|
الطفل قبل المدرسة
الخطوات الأولى:
بعد بلوغ طفلك سنته الأولى وحتى السنة والنصف
يبدأ بالمشي . إكتشاف وضعية الوقوف يحدث قبل ذلك
بقليل ، أي بين الشهور الثمانية والتسعة الأول
عندما يستند الطفل على طرف سريره . لكنه لن يترك
السرير ولن يتقدّم خطوة قبل مدة قد تطول .
ذلك أن نظرته الجديدة إلى العالم ، تأخذ كل اهتمامه
وتبدأ المخاطر التي ترافق الخطوات الأولى .
ـ لا بدّ من
وضع الطفل بسرير محاط بسياج مرتفع لأن مهده الصغير
أصبح يشكّل خطراً
 |
عليه بعد اعتياده وضعية الوقوف .
ـ ولا بدّ من
الإنتباه إلى الأبواب والنوافذ عند إغلاقها لأن
أصابع الطفل قد تندّس في كلّ مكان .
كذلك من الضروري الانتباه إلى مآخذ الكهرباء الخطرة
والمنخفضة . هناك أنواع من الأحذية في السوق تساعده
على القيام بالخطوات الأولى . في هذه المرحلة
يتعثّر الطفل كثيراً ويسقط . ذلك لا يؤلمه بالرغم
من بكائه أحياناً . لكن يجب الإنتباه إلى السلالم
والحفاف والشرفات .
تأخّر المشي:
الحدّ الأقصى للخطوات الأولى أو عمر السنة والنصف
، ليس سوى حدّ تقريبي . إذا كان الطفل قد ولد
قبل حينه أو أصيب بمرض جدّي خلال السنة الأولى
من عمره ، أو كان كسولاً يفضّل الزحف على المشي
فليس هناك أي خطر أو مدعاة للقلق .
يقوم الطبيب المختص بفحص الوعي
العقلي العام عند الطفل :
الابتسامة الأولى ، رفع الرأس ، وضعية الجلوس
إلخ . . . فإذا كانت تأخّرت إحدى هذه الظواهر
بالنسبة إلى المعدلات الطبية ، يفحص الطبيب اكتمال
نمو العضلات وقوتها ، ونوعية ردّات الفعل اللاواعية
، وانجذاب الطفل نحو الالعاب ومحيطه .
كما يبحث عن أسباب أهم من مثل :
ـ تأخّر النمو
العقلي خصوصاً إذا كانت الولادة صعبة . في هذه
الحالة تكون نسبة انجذاب الطفل نحو اللعب منخفضة
وطريقة إمساكه بالأشياء غريبة .
ـ إصابة معيّنة
في العضلات قد تكون موروثة عن الأهل .عندها تظهر
عضلات الطفل منتفخة مثل الرياضين لكن الإنتفاخ
ليس في الحقيقة سوى شحوم تغطّي العضلات وتعيق
حركتها الطبيعية . علاج هذه الحالات يتطلّب عناية
في المستشفى .
ـ الإصابات
العصبية التي تتميّز بغياب ردات فعل الأطفال عندما
يضرب الطبيب على مفاصلهم . كما قد تتميّز بردات
فعل قوية جداً ناتجة عن إصابات عصبية في حالات
الولادة الصعبة .
المشي المبكّر لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال
إصابة مرضيّة لكنه يساعد على الإصابة بالتواء
القدمين . ذلك أن وزن الطفل يكون أكبر من طاقة
عظام أقدامه على التحمّل .
تغذية الأطفال بعد عمر السنة:
أصبح طفلك كبيراً ويأكل مثلك تقريباً . هذا يسهّل
الأمورعليك إذا كان طعامك متناسقاً ومتوازناً
لكن احذري بعض الممنوعات :
ـ القهوة هي
من أنواع المنبّهات التي تضرّ الأطفال فتجنّبيها
على أنواعها .
ـ المشروبات
الروحية على أنواعها تعتبر من السموم .
