تدبير اللانظميات القلبية

يجب أن تقرر أولاً ما إذا كانت اللانظمية بحاجة إلى معالجة ، إذ يجب تثبيط أي لانظمية قد تؤدي إلى هبوط ضغط عرضي وإلى موت مفاجئ .

وتقرر الحالة التي تحدث فيها اللانظمية ضرورة تطبيق المعالجة المزمنة أو طويلة الأمد فمثلاً ، لا يتطلب حدوث هجمة رجفان بطيني في سياق إصابة المريض باحتشاء العضلة القلبية الحاد بالضرورة معالجة مديدة بسبب قلة تكرارها ، لكن هنالك خطراً كبيراً من تحرر هجمة ألم رجفان البطيني التي تحدث دون احتشاء عضلة قلبية حاد .

وقد يصاب بعض المرضى بلانظمية تؤدي إلى أعراض مقعدة كالدوار والخفقان يجب معالجتها ولو أنها لا تشكل خطراً على الحياة .

إن اضطراب النظم الذي قد يتحمله جيداً مريض ذو قلب سليم ( كتسرع القلب الانتيابي فوق البطيني ) قد لا يتحمله مصاب بمرض قلبي ( كنقص التروية القلبية أو التضيق التاجي ) لذا يتطلب معالجة مناسبة ، ويصعب تقرير معالجة مصاب بلانظمية سريعة لا عرضية .

قد تكون بعض اللانظميات كالهجمات القصيرة من تسرع القلب البطيني اللاعرضي ، غير ضارة بحد ذاتها لكنها قد تكون طليعة للانظمية بطنية سريعة خطرة .

كما تزداد صعوبة تقرير المعالجة بوجود المضاعفات الناجمة عن أدوية اللانظمية والتي قد تهدد الحياة أحياناً .

من هذه المضاعفات زيادة شدة اللانظمية البطينية في 5 - 15 بالمائة من الحالات . ومع أن خطر الموت المفاجئ يزداد بوجود خوارج الانقباض البطينية أو النظم البطيني المنتبذ المعقد بعد احتشاء العضلة القلبية إلا أنه ليس من الواضح أن المعالجة بمضادات اللانظمية تخفف من زيادة هذا الخطر .

ويجب أن تؤخذ بالاعتبار العوامل التي تساهم في حدوث اللانظمية قبل البدء بالمعالجة المزمنة بالأدوية ، من هذه العوامل زيادة الديجتال ونقص بوتاسيوم الدم ونقص مغنزيوم الدم ونقص الأكسجـة و الانسمام الدرقي والاضطرابات الاستقلابية الشديدة الأخرى .

ويجب تصحيح استرخاء القلب الاحتقاني وفقر الدم والأخماج . وقد يفاقم التدخين من حدوث اللانظمية وكذلك تنـاول الكحول بكثرة والأطعمة أو الأشربة الحاوية على الكـافئين أو الثيوفيللن ، والإرهاق والانزعاجات النفسية وبعض الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية ( كمضـادات الاحتقان الأنفي ) .

الأدوية Drugs :
إن التركيز العلاجي للأدوية المضادة لاضطراب النظم في المصل هو الذي يعطي التأثير الدوائي بدون مضاعفات عادة عند أكثر المرضى ، ولكن يجب أن تعدل جرعة الدواء وتركيزه في الدم لكل من المرضى .

وللتركيز الدوائي في الدم أهمية ثانوية إذا كانت الاستجاية للعلاج جيدة ودون أن تحدث أية مضـاعفات .

إن نسبة العلاجية إلى السمية ضعيفة نسبياً في أكثر الأدوية المضادة لاضطراب النظم ، ومن المهم جداً معرفة الحركية الدوائية لكل دواء لتجنب ارتفاع التركيز إلى الذورة السمية ومن ثم اتحفاضه .

ويمكن إعطاء أكثر أدوية اللانظمية بفواصل تساوي نصف العمر . الإطراحي للعلاج وبعد جرعة التحميل الأولية .

أما إذا أعطي العلاج بدون جرعة تحميل أولية ، بجرعات محددة الفواصل ، فيتعلق الوقت اللازم للوصول إلى مستوى دموي ثابت بنصف العمر الإطراحي .

ويصل إلى أربع وتسعين بالمائة من المستوى الدموي الثابت بعد فترة أربعة أنصاف العمر ، وإلى تسع وتسعين بالمائة بعد سبعة أنصاف العمر .

