الإجراءات الشعاعية

شهد علم الأشعة في السنوات الماضية إدخال عدد كبير من التقنيات الحديثة التي استخدمت لكشف أمراض السبيل المعدي المعوي. وقد رافق زلك حدوث ثورة في التقنيات التنظيرية الحديثة التي أعدت لمواجهة المشاكل التشخيصية ( والعلاجية ) نفسها .

وفي الواقع كثيراً ما يكون اختيار الإجراء أو الإجراءات المناسبة لكل حالة مرضية من أصعب المهام التي يواجهها الطبيب . وسنستعرض في هذا الفصل باختصار الإجراءات الشعاعية والتنظيرية المتوافرة في الوقت الحاضر واستخدامها الأمثل .


ـ الاجراءات الشعاعية والتنظيرية :

السلبيات

الميزات

الإجراء

المظاهر النوعية قليلة

يكشف الغاز ( في الجدار وفي جوف الصـفاق وكذلك في اللمعـة) والتكلسات .

تصوير البطن البسيط

يخفق في كشف كثـير من الآفات السطحية في المخاطية

يظهر الآفات الكتلية واضطراب التحرك بشكل جيد

تصـوير الجزء العـلوي من أنبـوب الهضم بعـد إعطـاء الباريوم .

قد يخفق في كشف بعض الآفات  السطحية في المخاطية .

يخطئ في تعيين خباثة القرحات المـعـديـة في 9 - 17 % من ا لحالات .

يكشف القرحات والأورام بشكل جيد

تصـوير الجزء العلوي من أنبوب الهضم بطريقة التباين المضاعف .

 

قد يخفق في كشف آفات الجزء القاصي أو الآفات البسيطة

 سهل التنفيذ .

 يحدد زمن العبـور وقطـر المعي ومخاطية القسـم الداني منها ، وكثيراً ما يكشف الآفات الكتلية .

تصوير الأمعاء الدقيقة

 قد يتطلب التنبيب عن طريق الفم .

 

- يكشف بشكل أفضـل مجمل مخاطية المعي وجدارها .

تصويرالأمعاء الدقيقة بعد  حقن المـادة الظـليـلة فيها

- مزعجة بالنسبة لبعض المرضى

- غير ممكنة التحقيق عند المصابين   بارتخاء مصرة الشرج

- قد تخفق في كشف آفات المستقيم والآفات السطحية فى المخاطية .

- تخفق في كشف الآفات الثدنية

الوعائية .

يكشف السليلات والأورام والنواسيروالرتوج وغيرها من التبدلات البنيوية (مثل الداء المعوي الالتهابي ) بشكل جيد

الحقنة الباريتية بطريقة التباين المضاعف (تصـوير القولون الغازي)  

لا يظهر المرارة في حالة اصابة المريض باليرقان لأنه غالباً ما يفشل في إظهار المرارة المخاطية

-       يكشف معظـم الحصيـات الصفراوية

-       قد يشير الى الأورام والسليلات

تصوير المرارة

  - قد لايظهر الطرق الصفراوية خارج الكبد بشكل جيد .

- قد يفشـل إذا كانت الطـرق الصفراوية غير متسعة .

- طريقـة ممتـازة لتصوير الطرق الصفراوية داخل الكبد

- توفر إمكـانيـة للمداخلات العلاجية .

تصوير الطرق الصفراوية عبر الجلد والكبد

- باضع .

- يحمل المريض كمية كبيرة من

المادة الظليلة .

لا يظهر الآفة النـازفة إلا إذا

تجاوزت كمـيـة الدم النـازف

0.5 مل /دقيقة .

- يبين الآفات النازفة بشكل حاد

- يحدد بوضـوح نوعية الآفات الكتلية

تصوير الأوعية

- تعيق الغازات إجراء الفحص

- لايظهرالأمعاء بشكل مقبول .

- لا يعرض الإشعاع

- سرعـة إجراء الفحص (الزمن الحقيقي ) .