ـ كلّ اللحوم
صالحة وضرورية لكن يجب الإنتباه إلى طريقة طهيها
لأن بعضها ينقل
 |
الجراثيم إلى جسم الطفل .
ـ الأسماك أيضاً
مهمة وضرورية للأطفال لكن تجنّبي الحيوانات المائية
الأخرى لأنها قد تنقل الجراثيم .
ـ تجنّبي أو
على الأقل ، خفّفي من إعطاء السكاكر والملبّس
والشكولا لطفلك لأنها تضّر بأسنانه ، ويفضّل تقديمها
للطفل خلال النهار وليس في المساء كي لا تترسّب
حول الاسنان فتؤدّي إلى تسوّسها .
النمو واضطراباته حتى عمر
الخمس سنوات:
بعد عمر السنة الأولى تنخفض تدريجاً نسبة الزيارات
الدورية للطبيب . زيارتان سنوياً كافيتان . ويكفي
سيّدتي أن تزيني طفلك كلّ شهر وتقيسي طوله كل
ثلاثة أشهر . أمّا عن معدّلات الطول والوزن فهي
كالآتي :
| الذكور |
الذكور |
العمر |
إناث |
إناث |
| الوزن
كلغ |
الطول
سم |
|
الوزن
كلغ |
الطول
سم |
| 9،8 |
75 |
1 |
9،2 |
73 |
| 12،2 |
86 |
2 |
11،9 |
84 |
| 14 |
96 |
3 |
13،6 |
93 |
| 16 |
101 |
4 |
15،4 |
100 |
| 18 |
108 |
5 |
17،2 |
106 |
إزدياد النمو بشكل غير طبيعي:
هذا العارض نادر جداً وهومختلف عن الطول الزائد
المتوارث . فإذا كان طول الأب 190 سم والأم 175
طبيعي جداً أن يكون طول الطفل 82 سم في عمر السنة
و93 في عمر السنتين . أي بنسبة عشرة بالمئة زيادة
على المعدّل المذكور في الجدول السابق .
وإذا ازداد الطول بشكل كبير وغير متناسب فيجب
مراجعة الطبيب فوراً لأن هناك احتمالاً كبيراً
لأن يكون الطفل مصاباً بمرض في غدده .
تأخّر النمو:
تأخّر النمو يشغل البال . قصر القامة يشغل بال
الأهل خصوصاً إذا كانوا هم أنفسهم قصيري القامة
. عملية التوازن تلعب دوراً مهماً في هذه الأحوال
. في مثل هذه الحالات يقوم الطبيب باجراء صور
شعاعية لمعرفة مدى نمو عظام الطفل وقد يستدعي
الأمر اللجوء إلى المراكز الإستشفائية المختصة
عندما يتجاوز القصر نسبة عشرة بالمئة من المعدّل
الطبيعي .
الوزن:
إضطراب الوزن لا يشغل بال الأهل أو الأطباء كثيراً
مثل اضطرابات النمو . سبب اضطراب الوزن العادات
الغذائية السيئة أغلب الأحيان . الأفضل استشارة
الطبيب عند أدنى شك في كون حالة الطفل غير طبيعية
، مثلاً : الطفل السمين الذي لا يأكل كثيراً أوالنحيل
الذي يلتهم الطعام التهاماً . قد يكون مردّ ذلك
إلى ديدان معوية أو إصابة مزمنة أو صعوبات نفسية
.
الأسنان:
المشاكل التي يعانيها الطفل في مرحلة بروز أسنانه
الأولى انتهت تقريباً . صار فم طفلك مليئاً بالأسنان
لكن بعضها لا يزال ناقصاً .
بروز الأسنان مؤلم قليلاً ومزعج لطفلك . ترقّبي
ظهور باقي الأسنان على مراحل ثلاثة : عند عمر
الخمسة عشر شهراً ، بين الثمانية عشر والعشرين
شهراً ، وأخيراً عند بلوغه السنتين . ثم تطمئنين
سيّدتي فيما يختصّ بأسنان طفلك حتى يبلغ الست
سنوات من عمره ، أي حتى بداية سقوط أسنان الحليب
وبروز الأسنان النهائية .