وينطبق نفس الشيء على نقص المستوى الدموي التدريجي عند إيقاف العلاج . لذا يتطلب العلاج ذو النصف العمر الطويل وقتاً أطول ليصل إلى المستوى الدموي الثابت ووقتا أطول لزواله في العلاج ذي نصف العمر الأقصر .

ومن المزعج إعطاء الأدوية ذات نصف العمر القصير بطريق الفم وذلك لتعدد الجرعات اللازمة .

ويمكن إعطاء بعض الأدوية ذات العمر القصير نسبياً بشكل مديد التأثير يطلق العلاج تدريجياً مما يؤدي إلى تركيز كافٍ في الدم لمدة أطول دون ارتفاع ذروة التركيز بعد إعطاء الدواء مباشرة .

ومن المهم معرفة الحركية الدوائية وتوزع وإطراح كل دواء ، فمثلأ قد يكون تركيز الليدوكائين في الدم عالياً بعد جرعة وريدية سريعة لكنه ينخفض بسرعة عندما يتوزع الدواء في الجسم .

وبعد أن يحدث هذا التوزع السريع في الجسم ، ينخفض مستوى الدواء تدريجياً خلال طور إطراح الدواء أو التخلص منـه ، وفي هذا الوقت يستقلب الليدوكائين في الكبد ، لذا ، لكي نتجنب التركيز العالي من الليدوكائين في العشر دقائق الأولى ولنتجنب الاتحفاض الذي يكون مستواه تحت الحد العلاجي في مرحلة توزع الدواء ، يمكن عند البدء بالمعالجة بالليدوكائين إعطاء الجرعة المبدئية مقمسة إلى جرعتين أو ثلاثة بفاصلة 5 - 10 دقائق عوضاً عن الجرعة الكبيرة الوحيدة .

يجب معرفة العضو المسؤول عن التخلص من دواء معين ، وهو الكلية أو الكبد عادة ، ويجب تعديل الجرعة في وجود سوء وظيفة هذا العضو .

ومن المهم معرفة النسبة المئوية للامتصاص المعوي لبعض الأدوية وذلك ، ( لتقييم الجرعة الفموية والجرعة الوريدية ، فمثلاً ، يمتص من الديجوكسين 80 بالمائة عن طريق الهضم بالمقارنة مع وجوده الوريدي بنسبة مئة بالمئة .

تنجم عن استقلاب بعض الأدوية مستقلبات لها أيضـاً فعـاليـة مضـادة لاضطراب النظم مثل : ن - استيل يروكائين أميد N - Acetyl Procainamide الذي هو المستقلب الفعال للبروكائين أميد .

وقد يكون من الضروري تعديل الجرعة الدوائية عند وجود التأثر الدوائي ، فمثلاً ، يزيد الكينيدين من تركيز الديجوكسـين في المصل .

قد تحدث تغيرات في الحركية الدوائية عند بعض مجموعات المرضى ، كنقص المتطلب من الليدوكائين عند كبار السن أو عند المصابين باسترخاء القلب الاحتقاني .

قد يحدث تفاوت في امتصـاص واستقلاب الدواء في المرض الناجم عن تنظيم خمائري ولادي يؤدي إلى الاستقلاب السريع لبعض الأدوية كالبروكائين أميد ( الأستلة السريعة ) وتتأثر فعالية استقلاب الأدوية بكميتها التي ترتبط ببروتينات المصل ويمكن لها أيضاً أن تؤثر في تفسيرالتركز الدوائي المصلي ، إذ أن كثيراً من المعايرات تعاير كلا الجزئين الحر والمرتبط بالبروتين من الدواء .

ومع أن الخواص الكهربائية الفيزيولوجية لكل دواء معروفة تجريبياً ، وكذلك فائدة دواء معين في نوع معين من اللانظمية أكثر من غيره ، فإن إعطاء أكثر أدوية اللانظمية تعتمد على التجرية والخطأ ، وقد تختلف حتى الزمر الدوائية المصنفة في صنف واحد في تأثيراتها السريرية والكهربائية الفيزيولوجية ، فإذا لم ينجح أحدها في مريض معين ، فقد يكون دواء آخر من نفس الزمرة فعالاً .

ومن المهم معرفة أن هذه التصانيف تفيد في هدف الاتصالات ولكن لا يمكن تطبيقها تماماً لأسباب عديدة . إذ لا تؤثر كل الأدوية الموضوعة في زمرة واحدة تأثراً متماثلاً تماماً ، كمـا أن لبعض الأدوية خواص تعود لأكثر من زمرة .