- أفضل الإجراءات لدراسة الآفات المليئة بالسائل والحصيات الصفراوية والطرق الصفراوية

تخطيط الصدى

- عالي الكلفة .

- يعرض للإشعاع

- لايكشفع الأمعاء بشكل حسن أحياناً .  

-احتمال حدوث ارتكـاس للمادة الظليلة اليودية التي تعطى في الوريد .

- يوضح الصفات التشريحية بشكل ممتاز

- يظهـر سمـاكة جدار المعي والمساريق والمسافة خلف الصفاق والأبهر بشكل جيد

-قد تدل تبدلات كثافة الأعضاء على طبيعـة المرض البـارانشيمي

المنتشر .

- التصوير المقطعي المحوسب

- عالي الكلفة .

- يجب أن يكون المريض متعاوناً .

- لا تتوافر مواد للتباين .

- يعتمد على كفاءة الطيب .

- يوضح الصفات التشريحية بشكل ممتاز .

- يبين انفتاح الأوعية

- حسـاسية جيدة لكشف أورام الكبد .

- لا يعرض للإشعاع .

- تصـوير البطن بالرنـين المغناطيسي   MRI

- لا يوضح الصفات التشريحبة بشكل حسن .

- يكشف الآفات الكتلية ( التي  

يزيد قطرها عن 1 -2 سم ) .

- زيادة القبط في نقي العظام يشير إلى فرط الضغط البابي

التفرس الكبدي الطحالي

- لا يظهر الطرق الصفراوية إذا كان البليروبين اقل من  6 ملغ دل .

- لايوضح الصفات التشريحية

بشكل مقبول .

أفضل الاختبارات لكشف انسداد القناة المرارية .

تفرس الكبد بالهيدا الموسوم بالتكنسيوم

TC m99 HIDA

- لايوضح الصفات التشريحية بشكل مقبول .

يحدد بشكل تقريبي مكان الآفة التي   تنزف بشكل متقطع .

التفرس بالكريات الحمر الموسومة بالتكنسيوم

99m Tc RBC

- عالي الكلفة .

- باضع .

- قد يخفق في كشف اضطرابات التحرك الآفات الضاغطة .

-يظهر الجزء العلوي من السبيل   الهضمي بشكل مباشر .

- يحدد عمـليـاً جميع الآفات        بالمخاطية Electrocautery

- يسمح بأخذ الخزعات ، وتطبيق المكواة الكهربائية .

تنظير المري والمعدة والعفج

- باضع .

- لا يكشف آفات القسم الأدنى من القولون .

- يظهر المستقيم والسيني والقسم   القلصي من القولون النازل بشكل مباشر .

- يسمح بأخذ الخزعات واستئصال السليلات .

-يفيد في مراقبـة الداء الالتهابي المعوي.

تنظير السيني ( حتى 25سم ) .

- عالي الكلفة .

- باضع .

- معدل المضاعفات أعلى مما هو في الحقنة الباريتية .

- يظهر الأمعاء الغليظة بشكل    مباشر

- يسمح بأخذ الخزعات واستئصال السليلات وتطبيق المكواة الكهربائية ومعالجة النزف بالليزر .

تنظير القولون

- يتطلب مهارة فائقة .

- عالي الكلفة .

- الطريقة الوحيدة لإظهار الأقنية المعثكلية ، يسمح بأخذ خزعات من آفات مجل فاتر وببضع المصرة لمعالجة حصيات القناة الجامعة .

تصـوير الأقنيـة الصفراوية والمعثكـليـة الراجع بالتنظير الداخلي

الصور الشعاعية البسيطة والصور المأخوذة بطريقة التباين الباريتي :
إن صور البطن الشعاعية البسيطة المأخوذة بوضعية الاستلقاء أو الوقوف أو الاضطجاع الجانبي هي سهلة الإجراء وقليلة الكلفة وتعطي معلومات هامة في بعض الظروف المنتقاة . وهي شديدة الحساسية في الكيانات السريرية التي تسبب أنماطاً شاذة لتوزع الغازات مثل انسداد الأمعاء ، وانثقاب أحد الأحشاء المجوفة ( وجود الهواء الحر في جوف الصفاق ) والغواز المعوي Pneumotosis ، والأخماج بالجراثيم المولدة للغاز (التهاب المرارة الغازي Emphysematous ) .

