|
آليات منشأ اللانظمية
إذا أدخل مسرى دقيق إلى
خلية عضلة قلبية واحدة فيمكن تسجيل كمون الفعل
بقياس فرق الكمون بين داخل الخلية وخارجها
( داخل الخلية سلبي ) .
إن كمون الغشـاء أثناء الراحة في خلية بوركنجي
طبيعية يبلغ حوالي - 90 ميلي فولت نسبة إلى
خارح الخلية .
فإذا نزع استقطاب الكمون الغشائي إلى مستوى
عتبة معين ، حدث كمون الفعل مع ارتفاع سريع
( طور 0 ) ثم يعود باتجاه الصفر من الارتفاع
السريع البدئي أو ما يسمى بعودة الاستقطاب
المبكر ( الطور I ) ثم يعقبه خط أفقي أو مستوي
( الطور 2 ) ثم يحدث عودة استقطاب سريع (
الطور 3 ) ثم كمون غشائي أثناء الراحة ونزع
الاستقطاب الانبساطي ( الطور 4 ) .
يحافظ على كمون الراحة الطبيعي بالإبعاد الفاعل
للصوديوم ( يحتاج لقدرة ) وتجميع البوتاسيوم
داخل الخلية ، وينجم الطور 0 بصورة رئيسية
عن انفتاح قنيات غمد الليف العضلي لدخول الصوديوم
إلى عضلات الأذين والبطين وخلايا جهاز هيس
- بوركنجي .
أما الكالسيوم فهو مهم في الحفاظ على المستوى
الأفقي لكمون الفعل للخلايا التي تعتمد على
قنيات الصوديوم السريعة وعلى توليد فعل كمون
الطاقة في الخلايا التي تعتمد على قنيات الكالسيوم
البطيئة كخلايا العقدة الجيبية والعقدة الأذينية
البطينية .
أما الطور الثالث فيعتمد بصورة رئيسية على
تيار البوتاسيوم المتجه إلى الخارج ، وعلى
عودة الغشاء إلى كمونه السلبي أثناء الراحة
خلال الانبساط الكهربائي.
والذاتية Automaticity هي صفة بعض النسج القلبية
التي تخضع بصورة عفوية لعودة الاستقطاب التدرجي
للطور الرابع حتى تصل إلى كمون العتبة ثم
يبدأ في هذه الخلية كمون الفعل الذي ينتقل
من خلية إلى أخرى .
توجد الذاتية الطبيعية في نسيج العقدة الجيبية
وفي بعض النسج الأذينية الوصلية وفي الغصن
وفي ألياف بوكنجي .

مخطط
كمون العمل ،أجري من نسج قلبية مختلفة وضعت
ونسقت مع تخطيط حزمة هيس وتخطيط قلب كهربائي
لتوضيح التزامن خلال دورة قلبية واحدة . SN
=كمون العقدة الجيبية 0 A = كمون العضلة الأذينية
. AVN = كمون العقدة الأذينية البطينية PF
=كمون ألياف بوركنجي عن Purkinjie . V =كمون
العضلة البطينية . HB =تخطيط حزمة هيس . II
=الاتجاه II في تخطيط القلب الكهربائي . H
- A البرهة المقاسة في تخطيط حزمة هيس تساوي
بالتقريب زمن النقل الأذين إلى العقدة الأذينية
البطينية V - H = زمن النقل التقريبي من حزمة
هيس إلى ألياف بوركنجي .
تطلق العقدة الجيبية إيزاعاتها بسرعة أكبر
من الخلايا الأخرى لذا فإنها الناظم الطبيعي
للقلب . والناقلية Conduction هي انتقال الإيزاع
القلبي وأكثر ما تتأثر بشدة وارتفاع وسرعة
الطور ( 0 ) من كمون الفعل .
والعصيان ( الحران ) Refractoriness هو من
خواص النسيج القلبي ، فإذا حدث تنبه خلال
فترة العصيان ، وهي تأتي مباشرة بعد حدوث
كمون فعل سابق فيخفق هذا التنبه في إحداث
كمون فعل آخر ، ويتعلق تعلقاً وثيقاً في مدة
الطور الثالث من كمون الفعل القلبي في أكثر
النسج القلبية .