يعتمد التصنيف على التأثير الكهربائي الفنريولوجي التجريبي لألياف بوركنجي السليمة ، إذ قد يكون تأثير الدواء مختلفاً على النسج المريضة في الإنسان ، أو قد لا يكون لآلية تأثيرها دخل في تأثرها الكهربائي الفيزيولوجي المباشر .

وتلخص الجداول التالية أدوية اللانظمية الموجودة حالياً . ويلزم أن نتذكز أن المضاعفات الكامنة المهمة لأي من عوامل معالجة اللانظمية هي زيادة اللانظمية سوءاً .

تصنيف فون ويليامس (المعدل) لأدوية اللانظمية :

ينقص بصورة أساسية السرعة القصوى لارتفاع كمون الفعل ( الطور 0 ) :

آ ـ الكينيدين ـ البروكائين أميد ـ الديزوبيراميد

ب ـ الليدوكا ئين ـ الفينتوئين ـ التوكانيد ـ الميكسيليتين

ج ـ للفلاكانيد ـ الأنكانيد

 

تطيل الفعالية الودية :

البروبرانولول وحاصرات بيتا الأخرى

 

تطيل كمون الفعل بصورة رئيسية :

الأميودارون

البريتيليوم

 

تحصر التيار البطيء الداخل :

الفيرباميل وحاصرات الكالسيوم الأخرى

الصنف I :

 

 

   

 

 

الصنف II :

 

 

الصنف III :

 

 

 

الصنف IV :

أدوية اللانطميات ـ التأثيرات التخطيطية:

Q -T

QRS

P – R

سرعة العقد الجيبية

العلاج

\

\

\

\ ↑↓

ليدوكائين

↑ \ ↓

↑ \

كينيدين

↑ \

\

بروكائين أميد

\

↑ \

ديزوبراميد

↓ \

\

\

\

فينتوئين

↓ \

\

↑ \

بروبرانولول

↑ \

\

↑ \

↓ \

يريتيليوم

\

\

↓ \

فيرباميل

\

↑ \

أميودارون

↓ \

\

\

↓ \

  توكانايد

↓ \

\

\

\

مكسيليتين

↓ \

فليكانايد

\

أنكانايد

أدوية اللانطميات ـ المضاعفات:

المضاعفات الأساسية

الدواء

الجملة العصبيـة المركزية : خدر ، نمل ، تخليط ذهني ، هذيان، ذهول ، سبات ، اختلاجا ت .

ليدوكائين

هبوط ضغط شرياني

الهضمية : غثيان ، إقياء ، ، قمه ، آلام بطنية

الكينينية : طنين ، فقدان السمع ، اضطرابات رؤية، تخليط ذهني، نفاس .

كينيدين

ذئبة حمامية محدثة دوائياً ، غثيان ،إقياء ، هبوط ضغط شريان، دُوام ، نفاس .

بروكائن أميد

تأثير مضـاد للكولين : انحباس بول ، إمسـاك ، تشوش رؤية ، زرق مغلق الزاوية ، استرخاء قلب احتقاني .

ديزوبيراميد

الجملة العصبية المركزية :رأرأة ، هزع ، نعاس ، ذهول .

غثيان ، قمه ، اندفاعات جلدية ، ضخامة لثة ، فقر دم كبير الكريات ، ضخامة عقد بلغمية.

اعتلال أعصاب محيطية ، فرط سكر الدم ، انخفاض كالسيوم الدم .

فينتوئين

 

بروبرانولول

هبوط ضغط قيامي .

ارتفـاع ضغط شرياني عابر ، تسرع قلبـي ، ازدياد سوء اللانظميات ( إطلاق بدئي للكاتيكولامينات ) ، غثيان وإقياء.

بريتيليوم

 

فيراباميل

الجملة العصبية المركزية : دوخة ، رجفة ، مذل ، هزع، تخليط ذهني

الهضمية : غثيان وإقياء.

توكانايد

فقد المحببات ، تليف رئوي ، ارتفاع الخمائر الكبدية ، ترسب دقيق في القرنية، تلون الجلد بالأزرق الرمادي ، فرط نشاط أو قصور درق ، غثيان ، إمساك ، قمه ، بطء قلب ، تفاقم اسـترخاء القلب ، ارتفاع مستوى الديجوكسين والكينيدين والبروكائين أميد في المصورة ، يزيد من فعالية الوارفارين .

أميودارون

الجملة العصبية المركزية : دوخة ، رجفة ، مذل ، هزع، تخليط ذهني

الهضمية : غثيان ،إقياء .

المكسيليتين

استرخاء قلب احتقاني ، سوء وظيفة العقدة الجيبية ،دوخة،تشوش رؤية ،تسرع قلب بطيني مستمر.

