المرضيات

للمرضيات أهمية خاصة في الداء الالتهابي المعوي . وهي أساس التظاهرات السريرية التي سنصفها فيما بعد وهما أيضاً أساس التمييز بين التهاب القولون التقرحي وداء كرون .

مقارنة بين المظاهر الباثولوجية والمظاهر السريرية في التهاب القولون التقرحي وداء كرون:

المظهر

التهاب القولون التقرحي

داء كرون

باثولوجياً :

  ا  آفة غير متمادية

2   التهاب شامل للجدار .

3   شقوق عميقة ونواسير

4   قرحات خطية متلاقية

5  خراجات الخبيئات

6   حبيبومات بؤرية

سريرياً :

 ا  نزف شرجي

2   توعك ،حمى

3   ألم بطني

4   كتلة في البطن

5   نواسير

تنظرياً :

 ا  إصابة منتشرة ومتمادية

2   هشاشة المخاطية

3   إصابة المستقيم

4   منظر الحجارة المرصوفة

5   قرحات خطية

  ت

- ت

- / + ت

- ت

- ت

+++ ت

- ت ت

ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت

+++ ت

+ ت

+ ت

- ت

- ت

 ت

+++ ت

+++ ت

+++ ت

- ت

- ت

 ت

++ ت

+++ ت

++ ت

++ ت

+ ت

++ ت

 ت

+ ت

+++ ت

+++ ت

++ ت

+++ ت

 ت ت

- / + ت

- / + ت

+ ت

+++ ت

++ ت

التهاب القرلون التقرحي Ulcerative Colilis :
إن الآفة الحادة في هذا المرض هي التهاب منتشر ( دون مناطق سليمة ) سطحي ( بتناول المخاطية وتحت المخاطية ) يتناول المستقيم في جميع الحالات تقريباً (أكثر من 95 % ) وقد يمتد من المستقيم إلى مجمل القولونات .

وعندما يكون الالتهاب شـاملاً للقولون فإنه قد يتناول اللفائفي النهائي بشكل خفيف ( التهاب اللفائفي بالاجتراف الخلقي Backwash Ileitis ) ، إلا أن التهاب القولون التقرحي هو في الأساس مرض قولوني .

يعم الالتهاب نموذجياً الظهارة القولونية التى ترتشح بالكريات البيض العدلة وتأخذ مظهراً محبباً وتصبح هشة ، وتظهر فيها تقرحات سطحية صغيرة أو قرحات خطية عميقة فى بعض الحالات . وتد تظهر خراجات مجهرية متعددة في الخبيئات أو حولها .

وعندما يكون الالتهاب شديداً ، فقد يتمدد القولون بشدة ( يتجاوز قطره 6 سم ) وترق جدره ، وتعرف هذه الحالة باسم ضخامة القولون السمية Toxic Megacolon . يترافق ذلك بخطر انثقاب القولون السريع .

وفي حالة التهاب القولون التقرحي المزمن قد يؤدي فرط تنسج العضلة المخاطية التالي لاستمرار عمليات التأذي والترميم ، إلى قصر القولون الذي يصبح أملسا وتزول منه القبيبات الطبيعية ( يبدو القولون بالأشعة على هيئة الأنبوب المعدني ) . كما تظهر مناطق صغيرة مدورة من النسيج الحبيبي على شكل بؤر متوضعة بين المناطق المتقرحة ، وتدعى هذه البؤر بالسليلات الكاذبة الالتهابية ، لأنها ليست ذات طبيعة ورمية . وفى الحالات القديمة من هذا المرض قد تظهر في نهاية الأمر تبدلات ثدنية فى الخلايا الظهارية تعد نذيراً بحدوث الخباثة .

يندر أن يؤدي التهاب القولون التقرحي حدوث تضيقات أو نواسير إلا إذا ظهرت استحالة خبيثة فيه .

داء كرون Crohn’s Disease :
ويدعى أيضاً التهاب الأمعاء المنطقي ، يتناول الالتهاب فيه جميع طبقات جدار القولون بما فيها الطبقة المصلية . إلا أن الآفة قد تكون متقطعة ( غير متواصلة ) تفصل بينها مناطق من الأمعاء السليمة ، ويتناول الالتهاب المستقيم في أقل من 50 % من الحالات .

وبعكس التهاب القولون التقرحي ، فقد يتناول داء كرون أي منطقة من السبيل الهضي ( فم - مري - معدة - عفج ) ، ويمكن القول بشكل تقريبي : إن تك الحالات تتوضع فى القولون ، والثلث الثاني في اللفائفي ، ويصيب الثلث الآخر اللفائفي والقولون معاً . ومن النادر أن تتناول الآفة القسم الداني من الأمعاء الدقيقة . أو المعدة أو الفم .

وبما أن الآقة تشمل كل جدار القولون وحتى المساريق ، فإن العرى المعوية الملتهبة قد تلتصق ببعضها أو بالأعضاء الأخرى مؤدية إلى تشكيل كتل مجسوسة أو نواسير أو انسداد الآمعاء . وقد تبدو المخاطية سليمة عِيَانِيّاً أو أنها تأخذ منظر الحجارة المرصوفة . وقد توجد تقرحات عميقة خطية ، وتتوضح في الحالات الوصفية بشكل موازٍ لمحور الأمعاء الطولاني .

تتألف الرشاحة الالتهابية المتوضعة في جدار الأمعاء القاصي والمتسمك من العدلات واللمفاويات والبلاعم مع تشكل أورام حبيبية في 50 % من الحالات . وكما ذكر آنفاً فإن تشكل النواسير أمر شائع بما فيها النواسير حول المستقيم ، غير أنه لا يحدث ثدن في الخلايا الظهارية . أما التليف والتضيق المعوي فإنه ينجم عن الإفراط في إنتاج الغراء .