ومع أن الجملة العصبية الذاتية قد توثر في
النسج الأذينية والبطينية تأثيراً بسيطاً
فإن أشد هذه التأثيرات تقع على العقدة الجيبية
والعقد الأذينية البطينية يؤدي تنبيه الودي
إلى زيادة سرعة الذاتية وإلى زيادة سرعة الناقلية
، بينما يكون تأثير تنبيه نظير الودي ( المبهم
) معاكساً .
تفعل المستقبلات الضغطية في الجيب السباتي
المتوضعة عند تفرع الشريان السباتي الباطن
والظاهر ، العصب الجهم عندما يرتفع الضغط
الشرياني وبصورة انعكاسية تبطؤ سرعة القلب
وسرعة الناقلية عبر العقدة الأذينية البطينية
.
يقسم منشأ اللانظمية القلبية إلى اضطراب في
توليد الإيزاعات وإلى اضطراب في نقل الإيزاعات
والمشـاركة بينهما.
لا يمكن لأحد أن يحدد آلية أكثر اللانظميات
بصورة مطلقة ، ولكن قد تفسر أو تنسجم أي من
اللانظميات مع آلية كهربائية فيزيولوجية معينة
.
ويعرف اضطراب شكل الإيزاع بأنه سرعة غير ملائمة
في إفراغ الناظم السوي ( العقدة الجيبية )
أو تفريغ غير طبيعي من ناظم هاجر يغتصب السيطرة
على النظم الأذيني أو البطيني .
جدول يبين أسباب
اللانظميات:
|
اضطراب
نقل التنبيه
|
اضطراب
تشكل التنبيه
|
|
إحصار القلب ، عودة الدخول
تسرع القلب الانتيابي فوق البطيني
|
تسرع قلب أذيني مع أو بدون إحصار نظم وصلي متسارع
|
|
تسرع
القلب المتبادل باستعمال ممر إضافي
( وولف باركنسو وايت )
|
تسرع
قلب وصلي غير انتيابي
|
|
الرفرفة
الأذينية
|
نظم
بطيني ذاتي متسارع
|
|
الرجفان
الأذيني
|
نظم
إضافي Parasystole
|
|
تسرع القلب البطيني
الرفرفة البطينية
الرجفان البطيني
|
|
|
|
واحد منهما أو كلاهما
تقبضات مبكرة أذينية أو وصلية أو بطينية
الرفرفة والرجفان
تسرع القلب البطيني
|
ويسمى الإفراغ طبيعي
السرعة للناظم الثانوي والذي يسيطر على النظم
القلبي عندما يبطؤ النظم الجيبي بضربات الهروب
أو نظم الهروب .
بينما يسمى الإفراغ السريع غير الطبيعي لناظم
منتبذ ( زيادة الذاتية غير الطبيعية ) والذي
يغتصب السيطرة على النظم القلبي من الآلية
الجيبية بالمركب المبكر ، ويسمى إذا حدث بصورة
متلاحقة بالتسرع المنتبذ .
قد ينجم النظم الإضافي Parasystole عن ذاتية
شاذة تعزى إلى ناظم أذيني بطيني منتبذ ينفرغ
بصورة منتظمة ، ويبدو أنه محمي من النظم القلبي
المسيطر بحصار الدخول .
لذا يمكنه إزالة استقطاب العضلة القلبية بصورة
متقطعة كلما كانت العضلة القلبية قابلة للتنبيه
، ولكنه لا ينطلق اعتماداً على النظم الطبيعي
المهيمن .
وبالإضافة لذلك فقد يكون لهذه البؤرة الشاذة
درجات مختلفة من حصار الخروج ، لذا فقد تخفق
أحياناً بإزالة استقطاب العضلة القلبية في
الوقت الذي يتوقع حدوثها .