وتعد هذه الصور البسيطة أول اختبار يُلجأ إليه عند الشك بهذه الكيانات السريرية . تفيد الصور البسيطة أيضاً في كشف التكلسات داخل البطن أو التكلسات المعثكلية المشاهدة في التهاب المعثكلة المزمن .

أما التصوير بطريقة التباين الباريتي ( وأحياناً باستعمال المركب اليودي الذواب بالماء غاستروغرافن ) فيعطي معلومات أكثر عن تشريح السبيل الهضمي . وتجرى الدراسات بطريقة التباين الوحيد الباريتي بإعطاء بلعة من مادة التباين Contrast Material وهي تكشف عادة الآفات الكتلية لكنها تخفق في كشف الآفات الصغيرة وآفات الغشاء المخاطي .

أما الدراسة بطريقة التباين المضاعف ، التي يُعطى فيها الباريوم أولاً ثم يتبع عادة بمادة شفيفة للأشعة كالهواء مما يؤدي لتشكل طبقة رقيقة من الباريوم تغطي المخاطية ، فإنها تكشف جميع أنواع الآفات بما فيها آفات الغشاء ا لمخاطي .

يكشف التصوير بعد إعطاء الباريوم بطريقة التباين الوحيد أو المضاعف تضيقات المري والكتل المريئية . وقد يكشف التصوير بطريقة التباين المضاعف آفات الغشاء الخاطي كالتقرحات ودوالي المري ، لكن التنظير الداخلي الذي قد يخفق في كشف الكتل الواقعة تحت المخاطية أكثر حساسية من الأشعة في كشف آفات المخاطية . وإن التنظير التألقي أثناء ابتلاع الباريوم ولا سيما إذا أرفق بتسجيل سينمائي أو بالفيديو ، يسمح بتقويم اضطرابات تحرك المري .

تستعمل الدواسة المعيارية Standerd للجزء العلوي من السبيل الهضي سواء كانت بطريقة التباين الوحيد أو المضاعف. على نطاق واسع لكشف الآفات الكتلية في المعدة وقرحات المعدة والاثني عشري . كما يمكن تقويم التبدلالت الهامة في تحرك المعدة باستعمال التنظر التألقي ، وقد يكون نقص تحرك المعدة الشديد الدليل الأول على وجود سرطان متوضع تحت مخاطية المعدة ، وهو آفة يصعب كشفها على الأغلب بواسطة التنظير الداخلي .

يمكن كشف معظم قرحات المعدة ( الحميدة والخبيثة ) بوساطة التصوير الشعاعي ومع ذلك فليس بالإمكان تشخيص القرحات الخبيثة بشكل صحيح اعتماد على مظهرها الشعاعي ، لذلك ينصح بأخذ الخزعة في هذه الحالات .

قد يكشف تصوير الجزء العلوي للسبيل الهضمي بطريقة التباين المضاعف اضطرابات الغشاء المخاطي مثل التهاب المعدة التآكلي ( السحجي ) ، وتمزقات مالوري وايس Mallory - Weiss وقرحات الكرب Stress ، والقرحات التفاغرية . ومع ذلك فإن التنظير الداخلي واسطة أكثر حساسية لكشف هذه الآفات . وبشكل عام يبقى تصوير الجزء العلوي من أنبوب الهضم الواسطة التشخيصية الأولية لتقويم المشاكل السريرية الشائعة مثل عسر البلع والألم الشرسوفي .

