً إلى أن يصبح خلل الوظيفة الكبدية شديداً . يعرض الجدول السابق أهم اختبارات وظيفة الكبد المتوافرة وأكثرها فائدة . يدل زمن البروتروبين وعيار الآلبومين في المصل على قدرة الكبد على إنشاء البروتين .

يتأثر زمن البروتروبين بسرعة عند اضطراب وظيفة الكبد لأن العمر النصفي للعوامل II و VII في المصل قصير لا يتعدى الساعات . وعلى عكس ذلك يتراوح العمر النصفي للآلبومين المصلي بين 14 - 20 يوماً لذلك لا يهبط مستواه في المصل إلا في حالة الخلل الوظيفي المديد .
لقد تبين أن مستوى الحموض الصفراوية في المصل ، لا سيما إذا قيست بعد ساعتين من تناول الطعام ، هي أكثر الاختبارات حساسية في أمراض الكبد ، ويعود ذلك إلى فعالية الكبد الطبيعي العالية في استخلاص Extraction الحموض الصفراوية من الدم البابي.

تسبب التبدلات الخفيفة في وظيفة الكبد ، أو في جريان الدم في الكبد ، أو التحويلة الجهازية البابية ، ارتفاعاً هاماً في مستوى الحموض الصفراوية في المصل ، بينما يؤدي خلل وظيفة القسم الأخير من اللفائفي ( كما في داء كرون ) إلى ضياع الحموض الصفراوية في البراز ونقص مستواها في المصل . وعلى الرغم من شدة حساسية هذا الاختبار فإنه غير نوعي ويخفق في أن يكشف بدقة وظيفة الكبد الإجمالية لقد تم تطوير اختبار النفس بواسطة الآمينوبيرين الموسوم بالفحم C14 لاستقصاء وظيفة الكبد .

يقيس هذا الاختبار سرعة استقلاب الآمينوبيرين الموسوم بالفحم C14 في الكبد وانقلابه إلى ثاني أكسيد الكربون الموسوم الذي يجمع ويعاير في هواء الزفير . يجرى هذا الاختبار في بعض المراكز الجامعية فقط.

اختبارات تقصي الأمراض الكبدية الصفراوية :
من الملائم تقسيم اختبارات تقصي الأمراض الكبدية الصفراوية إلى فئتين:
( 1 ) الاختبارات التي تدل على وجود انسداد صفراوي
( 2 ) الاختبارات التي تدل على تأذي الخلية الكبدية
وذلك اعتماداً على الآليات التي سببت شذوذ هذه الاختبارات . ومع ذلك لا يوجد بين هذه الاختبارات الواردة في كلا الفئتين اختبار نوعي . ولكن نمط هذه الشذوذات ومقدارها ( قوتها Magnitude ) هو الذي يعطي الدليل على نموذج الآفة الكبدية .

إن مستوى البيليروبين في المصل هو حصيلة إنتاج البيليروبين واقترانه وإفراغه في الصفراء . وإن لون البيليروبين البرتقالي الفاتح جعله أول الاختبارات الدالة على آفة الكبد وأكثرها أهمية . ومع ذلك فإن التشخيص التفريقي لفرط بيليروبين الدم يتطلب أن نأخذ بعين الاعتبار لائحة طويلة من الاضطرابات ، ومن ضمنها الاضطرابات الدموية و الشذوذات الخلقية في استقلاب البيليروبين بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من أمراض الكبد . ويدعو ارتفاع بيليروبين المصل إلى الإسراع في التفتيش عن المرض المسبب الذي يمكن أن يكون انسداداً صفراويا قابلاً للإصلاح .

قد لا يعود مستوى البيليروبين المصلي إلى الحد السوي بسرعة بعد إزالة الانسداد الصفراوي أو بعد تحسن الآفة الكبدية ، لأن جزءاً من البيليروبين الدموي يرتبط ارتباطاً تساهمياً بالألبومين ولا يمكن إزالته من الدوران إلا بعد تقويض الألبومين الذي يبلغ عمره النصفي 4 1 - 20 يوماً .