أما الصفات الخاصة بالنظم الإضافي فهي :
1 - مركبات خوارج انقباض بطينية من نظم إضـافي
يفصـل بينهما مسافة محددة أو من مضاعفاتها
.
2 - لا توجد هنالك فاصلة ثابتة بينها وبين
المركب الطبيعي الذي يفصلها ، كما هو الحال
في خوارج الانقباض البطينية والتي هي ليست
نظماً إضافياً .
3 - حدوث المركبات الاندماجية أحيانا بين
النظم الإضافي والنظم الطبيعي .
تتضمن اضطرابات نقل الإيزاعات القلبية تأخر
النقل والإحضار الذي تنجم عنه اللانظميات
البطينية وكونه أساس عودة الدخول والتي هي
أكثرالآليات شيوعاً في حدوث اللانظميات ،
يمكن لعودة الدخول أن تحدث في مستوى من الجهاز
الكهربائي القلبي بما فيها العقدة الجيبية
والأذين والعقدة الأذينية البطينية وجهاز
هيس بوركنجي والعضلة القلبية البطينية .
وللنسج القلبية الطبيعية تجانس نسبي في الناقلية
والعصيان حيث أن الإيزاع الذي يبدأ في العقدة
الجيبية يسير خلال الأذين والعقدة الأذينية
البطينية وجهاز هيس بوركنجي ، وينتهي بنزع
استقطاب عضـلات البطين المنتظم .
وعندما ينزع استقطاب كافة النسج يحدد هذا
الإيزاع إذ لا يوجد نسيج آخر ليفعله . ولكن
، يمكن لنظم عودة الذخول أو النظم التبادلي
أن يحدث ضمن نظم مختلفة أو معايير خاصة ،
فيؤدي إلى تفعيل مستمر للأنسجة محدثاً تسرع
القلب .
ولكي تحدث عودة الدخول يجب أن يكون هنالك
ممران منفصلان وظيفياً تسمح للإيزاع بأن يمر
باتجاه واحد وبممر واحد إلى الأسفل ولكنها
تحصره في الممر الآخر .
لذا يمكن للممر الذي له فترة عصيان أطول أن
يحصر إيزاعاً مبكراً من المرور إلى الأمام
. أما الممر الأول والذي له فتة عصيان أقصر
مع ناقلية ابطأ فينقل الإيزاع -متأخراً إلى
الممر المشرك البعيد ، وهذا يسمح له بالمسور
بالطريق الراجع عبرالممر الثاني ليجد النسج
القريبة قابلة للتنبيه . وإذا استمرت هذه
الحركة الدائرة فيحدث تسرع قلب .
الشكل التالي يبين
آلية عودة الدخول:

يتطلب
حدوث عودة الدخول وجود ممرين منفصلين يتصلان
في مبدئهما وفي نهايتهما . يوضج الشكل A تنبيهاً
مبكراً ينحصر عند سيره إلى الأمام في الممر
a ( الخط المزدوج ) لكنه ينتقل عبر الممر
b ، لكن بتأخر متوسط في النقل (الدم المتموج
) . يحلول التنبيه أن يرجع عبر الممرء لكنه
صادف نسجاً عاصية . وفي الشكل B يوجد تنبيه
آخر ينحصر أبكر في الممر a ويتأخر في النقل
أكثر في الممر b . يجد هذا التنبيه أن الممر
a قد عاد إلى وضعه السابق بعد أن انتهى التنبيه
فيه ويسير عائداً إلى الممر المشترك الداني
. وإذا كان قادراً على المسير ثانية إلى الأمام
عبر الممر ، فسيفعّل الممر المشترك القاصي
بصورة مبكرة وإذا استمرت هذه الدورة فقد تحدث
حركة سائرية أو تسرع قلب بعودة الدخول . فمثلاً
في تسرع القلب الناجم عن عودة الدخول في العقد
الأذينية البطينية يكون الأذين هو الممر المشترك
! الداني وحزمة هيس هي الممر المشترك القاصي
مع توضع دورة عودة الدخول في العقدة الأذينية
البطينية .
|