التعريف و الأسباب

التعريف :
يشمل تعبير الداء الالتهابي المعوي كلاً من التهاب القولون التقرحي وداء كرون ، وهما مرضان مجهولا السبب . وقد وجدنا من المناسب دراستهما معاً تحت اسم الداء الالتهابي المعوي كما نؤكد على أوجه التشابه بينهما مع الإشارة في الوقت ذاته لأوجه الخلاف .

وبشكل عام ، إن هذا اداء اكثـر شيوعاً في العرق الأبيض بالمقارنة مع العروق الأخرى . وتتسـاوى الإصـابة عند الرجال والنساء ، وهو أكثر شيوعاً عند اليهود الغربيين منه عند الشرقيين . كما تتساوى وقوعات التهاب القولون التقرحي في الوقت الحاضر تقريباً مع وقوعات داء كرون في كثير من المراكز الطبية فى العالم .

تبدأ الأمراض عادة فى سن الكهولة الباكرة ( بين 15 - 30 سنة ) إلا أنها يمكن أن تبدأ في أي عمر . ويضم الجدول 38-1 مقارنة بين المظاهر الباثولوجية والسريرية لداء كرون والتهاب القولون التقرحى .

الأسباب Etiology:
إن سبب الداء الالتهابي المعوي غير معروف ولذلك كثرت الفرضيات:
العوامل الوراثية Genetic Factors :
قد يكون للعرامل الوراثية بما فيها التنظيم المناعي والاستجابة المناعية دور هام في إمراض الداء الالتهابي المعوي بسبب الحوادث العائلية لالتهاب القولون التقرحي ( 20 % من العائلات ) وداء كرون ( يصل إلى 40 % من العائلات ) ، وارتفاع معدل توافق الإصـابة بالداء الالتهابي المعوي لدى التوائم وحيدة الزيجوت ، إضـافة إلى تجمع Clustering حالات التهاب القولون التقرحي والتهاب الأوعية الصفراوية المصـلب في بعض العائلات .

المنشأ الخمجي :
على الرغم من الدراسات العديدة المجراة لم يكن بالإمكان عزل عوامل خمجية بشكل ثابت .

المنشأ المناعي Immunological Origin :
إن المظاهر خارج المعوية للداء ( انظر نهاية البحث ) ، وما ذكر عن وجود أضداد للخلايا الظهارية القولونية في الدم ، ووجود الخلايا التائية السامة للخلايا ، رالاستجابة السريرية والنسجية لكابتات المناعة توحي جميعها بوجود أساس مناعي لأذية الأمعاء .

ويتجه الاهتمام في الوقت الحاضر لوجود عيب في الفاعلية المنظمة للمناعة فى خلايا الأمعاء الظهارية ، أي وجود زيادة شاذة في استجابة الخلايا التائية المساعدة Helper للمستضدات أو نقص شاذ في استجابة الخلايا التائية الكابتة لها .

المنشأ النفسي Psychologigal Origin :
قَلّ بين الأطباء من يعتقد بأن العوامل الانفعالية تلعب دوراً رئيسياً في الداء الالتهابي المعوي ، إلا أن هذه العوامل قد تفاقم الأعراض وتضعف القدرة على التغلب على إزمان أداء والضعف الذي يسببه .

وباختصار ، فإن العوامل البيئية ( الأخماج - المستضدات غير الخمجية - السموم ) قد تطلق سلسلة من الأحداث تصبح فيها الاستجابات المناعية المتبدلة و / أو الاستجابات الوراثية ذات أثر حاسم في إمراض الداء الالتهابى المعوي . وقد أدى التطور التقني المزايد في بعض البلدان الآسيوية مثلاً إلى زيادات وقوعات الداء الالتهابي المعوي فيها .