إن فحص الأمعاء الدقيقة الشعاعي بشكل مُرضٍ أمر أكثر صعوبة بسبب تجمع الباريوم وتخفيفه Dilution خلال مروره عبر الأمعاء الدقيقة ، وبسبب تراكب العرى المعوية مما يمنع سوية بعض أقسامها . يمكن لصور الأمعاء الدقيقة المعيارية التي يعطى فيها الباريوم عن طريق الفم أن تقيّم قطر الأمعاء الدقيقة وتقدم بعض المعلومات عن مخاطية الأمعاء ، وثخانة الثنيات ، وزمن عبور السوائل وبخاصـة في القسـم الداني من الأمعاء الدقيقة .

كما يكشف عادة الآفات الكتلية والانسدادت والنواسير . ويمكن الحصول على سوية أفضل لمجمل الأمعاء الدقيقة بإجراء حقنة للأمعاء الدقيقة وفيها يدخل الباريوم مباشرة في الصائم بواسطة أنبوب فمي معدي يتلوه إدخال محلول متيل سللولوز الشفيف للأشعة . ويمكن تحسـين صور اللفائفي النهائي بإدخال الهواء إلى القولون ( عن طريق المستقيم ) بعد تظليل اللفائفي النهائي بالباريوم ( المدخل عن طريق الفم ) . يلجأ إلى دراسة الأمعاء الدقيقة بهذه الطرق الخاصة عند تقيم سوء الامتصاص والداء المعوي الالتهابي أو انسداد الأمعاء . لا تتوافر تقنيات تنظيرية لإظهار الأمعاء الدقيقة الواقعة بعد حلقة الإثني عشري .

ظلَّ تصوير القولون بطريقة التباين الوحيد أو المضاعف ( التباين الهوائي أو القولون الهوائي ) زمناً طويلاً الطريقة المعيارية لتشخيص آفات القولون . وقد أمكن باستعمال التصوير بالتباين المضاعف ( التباين الهوائي ) كشف الآفات الدقيقة في القولون بشكـل جيد كالسـليلات والداء المعوي الالتهابي الباكز ، إلا أن تنظير القولون يكشف هذه الآفات بشكل أفضل ، ويسمح بفحص المستقيم بشكل كامل .

لذلك فإن اختيار الحقنة الباريتية بطريقة التباين المضاعف أو تنظير القولون لتقييم المريض الذي يشكو من وجود الدم في البراز ، أو من الإسهال ، أو المشتبه بإصابته بالداء المعوي الالتهابي أو الورم أو الانسداد كثـيراً ما يعتمد على الحاجة إلى أخذ خزعات الفحص النسجي وعلى توافر هذه الإجراءات وتكاليفها ومدى الراحة التي توفرها للمريض .

تجرى الدراسات التي أتينا على ذكرها حتى الآن باستعمال سلفات الباريوم كمادة للتباين . أما المركبات اليودية الذوابة في الماء ، والتي تعطي صوراً أقل جودة وأكثر كلفة ، فهي تستعمل عادة عند الشبهة بوجود انثقاب في الأنبوب الهضمي ( لأن للباريوم تأثيراً ساماً عندما يتسرب إلى أجواف الجسم ) أو عند الاشتباه بوجود انسداد في القولون ( لأن الباريوم الذي يتوقف فوق مكان الانسداد القولوني يجف وقد يزيد من شدة الانسداد ) ، بينما ليس للمواد الذوابة في الماء هذا التأثير السيء.

تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب :
زاد تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب من إمكانات الشعاعي التشخيصية التي تجاوزت كثيراً ما يقدمه التصوير الشعاعي المتباين باستعمال الباريوم . وفي الواقع إن بعض الأعضاء كالمعثكلة التي كان من المتعذر إظهارها بالأشعة أصبح تصويرها سهلاً في الوقت الحاضر .

