| الفيزيولوجيا الدورانية للقلب يعتقد
أن التفاعل بين الميوزين والأكتين ، مع الـ ATP الناجم عن الفسفرة المؤكسدة ، هو
أساس انقباض كل ليف من الألياف العضلية ومن ثم انقباض القلب ككل.
لكل ليف من الألياف القلبية خاصة تسمى خاصة التقلص (أو القوة الانقباضيةInotropic
) التي تتمثل بقدرة الليف على إحداث قوة تقلصية، والقوة الناجمة عن الليف لاتتأثر
فقط بقدرة الليف على الانقباض ولكن تتأثر أيضاً بطوله قبل الانقباض ، ذو الحمل البعدي
، تبعاً لقانون ستارلنغ (الشكل 7 ) ويمكن أن تنطبق هذه ليس فقط على ليف واحد ولكن
على وظيفة القلب ككل. لذا فعلى المخطط البياني فإن السن الذي كان يسمى
الحمل القبلي أو طول الليف يصبح الضغط الإمتلائي للبطين الأيسر أو الحجم ( شدة تمدد
الليف العضلي في الانبساط ) ، أما العين التي كانت تسمى قوة الشد ، تصبح حجم الضربة
أو عمل الضربة (قدرة القلب على توليد التوتر ). 
الشكل 7 : منحنى وظيفة البطين الطبيعي . عندما
يزداد الحمل القبلي من آ إلى ب ، تظهر على المنحنى الزيادة الناجمة عن التوتر الحادث
أو الزيادة في عمل القلب ككل. أما الحمل البعدي
فيصف العائق أو المقاومة يجب أن يتقلص القلب ضدها ، وقبل الحمل القبلي ، فيمكن للحمل
البعدي أن يطبق إما على ليف عضلي واحد أو على القلب ككل. يقارب الحمل البعدي
الضغط الشرياني ، العائق الأساسي لانقباض العضلة القلبية. ففي العضلة القلبية
السليمة فإن الحمل البعدي يحدد كمية الدم التي يستطيع القلب ضخها بوجود حالة ثابتة
من قوة الانقباض ومن الحمل القبلي ، فكلما ارتفع حمل العمل الذي يجب على القلب أن
يعمل ضده كلما نقصت كمية الدم المضخوخة ، والعكس بالعكس. لذا فإن مخطط عمل
القلب سينحرف إلى الأعلى والأيسر عندما ينقص الحمل البعدي ، وينحرف إلى الأسفل والأيمن
عند زيادة الحمل البعدي ، ويكون هذا الانحراف في وظيفة البطين باختلاف الحمل البعدي
قليلاً في البطين الطبيعي ولكنه بارز في القلب المسترخي. سرعة القلب هي
عامل آخر يقرر عمل القلب ، ومع أن زيادة الطلب لنتاج القلب تزيد من تقلص القلب ومن
حجم الضربة عبر تفعيل الجهاز الودي ، فإن أهم استجابة لتفعيل الجهاز الودي الذي يؤدي
إلى زيادة نتاج القلب هو زيادة سرعة القلب (نتاج القلب = حجم الضربة × سرعة القلب).
النقص في نتاج القلب أو الضغط الشرياني يؤدي إلى زيادة الصبيب الودي ونقص اللاودي
، عبر آلية المستقبلات الضغطية . الجدول
1 : العوامل المؤثرة في آداء القلب
|
الحمل القلبي : (حجم البطين الأيسر الانبساطي) |
حجم الدم الكامل
المقوية الودية
وضعية البدن
الضغط داخل الأبهر وداخل التأمور الانقباضي الأذيني
الفعل الضاخ لعضلات الصقل
|
|
الحمل البعدي : )المقاومة التي يجب على القلب التغلب عليها
لقذف الدم ( |
المقاومة الوعائية المحيطية
حجم البطين الأيسر ( الحمل القبلي ، التوتر الجداري ( المواصفات الفيزيائية للشجرة الوعائية ( مثل مرونة الأوعية
، أو وجود عائق في مخرج البطين
( |
|
التقلصية : )أداء القلب غير المعتمد على الحمل القبلي أو البعدي ( |
تدفقات الأعصاب الودية
الكاتيكولامينات الجائلة ، الديجيتال ، الكالسيوم والمقويات
تزيد القلبية الأخرى . زيادة سرعة القلب أو زيادة التقلصية
بعد التقلصية خارج الانقباض
نقص الأوكسجين النسجي ، الحماض ، التثبيط الدوراني ،
تنقص فقدان المثبطات القلبية الداخلية
التقلصية
|
|
سرعة القلب : |
الجملة العصبية الذاتية ، الحرارة ، سرعة الاستقلاب | يمكن
أن نميز أربعة أطوار للدورة القلبية عند بدء تقلص العضلة القلبية للبطين :
1 ـ الانقباض السوي
الحجم ( Isovolumic ) يرتفع الضغط داخل عضلة القلب دون أن يقذف الدم أو يتغير حجم
البطين. 2 ـ يبلغ
ضغط البطين الأيسر ضغط الأبهر ، يفتح الصمام الأبهري ويقذف الدم من البطين المنقبض.
3 ـ يستريح البطين
وينقص الضغط البطيني ، ينغلق الصمام الأبهري ، وتحدث الاستراحة السوية الحجم.
4 ـ نقص كاف في ضغط
البطين الأيسر ، ينفتح الصمام التاجي ، ويحدث الامتلاء من الأذين ، ويمتلئ بسرعة
في بدء الانبساط عندما ينقبض الأذين. 