يكشف عيار الفوسفاتاز القلوية في المصل فاعلية مجموعة من الخمائر الأسوية Isoenzyme التي تنشـأ في الكبد والعظام والأمعاء والمشيمة . يرتفع مستوى الخميرة في الركود الصفراوي ، وانسداد القناة الصفراوية الجزئي أو التام ، وتجدد العظام وفي أمراض الكبد الارتشاحية و الحبيبية والورمية .

وقد يكون ارتفاع مستوى الفوسفاتاز القلوية المنفرد الدليل الوحيد على وجود انسداد جزئي في القناة الصفراوية ، أو دليلاً على انسداد الطرق الصفراوية في فص واحد أو قطعة كبدية واحدة ، أو على وجود تنشؤ أو آفة حبيبية في الكبد .

تتوضع الفوسفاتاز القلوية على الغشاء المصوري Plasma Membrane للخلية الكبدية . وفي حالة الركود الصفراوي الذي يترافق بزيادة مستوى الحموض الصفراوية في المصل والأنسجة ، تذوب أجزاء من غشاء الخلية الكبدية الحاوي على الفوسفاتاز القلوية في المجرى الدموي .

كما تنبه زيادة الأحماض الصفراوية في الكبد إنشاء الفوسفتاز القلوية وتساهم في ارتفاع مستوياتها . تتوضع خمائر غاما غلوتاميل ترانس بيبتيداز و5 نوكليوتيداز أيضـاً في الغشـاء المصوري للخلايا الكبدية وتنطلق إلى الدوران في حالة الركود الصفراوي أو انسداد القناة الصفراوية .

توجد خمائر آسبارتات أمينوترانسفراز AST والآلانين أمينوترانسفيراز ALT بكميات كبيرة داخل الخلايا الكبدية وهي خمائر ناقلة الآمين . تنطلق هذه الخمائر إلى الدوران في حالة إصابة الخلية الكبدية أو موتها . بشكل عام تعد خمائر الترانسأميناز اختباراً حساساً لتأذي الخلية الكبدية لكنه غير نوعي ويعكس مستواها في المصل شدة النخر الكبدي ، إلا أن هناك استثناءات هامة لذلك .

تتطلب كلا الخميرتين بيريدوكسال - 5 فوسفات كعامل Cofactor ، وإن مستوياتها المنخفضـة نسبيـاً التي ترى عند المرضى المصابين بالتهـاب الكبد الكحولي الوخيم ( غالباً اقل من 300 وحدة/ليتر ) قد تعكس عوز تميم العامل هذا .

وعلى الرغم من أن خميرة الترانساميناز تزداد في مجموعة واسعة من أمراض الكبد فإن ارتفاعها الشديد ( أكثر من 15 ضعفاً للحد الأعلى السوي ) نادر في انسداد القناة الصفراوية ويدل في جميع الحالات تقريباً على تنخر الخلايا الكبدية الحاد ( مثل التهاب الكبد الحموي أو السمي ) .

الأنماط المتميزة لاختبارات وظيفة الكبد :

ALT

AST

زمن البروترومبين

الفوسفتاز القلوية

البيليروبين

الاضطرابات

ط

ط

ط

ط

متلازمة جيلبرت

↑ - ↑↑

↑↑↑

↑↑↑

انسداد القناة الصفراوية  (سرطانة البنكرياس)

↑↑↑

↑↑↑

 ط- ↑↑↑

↑ - ↑↑

↑ - ↑↑↑

التهاب كبد حاد حموي أو سمي

ط - ↑

ط - ↑

ط - ↑

ط - ↑

ط - ↑

التشمع

خزعة الكبد :
إن أخذ خزعة من النسيج الكبدي وفحصها نسيجياً طريقة هامة في التشخيص .