مقاربة بين تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب:

التصوير المحوسب

تخطيط الصدى

 

الكبد والطرق الصفراوية المتسعة

العقد اللمفاوية خلف الصفاق

المساريق

المرارة

الأبهر

المعثكلة

الكلية

أعضاء الحوض

الكلية

المرارة

الكبد والأقنية الصفروية

المعثكلة

الطحال

الأوعية الدموية

الأعضـاء التي يمكن إظهـارها

جيداً

الأورام – الأكياس – الخراجات

ضخامة العقد اللمفاوية

الآفات الكتلية

أم دم الأبهر البطني

الرضوض والأورام الدموية في الكبد

و الطحال و الكلية

تشحم الكبد الصباغ الدموي

تشحم الكبد

الصباغ الدموي

الكتل المليئة بالسائل / الأكياس

الحصيات الصفراوية

الأقنية الصفراوية المتسعة

أمهات الدم الأبهرية

أورام المعثكلة

الحبن

الآفات التي يمكن إظهارها جيداً

أقل اعتماداً على مهارة الفاحص

إمكانية إجراء رشف موجه بالإبرة

فحص بالوقت الحقيقي

غير باضع

إمكانية إجراء رشف موجّة بالإبرة

الميزات ((الحسنات))

غياب الشحم يجعل الفحص أكثر

صعوبة

ضرورة توافر الفاحص الماهر

تمنع الغازات رئوية الأعضاء العميقة

العوائق ((السيئات))

المعلومات التي زودنا بها تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب تتم تلك التي يقدمها التصوير بالباريوم .

يفيد تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب بشكل خاص في دراسة الأعضاء البطنية المصمتة Solid ( الكبد ، الطحال ، المعثكلة ، الكلية ، العقد اللمفاوية خلف الصفاق والمرارة ) بينما تتفوق الدراسة بالباربوم في تصوير لمعة الأنبوب الهضمي ويوجز الجدول 35 - 2 ميزات كل من تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب .

تخطيط الصدى Ultrasound :
تسمح هذه التقنية التي تستخدم الأمواج الصوتية العالية التواتر بفحص الأعضاء المصمتة أو المليئة بالسوائل بشكل غير باضع . يحجب الهواء أو الغاز حزمة الأمواج فوق الصوتية لذلك لا يمكن إظهار البنيات الواقعة تحت العرى المعوية الممتلئة بالغاز . ويتطلب تخطيط الصدى مهارة فائقة من قبل الفاحص ، ومع ذلك فإن الصور المأخوذة بطريقة الزمن الحقيقي Real Time تسمح بفحص الحدثيات السكونية والدينمية .

تظهر الصور المأخوذة على شكل مقاطع عرضية كما هو الحال في التصوير المقطعي المحوسب . يمكن بتخطيط الصدى:

1 - كشف الكتل البطنية التي يبلغ قطرها 32 أو أكثر وبخاصة تلك الواقعة في الربعين العلوين الأيمن والأيسر من البطن أو في الحوض .
2 - التفريق بين الأكياس المليئة بالسائل والكتل المصمتة .
3 - كشف الحصيات الصفراوية بسرعة وكفاية أكبر مما هو عليه الحال في التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير الظليل عن طريق الفم .
4 - كشف اتساع الطرق الصفراوية .
5 - كشف الحبن وبعض الشذوذات الوعائية مثل أمهات الدم في الأبهر البطني .

التصوير المقطعي المحوسب ت . م . م Computed Tomography :
يستخدم التصوير المقطعي المحوسب حزماً متعددة من الأشعة السينية والمكشافات Detectors مع التحليل بوساطة الحاسوب c omputer للتعرف على الاختلافات الدقيقة في كثافة الأنسجة وتصويرها.

يعد التصوير المقطعي المحوسب أكثر دقة في إيضاح الصفات التشريحية للأعضاء بالمقارنة مع تخطيط الصدى كما أن جودة الصور لا تتأثر بوجود الغازات في الأمعاء ، إلا أن التجهيزات اللازمة لهذه التقنية غالية الثمن . تستطيع المفراسات المتداولة الحصول على صور عالية الجودة بسرعة كبيرة ( 2 - 3 ثواني ) .