الفليكانايد

دوخة ،تشوش رؤية ،صداع ،تسرع قلب بطيني مستمر.

الأنكانايد

الليدوكائين Lidocaine :
إن لليدوكائين تجريبياً تأثيراً طفيفاً على الذاتية والناقلية ما لم يكن هنالك اضطراب سابق شديد فيها .

يؤثر الليدوكائين على النسج المعتمدة على القنيات السريعة ( العضلات الأذينية والبطينية ونسج هيس بوركنجي His - Purkinje Tissue ) ولا يؤثر عادة على النسج المعتمدة على القنيات البطيئة ( العقدة الجيبية والعقدة الأذينية البطينية ).

ويبدو أن لها التأثير الأكثر في تغيير الكهربائية الفيزيولوجية في النسج ناقصة التروية . نادراً ما ينجم عن الليدوكائين تأثيرات هيمودينمية مهمة سريرياً .

يستعمل الليدوكائين وريدياً فقط بسبب استقلابه السريع عند مروره الأولي من الكبد بالطريق الفموي .

ويخف استقلابه في كبار السن وفي المصابين بمرض كبدي وفي استرخاء القلب الاحتقاني والصدمة .

ويجب إنقاص الجرعة الداعمة بمقدار الثلث أو النصف بوجود نتاج قلب متخفض . قد ينقص إعطاء الدواء المديد بالوريد من تحمله ، لذا قد نحتاج لإنقاص جرعته بعد يوم أو أكثر من إعطائه .

وقد نصح بإعطاء الليدوكائين بالعضل من قبل أشخاص يعتنون بالمصاب باحتشاء عضلة قلبية حاد إسعافياً قبل وصوله إلى المستشفى ، لكن الطريق الوريدي هو الطريق المعتاد لإعطاء الليدوكائين .

ومما يجعل الليدوكائن ذا فائدة كبيرة مضادة للانظمية إمكانية الوصول إلى تركيز مصلي فعال واسع كما أنه يوجد فرق واسع بين جرعته الدوائية والسمية ولتأثره الهيمودينمي الخفيف .

يفيد الليدوكائين في معالجة أنواع عديدة من اللانطميات البطيبنية لكنه لا يفيد عادة في معالجة اللانظميات فوق البطينية .

ولا يزال هنالك جدل حول استعمال الليدوكائين وقائياً في احتشاء العضلة القلبية. ويعتبر الليدوكائين الدواء الوريدي الأول في معالجة اللانظميات البطينية .

ومع أن الليدوكائين قد ينقص الاستجابة البطينية عند بعض المصابين بمتلازمة وولف باركنسون وايت ورجفان أذيني إلا أنه عادة لا تأثير له أو أنه قد يزيد الاستجابة البطينية بوجود استجابة بطينية سريعة .

الكينيدين Quinidine :
يفيد الكينيدين في المعالجة المديدة للانظميات الأذينية والبطينية بطريق الفم . يؤثر الكينيدين تأثيراً خفيفاً على الذاتية الطبيعية ولكنه يثبط ذاتية الخلايا الشاذة .

وهو يزيد الناقلية والعصيان في أكثر النسج القلبية ، ويزيد من عتبة التنبيه في النسج الأذينية والبطينية . ومع أن تأثير الكينيدين المباشر هو إطالة النقل في العقدة الأذينية البطينية إلا أن تأثيره الحال للمبهم قد يقصر من مدة الناقلية ، ويكون تأثيره النهائي التوازن بين التأثيرين .

وللكينيدين تأثير حاصر لمستقبلات ألفا الأدرنرجية Alph-Adrenergic ، وبذا يمكنه أن يحدث انخفاض ضغط شرياني مهم وخاصة إذا أعطيت الموسعات الوعائية معه بنفس الوقت .

يمكن إعطاء هذا الدواء وريدياً ولكن ببطي شديد ، لا يمتص الكينيدين امتصاصاً كاملاً عند إعطائه عضلياً وقد يؤدي إلى نخر نسجي .

يطيل الكينيدين من برهة العصيان الفعالة للعضلات الأذينية والبطنية والطرق الإضافية . وقد يكون فعالاً في معالجة عودة الدخول في العقدة الأذينية البطنية والتسرعات الناجمة عن متلازمة وولف باركنسون وايت .