الشكل
8 : مخطط متزامن لتخطيط القلب الكهربائي والضغوط من الأذين الأيسر والبطين الأيسر
والأبهر والنبض الوداجي خلال دورة قلبية واحدة ، وقد حذف ضغط الجانب الأيمن من القلب
للتبسيط. يقارب ضغط الأذين الأيمن الطبيعي ضغط الأذين الأيسر ، ويتواقت حدوث
الضغط في البطين الأيمن والشريان الرئوي مع مثيلاتها في القلب الأيسر لكنها أقل ضغطاً.
ينغلق الصمام التاجي والأبهر السويان قبل انغلاق الصمام مثلث الشرف و الرئوي ، بينما
يحدث العكس عند انفتاحهما ، يتأخر النبض الوريدي الوداجي عن ضغط الأذين الأيمن .
نلاحظ أن الأحداث الكهربائية (تخطيط القلب الكهربائي
) تسبق الأحداث الميكانيكية (الضغط ) وهي المحدثة لها ، كما أن الأحداث الميكانيكية
تسبق الموجودات الإصغائية (أصوات القلب ) الناجمة عنها.
ـ تنقبض الأذين بعد
موجة p بقليل محدثة موجة Q ويمكن سماع الصوت الرابع بعد ذلك . ـ
يبدأ الانقباض البطيني بمركب QRS ويحدث التقبض البطيني بعده بقليل مع التزايد السريع
في ضغط البطين الأيسر فوق ضغط الأذين الأيسر ( LA ) لإغلاق الصمام التاجي وإحداث
الصوت الأول. ـ
عندما يرتفع الضغط في البطين الأيسر المتفوق على الضغط الأبهري ينفتح الصمام الأبهري
( AVO ) ، وعندما يصبح ضغط الأبهر أعلى من الضغط في البطين الأيسر ، ينغلق الصمام
الأبهر محدثاً الصوت الثاني منهياً بذلك القذف البطني. ـ
يصل ضغط البطين الأيسر المتخافض إلى مادون الضغط في الأذين الأيسر لينفتح الصمام
التاجي MVO ثم تحدث فترة من الامتلاء البطني السريع. يمكن سماع الصوت الثالث القلبي
في هذا الوقت. يتألف مخطط الضغط الأذيني من:
ـ موجة a ، والتي تنجم
عن انقباض الأذين . ـ
وموجة v وهي ذروة في بدء الانبساط ناجمة عن امتلاء الأذين من الأوردة المحيطة.
ـ أما الانخفاض x فيتلو
موجة a والانخفاض y يتلو موجة v أما موجة c فهي نتوء صغير موجود بعد موجة a في بدء
الانقباض ، وغالباً ما تمثل تقبب الصمام مثلث الشرف إلى الأذين الأيمن في بدء الانقباض
. تتصف الضغوط البطينية بذروة الضغط الانقباضي وبالضغط آخر الانبساطي ،
والذي هو ضغط البطين مباشرة قبل الانقباض. يلاحظ أن أخفض ضغط في البطين
يحدث في بدء الانبساط أما الضغط الأبهري أو الرئوي فيبدو بذروة انقباضية وانخفاض
انبساطي. نتاج القلب:
يقاس نتاج القلب بكمية الدم الجارية باللتر/دقيقة ، أما المشعر القلبي فهو نتاج القلب
مقسوماً على مساحة سطح الجسم وهو في الحالة الطبيعية 2,8 - 4,2 ليتر/دقيقة/م.
يمكن أن يقاس نتاج القلب إما بطريقة التمديد أو طريقة فيك وكذلك فإن المقاومة
الجهازية و الرئوية مهمة في تقييم الوظيفة الدورانية ، وتعرف المقاومة بأنها الفرق
في الضغط عبر السرير الشعري مقسوماً على الجريان عبر السرير الشعري ، والذي هو عادة
النتاج القلبي. ) فمثلاً: إن المقاومة الرئوية هي الفرق بين الضغط الوسطي للشريان
الرئوي والضغط الوسطي للأوردة الرئوية ، مقسوماً على الجريان الدموي الرئوي) .
وكذلك فإن المقاومة الوعائية الجهازية:
هي الفرق بين الضغط الشرياني الوسطي والضغط الوسطي للأذين الأيمن ، مقسوماً على نتاج
القلب الجهازي. لاحظ أنه يمكن أن تحدث زيادة في الضغط الشرياني دون أن
تؤدي بالضرورة إلى زيادة في المقاومة الوعائية ، مثلاً ، إذا ارتفع كل من الضغط الشرياني
الرئوي والأوردة بنفس الدرجة ، فلا تتغير المقاومة الوعائية الرئوية ، وإذا ارتفع
الجريان الدموي الرئوي والضغط الشرياني الرئوي بينما بقي الضغط الوريدي كما هو فلن
تتغير المقاومة. إن أكثر وأهم المعايير المستعملة
لقيم وظيفة البطين ككل هو المنسوب القذفي (Ejection Fraction):
الذي يعرف بأنه الحجم الانبساطي ناقص الحجم الانقباضي (الحجم المقذوف ) مقسوماً على
الحجم الانبساطي . وتقدر هذه الحجوم إما بتصوير البطين الأيسر أثناء القثطرة
، أو بالتصوير بالأمواج فوق الصوتية ، أو بالنظائر المشعة ، فالمنسوب القذفي يقيم
وظيفة البطين بصورة عامة ولكن هنالك حالات خاصة (مثلاً عند وجود أم دم بطينية كبيرة
) بعطي فيها المنسوب القذفي قيماً خاطئة. |