يستخدم المفراس في المقام الأول لكشف الآفات الكتلية ( أورام - أكياس - خراجات ) على الرغم من أنه يكشف أيضـاً اتساع الأقنية الصفراوية والتهاب المعثكلة وبعض الحصيات الصفراوية . كما أن المفراسات الحديثة بإمكانها أن تكشف التبدلات في سماكة جدار ) الأمعاء ( كما هو الحال في الإقفار وداء كرون أو التهاب الزائدة ) والشذوذات المساريقية . ويمكن بواسطة ال ت . م . م أيضاً كشف بعض الآفات البارانشيمية الكبدية المنتشرة مثل تشحم الكبد والصباغ الدموي .

وأخيراً فإن التصوير المقطعي المحوسب يفضـل تخطيط الصدى في كشف الآفات خلف الصفاق والحدثيات البارانشيمية مثل التمزق أو الأورام الدموية في الكبد والطحال والكلية ، والنواسير الأبهرية المعوية وتضخم العقد خلف الصفاق .

يوفر كل من تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب إمكانية إجراء خزعات رشفية موجهة من الآفات الواقعة في أي موقع من البطين والحصول على عينات من الخلايا أو السوائل من أجل فحصها الخلوي أو زرعها .

التصوير بالنظائر المشعة Radionuclide Imaging :
أدى التقدم في مجال الدوائيات الشعاعية وأجهزة التصوير إلى ظهور تقنيات جديدة ذات فائدة في بعض الظروف المنتقاة . فقد حلّ تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب محل التفرس الكبدي الطحالي باستعمال التكنيسيوم المشع الذي تبلعمه الخلايا الشبكية البطانية ، إلا أنه ما زال مفيداً في تقويم أورام الكبد الحميدة وتقويم الخراجات تحت الحجاب بعد إشركه مع تفريسة الرئة .

ومن المركبات الجديدة المستعملة في تفرس الكبد الومضاني مادة Tc - HIDA التي تقوم الخلايا البارانشيمية الكبدية بتثبيتها ومن ثم إفرازها مع الصفراء فتر س بذلك الشكل العام للكبد كما تفيد في تقويم التهاب المرارة الحاد أو رتق Atresia الأقنية الصفراوية عند الرضيع .

وبشكل عام لا تفيد هذه الطريقة في دراسة الاضطرابات الصفراوية الأخرى بسبب ضعف قدرتها على إيضـاح الشكل التشريحي . وأن ولع التكنيسيوم برتكنيتات Tc – Pertechnetate بمخاطية المعدة جعل هذه المادة مفيدة في كشف رتوج ميكل لأن 85 % منها تحتوي على مخاطية معدية منتبذة Ectopic . تستعمل الأغذية الموسومة المشعة لقياس إفراغ المعدة للسوائل والجوامد ، وقد تفيد الكريات البيض الموسومة بالإنديوم lll عند حقنها بالوريد في تحديد موقع الخراجات .

وأخيراً يستعمل الكبريت الغروي الموسوم بالتكنيسيوم 99 والكريات الحمراء الموسومة بالتكنيسيوم 99M في بعض المراكز الطبيّة للكشف عن المكان النازف عند المصابين بالنزف الهضمي .

تصوير الأوعية الحشوية Visceral Angiography :

يستطيع الشعاعيون المدربون في الوقت الحاضر إدخال قثطرة في أي من الأوردة والشرايين وحقن المواد الظليلة فيها ويظهرون بذلك الجملة الوعائية لمعظم الأعضاء .

ولما كان تصوير الأوعية إجراعاً باضعاً يترافق بنسبة ضئيلة ، لكنها محسوسة ، من المراضة فإنه لا يستعمل إلا لكشف الأورام الوعائية ( مثل الورم الكبدي ، الورم الوعائي والغرن الوعائي ) أو لكشف الآفات النازفة بشدة في السبيل الهضمي ، ولا سيما من القولون والأمعاء الدقيقة التي لا يمكن إظهارها بالتنظير الداخلي ، كما يوفر تصوير الأوعية وسيلة لمعالجة النزف عن طريق تسريب الفازوبرسين داخل الشرايين أو سد الأوعية النازفة .