يمكن أن يقي الكينيدين من حدوث التسرعات فوق البطنية ليس بتأثيره على العصيان النسجي فقط ولكن بالوقاية من حدوث المركبات الأذينية أو البطينية المبكرة والتي يمكن لها أن تثير هذه اللانظميات 0

يمكن للكينيدين أن يزيل الرفرفة الأذينية أو الرجفان الأذيني في حوالي عشرة إلى عشرين بالمائة من المرضى ، وخاصة إذا كانت اللانظمية حديثة وكان حجم الأذينة سوياً .

وبما أن الكينيدين يبطئ سرعة الرفرفة الأذينية وله تأثير حال للمبهم على النقل في العقدة الأذينية البطينية ، لذا فقد يزيد من الاستجابة البطينية في المصابين بالرفرفة الأذينية ، لذا يجب معالجة المريض بالديجتال أو بالبروبرانولول أو بالفـرباميل لإبطاء السرعة البطينية قبل تطبيق الكينيدين .

يمكن إعطاء الكينيدين قبل محاولة قلب النظم الكهربائي في الرفرفة الأذينية أو الرجفان الأذيني وذلك بمحاولة قلب النظم كيميائياً ، كما قد يفيد في الحفاظ على النظم الجيبي عند عودته إما كيماوياً أو كهربائياً .
قد يؤدي الكينيدين إلى الغشي في 0.5 - 2 بالمائة من المرضى ، وقد يعزى غالباً إلى تسرع القلب البطيني ذي الأشكال العديدة الذي يسمى بانقلاب القمة Torsades de Pointes عند ترافقها بتطاول برهة QT .

تكون برهة T متطاولة عند كثير من المرضى المصابين بغشي الكينيدين ويتناولون الديجتال أيضاً . أما المعالجة الأساسية لغشي الكينيدين فهي إيقاف الدواء وعدم إعطاء أي علاجات شبيهة به .

وقد تجرب الأدوية التي لا تطيل برهة QT ، مثل الليدوكائين أو التوكانيد أو الفينتوئين أو الأدوية المشابهة .
تقصّر الأدوية التي تفعل الخمائر الكبدية كالفينوباربيتال أو الفينتوئين مدة تأثير الكينيدين بإزالته السريعة . يزيد الكينيدين من تركيز الديجوكسـين والديجيتوكسين في المصل .

البروكائين أميد Procainamide :
تشبه تأثيرات البروكائين أميد الكهربائية الفيزيولوجية ما هي عليه في الكينيدين ، إلا أن تأثير البروكائين أميد المضاد للكولين أقل من تأثير الديزوبيراميد والكينيدين .

ولمستقلبه الرئيسي ن - استيل بروكائين أميد ( NAPA ) تأثيرات كهربائية فيزيولوجية أخف من البروكائين أميد .

يرتفع مستوى أل NAPA في المصل أكثر من ارتفاع البروكائين أميد عند المصابين بالقصور الكلوي لذا يجب معايرتها عند هؤلاء المرضى للوقاية من الانسمام .

يوجد شكل صيدلاني بطيء الإطلاق يمكن إعطاؤه كل ست ساعات عوضاً عن كل 3 إلى 4 ساعات . أما جرعة الشكلين الصيدلانيين فواحدة .

يشبط البروكائين أميد من الانقباضية القلبية بالجرعات الكبيرة فقط . ويمكن أن يؤدي إلى توسع وعائي محيطي ربما بسبب تأثيره الحاصر للعقد .

تشبه استطبابات البروكائين أميد السريرية كثيرا استطبابات الكينيدين ، ومع تشابه تأثيراتهما إلا أنه قد يشبط اللانظمية التي تعند على أحدهما باستعمال الآخر . قد تحدث اضطرابات في النقل ولانظميات بطنية سريعة تشبه ما هي عليه إعطاء الكينيدين .

لا يزيد البروكائين أميد من مستوى الديجوكسين في المصل . وقد وصفت بإعطاء البروكائين أميد متلازمة تشبه الذئبية الحمامية الجهازية بحدوث آلام مفصلية والحمى والتهاب جنب وتأمور وضخامة كبد وانصباب تأموري نزفي مع سطام .

لا يصاب الدماغ والكليتان ولا تحدث عادة الاختلاطات الدموية . تحدث إيجابية أضداد مستضدات النواة NAA في 60 - 70 بالمائة من مستعملي البروكائين أميد لكن الأعراض السريرية تحدث بنسبة 20 - 30 بالمائة فقط وتراجع بعد إيقاف الدواء . ولا تعد إيجابية ANA مبرراً لإيقاف العلاج .

الديزوبيراميد Disopyramide :
تشبه تأثيرات الديزويراميد الكهربائية الفيزيولوجية ما هي عليه في الكينيدين والبروكائين أميد ، لكن تأثيره المضاد للكولين أشد من كليهما ، وليس له تأثير مضاد للودي .

للديزوبيراميد تأثير مثبط للعضلة القلبية ، لذا لا يعطى في وجود وظيفة قلبية غير سوية أو يعطى بحذر شديد .

تشبه استطبابات الديزوبيراميد في معالجة اللانظميات الأذينية والبطينيـة ما هي بالنسبة للكينيدين ، كما قد يؤدي إلى نقل 1 : 1 في الرفرفة الأذيبنية إذا لم يكن المريض مدجتلاً بصورة كافية . لا يغير الديزوبيراميد من استقلاب الديجتال .

الفينتوئين Phenytoin :
الفينتوئين دواء فعال في معالجة الاختلاجات الناجمة عن الجملة العصبية المركزية ، لكن فائدته في معالجة اللانظميات محدودة .

يؤدي إلى إزالة الذاتية الشاذة الناجمة عن الانسمام الديجتالي ، وتأثيره طفيف على ذاتية العقدة الجيبية وعلى النقل عبر العقدة الأذينية البطينية .

تشبه تأثيرات الفينتوئين الكهربائية الفيزيولوجية التجربية ما عليه في الليدوكائين . وتأثيره طفيف على الهيمودينمية القلبية .

قد يفيد الفينتوئين في معالجة اللانظميات الأذينية والبطينية الناجمة عن الانسمام الديجتالي ، لكن فعاليته أقل كثيراً في معالجة اللانظمية الناجمة عن أسباب أخرى .

التوكانيد Tocainide :
يشبه التوكانيد الليدوكائين ويقارب فعاليته الحيوية عن طريق الفم مئة بالمائة ، يفيد في معالجة اللانظميات البطينية السريعة ، ويبدو أن تأثيره أقل من تأثير الليدوكائين .

وقد قل استعماله كثيراً في الوقت الحاضر لإحداثه كثرة المحببات أحياناً .

حاصرات بيتا Beta Blockers :
سيبحث البروبرانولول كنموذج لحاصرات بيتا الأدرنرجية . وقد بحثت في الفصـل الثامن الاختلاطات الحركية الدوائية والانتقائية والتأثير المضاد والمؤازر .
يبطئ البروبرانولول إطلاق العقدة الجيبية ويطيل من الناقلية في العقدة الأذينية البطينية ( يزيد من برهة P - R ) ويطيل من فترة العصيان .

وتكون هذه التأثيرات شديدة إذا كانت سرعة القلب أو الناقلية عبر العقدة الأذينية البينية تعتمد على المقوية الودية أوإذا وجد سوء في وظيفة العقدة الجببية أو العقدة الأذينية البطينية .

لا يؤثر البروبرانولول بجرعاته العادية على العصيان أو الناقلية في جهاز هيس - بوركنجي ولا يتغير مركب QRS ، أو برهة QT .

ويبدو أن الفعالية الحاصرة بيتا للبروبرانولول مسؤولة عن فعاليته المضادة لاضطراب النظم ، إذ لا تظهر فعالية البروبرانولول المخدرة الموضعية ( أو التأثير المشابه للكينيدين ) إلا بجرعة تزيد عشر مرات عن الجرعة المحدثة لحصر بيتا .

يوجد اختلاف في تركيز المصل يين مريض وآخر ، ويعتمد في تقدير الجرعة الدوائية على الاستجابة الفيزيولوجية للمريض ، كتغير سرعة القلب أثناء الرأحة أو الوقاية من تسرع القلب الجهدي .

وإذا لم يؤثر أحد حاصرات بيتا في تثبيط اللانظمية فلن تؤثر الحاصرات الأخرى أيضاً . أكثر ما يستعمل البروبرانولول في معالجة التسرعات القلبية فوق البطينية ، ويمكن إبطاء التسرع الجيبي الناجم عن الانسمام الدرقي والقلق والتمرين بإعطاء البروبرانولول .

لا يؤدي البروبرانولول إلى زوال الرفرفة أو الرجفان الأذيني ، ولكن يمكن له أو بالمشاركة مع الديجتال أن ينقص الاستجابة البطينية بإطالة زمن النقل أو العصيان في العقدة الأذينية البطينية .

يمكن للبروبرانولول لوحده أو بالمشـاركة مع أدوية أخرى أن يقي من حدوث تسرعات القلب الاشتدادية الناجمة عن عودة الدخول والتي تستخدم العقدة الأذينية البطينية كطرف للمرور (( كالتسرعات القلبية الناجمة عن عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية أو التسرعات التبادلية ( المرتدة ) المترافقة مع متلازمة وولف باركنسون - وايت )) .