التصوير بالرنين المغناطيسي M.R.I :
يمكن الحصول على صور مقطعية مستعرضة للجسم دون اللجوء إلى الأشعة السينية وذلك باستعمال حقل مغناطيسي مع ترددات لاسلكية مضافاً لها التحليل بالحاسوب .

تكشف هذه الأجهزة التي تتوافر في القليل من المراكز الطبية البروتونات وبذلكَ تُظهر الأعضاء اعتماداً على تركيبها الكيماوي وليس على كثافتها تجاه الأشعة السينية . قد يكون التصوير بالرنين المغناطيسي أكثر قدرة على الميز Resolution من التصوير المقطعي المحوسب . كما أنه يوفر إمكـانية متابعة التفاعلات الكيماوية موضعياً In Situ .

وقد تبلى أن التصوير بالرنين المغناطيسي حساس بشكل خاص في كشف الأورام الكبدية والدهن والحديد الكبديين . يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي بشكل ممتاز الأوعية الدموية السالكة ، وقد يكون أفضل الإجراءات فائدة في تقويم سلوك التحويلات Shunts والطعوم والأوردة . إلا أن ثمن جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي يتجاوز كثيراً ثمن جهاز التصوير المقطعي المحوسب ، كما أن دوره في الطب السريري لم يتحدد بعد .

تصوير الشجرة الصفراوية Visualization of the b iliary Tree :
يتطلب تصوير المرارة الظليل عن طريق الفم إعطاء المريض أحد المركبات اليودية التي تتركز في المرارة ، ثم يتم التصوير بعد 12 ساعة من تناول المادة . تكشف هذه التقنية معظم الحصيات المرارية عند المرض الذين احتفظت مرارتهم بوظيفتها .

إلا أن المرارة لا ترتسم في كثير من المرضى المصابين بالتهاب المرارة المزمن وفي جميع المرضى الذين يزيد البيليروبين الدموي عندهم عن 2 ملغ / 100 مل . وقد حلّ تخطيط الصدى في معظم المراكز محل تصوير المرارة الظليل لكشف الحصيات الصفراوية بسبب شدة حساسيته ( > 98 % مقابل 90 % ).

لا تظهر الطرق الصفراوية بشكل جيد ولا تكشف آفاتها إلا إذا استعملت إحدى المواد الظليلة لإملائها . يمكن حقن المادة الظليلة في الشجرة الصفراوية من نهايتها العلوية وذلك بإدخال إبرة رقيقة ( مقاس 23 ) عبر الجلد إلى داخل البرنشيم الكبدي ( تصوير الطرق الصفراوية عبر الجلد والكبد P.T.C ، أو أنها تحقن من الأسفل بواسطة قثطرة دقيقة توضع في مجل فاتر Vater أثنـاء التنظير الداخلي ( تصوير الأقنية الصفراوية والمعثكلية الرجوعي أثناء التنظير الداخلي ERCP ).

إن التصوير عبر الجلد والكبد يفضل لكشف آفات الأقنية الصفراوية داخل الكبد ، بينما يفضل التصوير الرجوعي أثناء التنظير لكشف آفات الطرق الصفراوية خارج الكبد .

مقارنة بين تصوير الأقنية الصفراوية عبر الجلد والكبد وبين تصوير الطرق الصفراوية والمعثكلية الرجوعي:

تصوير الأقنية الصفراوية والمعثكلية

الرجوعي

تصوير الأقنية الصفراوية عبر الجلد

والكبد

 

- آفات الطرق الصفراوية خارج الكبد

- الأقنية المعثكلية

- مجل فاتر

- آفات الطرق الصفراوية داخل الكبد

- الآفات المتعددة في جملة قنوية واحدة

-قد يتطلب الأمر عمـل عدة وخزات لكشف الطرق الصفراوية في كل الفصوص

الآفات التي تظهر بشكل أفضل

- خزع مصرة أودي لاستئصـال

الحصيات من القناة الجامعة

- وضع صارفات