يفيد البروبرانولول في معالجة اللانظميات البطينية المترافقة بمتلازمة تطاول مسافة QT وانسدال الصام التاجي .

ولا يقي عادة من تسرعات القلب البطينية المزمنة المتكررة عند المصـابين بمرض قلبي بنقص التروية . وإذا لم يكن نقص التروية حاداً فقد يفيد الأسمولول بالوريد ، الذي هو حاصر بيتا سريع التأثير ونصف عمره حوالي تسع دقائق ، في إجهاض نوبة التسرع الاشتدادي فوق البطيني بسرعة التي هي عودة دخول في العقدة الأذينية البطينية .

البريتيليوم توسيليت Bretylium Tosylate :
يؤدي إعطاء البريتيليوم توسيليت في البدء إلى إطلاق مدخرات النورابينفرين من النهايات العصبيـة الأدرنرجيـة لكنـه يمنع إطلاق النورابينفرين بعد ذلك .

قد يؤدي الإطلاق البدئي للنورابينفرين إلى تفاقم بعض اللانظميات وإلى حدوث ارتفاع ضغط شرياني عابر .

ومع أن الخواص المضادة للانظمية قد تنجم عن حالة مشابهة لقطع الودي الكيميائي فقد تساهم الخواص الكهربائية الفيزيولوجية الأخرى في التأثير المضاد للانظمية للبريتيليوم .

لا يثبط البريتيليوم التقلص القلبي وليس له تأثير على المنعكس المبهمي . وقد يؤدي العلاج إلى هبوط ضغط بعد ارتفاعه البدئي ، ويكون هبوط الضغط هذا قياسياً عادة ويزول بوضعية الاضطجاع .

لا يمتص البريتيليوم جيداً بطريق الفم لذا يعطى وريدياً عادة . وقد ذكر أنه يمكن للبريتيليوم أن يزيل الرجفان البطيني بدون صدمة كهربائية .

يستطب البريتيليوم في اللانظميات البطينية المهددة للحياة التي لم تستجب للليدوكائين أو الأدوية الأخرى .

الفراباميل Verapamil :
لقد بثشت حاصرات الكالسيوم في الفصل الثامن ، وأكثر هذه الأدوية فعالية كمضاد لّلانظمية الفيرباميل ( وكذلك يفيد الدلتيازم ) .

لا يؤثر على الخلايا الطبيعية ذات التأثير السريع العضلات الأذينية والبينية وجهاز هيس بوركنجي ) ولكنه يؤثر على الخلايا المتعددة على القنيات السريعة إذا أصبحت غير طبيعية لإصابتها بمرض ما فيمكن للفيرباميل هنا أن يثبط الفعالية الكهربائية .

يؤدي إعطاء الفيرباميل إلى زيادة زمن الناقلية والعصيان في الأنسجة المعتمدة على القنيات البطيئة ( العقدة الجيبية والأذيبنية البطينية ) ، لذا يطيل الفيرباميل من برهة النقل الأذيني - حزمة هيس دون أن يؤثر على الناقلية بين حزمة هيس وألياف بوركنجي ودون أن يؤئر على برهة QRS .

قد تبطئ سرعة العقدة الجيبية لكنها لا تتغير بصورة مهمة في الحيوان السليم بسبب معاكستها بالتفعيل الودي الناجم عن التوسع الوعائي المحيطي .

لا يؤثر الفيرباميل بصورة مباشرة على عصيان العضلات الأذينية والبطينية أو على الطرق الإضافية .

يمكن تجربة المعالجة بالفرباميل والبروبرانولول معاً إذا كانت وظيفة القلب التقلصية طبيعية ، ولكن يجب مراقبة المريض جيداً ودورياً خشية حدوث استرخاء قلب أو بطء قلب محدث للاعراض بسبب حصر التأثير الودي الانعكاسي للتوسع الوعائي المحيطي بحاصرات القنيات البطئة .

يمكن للكالسيوم أو الإيزوبرترنول وريديا أن يعاكس مضاعفات الفيرباميل حتى زرع ناظم خطا مؤقت .

يعتبر الفيرباميل الدواء المختار لمعالجة تسرعات القلب الإنتيابية فوق البطينية المستمرة التي لم تنقلب إلى جيبي بالمناورات المبهمية كالتسرعات الإنتيابية التبادلية أو المرتدة التي تكون العقدة الأذينية البطينية أو الجيبية جزءاً من الحركة الدائرية .

يمكن أن يبطئ الفيرباميل الاستجاية البطينية في الرجفان الأذيني أو الرفرفة لكنه لا يقلب إلا عدداً قليلاً منهم إلى نظم جيبي . يمكن إعطاء الفيرباميل في تسرعات القلب الاشتدادية المترافقة باسترخاء قلب إذا ظن أن قلب النظم إلى جيبي يزيل استرخاء القلب .

يمكن أن يزيد الفيرباميل الاستجابة البطينية في الرجفان الأذيني الناجم عن متلازمة وولف باركنسون وايت ، ويعتبر استعماله مضاد استطاب نسبي في هذه الحالة . لا يفيد الفيرباميل عادة في اللانطميات البطينية المتكررة .

الأميودارون Amiodarone :
الأميودارون مضاد لاضطراب النظم كان يستعمل مبدئياً كموسع إكليلي ومضاد لخناق الصدر . وله طيف واسع في التأثير على اللانظميات فوق البطينية والبطينية .

ومع أنه يطيل من مسافة QT فقد يثبط اللانظميات في متلازمة تطاول مسافة QT . يفيد في عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية وفي تسرعات القلب التبادلية المرافقة لمتلازمة وولف باركنسون - وايت والرفرفة الأذينية والرجفان الأذيني وكذلك في اللانظميات البطينية السريعة .

يحدث التأثير المضاد لّلانظمية بعد عدة أيام من إعطائه بطريق الفم ولكن قد يحدث في وقت أبكر بإعطائه وريدياً .
يؤدي الأميودارون إلى إطالة مدة كمون الفعل والعصيان في كل الأنسجة القلبية ويمطئ من النظم الجيبي
ويبطئ النقل في العقدة الأذينية البطينية .

يطبق هذا العلاج فقط عند وجود أعراض شديدة أو عند وجود لانظمية مهددة للحياة أو عند إخفاق المعالجة المعتادة بسبب التأثيرات الجانبية العديدة لهذا ا لدواء .

الميكسيليتين Mexiletine :
يشبه الميكسيلتين الليدوكائين في كثير من تأثيراته الكهربائية الفيزيولوجية . يؤثر في اللانظميات البطينية السريعة وليس في فوق البطينية .

وقد يكون ذا فاثدة بالمشاركة مع النوع ( 1 ا ) من ادوية اللانظمية كالكينيدين . ويثبه في فعاليته ومضماعفاته التوكانيد .

ويشابه التوكانيد في أن تأثيراته السمية تبدأ عندما يتجاوز مستواه المصلي مستواه الدوائي بقليل ، لذا يجب عند استعماله أن يعاير مستواه في المصل بصورة دقيقة ومتكررة .

وقد يفيد بالاستجابة الجيدة لليدوكائن الوريدي معرفة المرضى الذين يمكن أن يستفيدوأ من المعالجة بالميكسيلتن بطريق الفم .

الفليكانيد :
يطبق الفليكانيد ألنقل بشدة في كافة الألياف القلبية لكنه يزيد من العصيان قليلاً ، ويشبط التقلصية ألعضلية بصورة متوسطة ، لذا يجب إعطاوه بحذر عند وجود استرخاء عضلة قلبية ، يفيد في اللانظمية البطيبية السريعة وخاصة في تشبيط ألتقبضات البطينية المبكرة أو رشات من تسرعات القلب البطينيةغيرالمستمرة .

يجب البدء بمعالجة اللانظمية البطينية السريعة في المستشفى مع مراقبة تخطيطية دائمة بسبب النسبة الكبيرة من تفاقم اللانظمية البطينية أو ظهور لانظمية بطينية جديدة عند بدء المعالجة ( يقدر حدوثها ب 5 - 25 بالمائة ) .

وأكثر ما تشاهد هذه اللانظمية المحدثة ( Promrrhythmias ) بالعلاج عند المصابين بلانظمية بطينية سريعة وسوء وظيفة العضلة القلبية والذين يتناولون جرعات أكبر من العلاج .
يجب أن لا تزاد الجرعة بفواصل أقل من أربعة أيام . ويفيد الفليكانيد فائدة كبيرة في تسرعات القلب الانتيابية الناجمة عن عودة الدخول والتي تستعمل طرق نقل إضافية ، وفي الرجفان الأذيني . هذا ولم يوافق رسمياً على استعماله الأخير .

الإنكانيد Encainide :
يشبه الإنكانيد الفليكانيد في تأثيره الكهربائي الفيزيولوجي .

وللإنكانيد عدد من المستقلبات الفعالة ، وأحدها أكثر فعالية م