الأسنان الأولى بحاجة إلى عناية كاملة . من الضروري
تنظيفها بصورة منتظمة وبعد كل وجبة بواسطة فرشاة
أسنان ذات شعيرات ناعمة . كما يجب فحص الأسنان
دورياً عند طبيب الأسنان وعدم إهمال أي إصابة
ولو طفيفة . إنّ تسوّس أسنان الحليب مهم لسببين
: الأول لأنها تؤثّر على الأسنان النهائية . والثاني
لأنها قد تشكّل بداية التهاب عام يشمل أي جزء
من أجزاء الجسم .
النوم:
يتغيّر إيقاع النوم عند الولد تدريجاً . من ناحية
يفقد عادة النوم بعد الطعام عند بلوغه الثلاث
سنوات . ومن ناحية أخرى عشر ساعات متواصلة من
النوم الليلي اصبحت كافية لحاجاته الفيزيولوجية
في هذا العمر . لكن تأمين هذه الحاجة يصير صعباً
في حال انجذاب طفلك إلى عادة مشاهدة التلفزيون
كلّ مساء . إعلمي سيّدتي أن التعب عند معظم الأطفال
يعود إلى نقص في النوم وليس إلى سبب مرضي . إذا
صدف وكان ابنك من الذين يحبّون النوم لا تعمدي
إلى إيقاظه باكراً أو تقصير لياليه .
يقسم النوم إلى فترات متعددة متراوحة العمق تمتدّ
من اليقظة حتى الحلم . والنشاط النفسي للطفل يعتمد
كثيراً على هذه الفترات ، فالحلم مهم جداً لوعيه
ونموّه النفسي .
حالات الرعب الليلي المتكررة شاعئة جداً عند الأطفال
، وهي طبيعية . أمّا إذا تكرّرت مراراً عديدة
فيخشى من اضطراب في الشخصية أو صعوبات بين الولد
وأهله ، أو من مصاعب عائلية لفتت انتباه الولد
. عندما تصطكّ أسنان طفلك وهو نائم وإذا كان نومه
جيداً فلا تنزعجي ولا تقلقي ولا تؤنّبيه . هذا
الارتجاف يدخل في إطار اللاوعي .
وقد يكون طفلك مصاباً بديدان معوية ، انظري جيداً
في خروجه فلعلك تكتشفينها ، هذه الديدان تسبّب
له حكاكاً عنيفاً في قفاه وهي منتشرة بكثرة وغير
خطرة ، لكنها تحتاج إلى علاج طبّي فلا تهمليها
.
إستعمال اليد اليسرى للكتابة:
الدماغ البشري معقّد جداً من ناحية التركيب ،
لكن الواضح أن اليد اليسرى مدفوعة بواسطة الجزء
الأيمن من الدماغ والعكس صحيح بالنسبة إلى اليد
اليمنى . الأغلبية المطلقة من البشر تفضّل استعمال
اليد اليمنى ، وعلى هذا الأساس جهّز مجتمعنا بالأدوات
المختلفة . . . ( الآلات الموسيقية ، مسكات الأوعية
، إلخ . . . . ) . تصبح الحياة أكثر سهولة إذا
اعتاد المرة استعمال اليد اليمنى لكن هذا لا يعني
ضرورة مواجهة الواقع وتحدّيه . كثيرون من الناجحين
استعملوا يدهم اليسرى ومنهم ليوناردو دافنشي الذي
كان يرسم باليد اليسرى .
راقبي طفلك سيّدتي واكتشفي اليد التي يستعملها
ليأكل أو ليمشط شعره إلخ . . كذلك راقبي قدميه
أيهما يفضّلها لرفس الطابة ؟ وحاولي مراقبة عينيه
، بأي عين يحدّد الهدف بالبارودة اللعبة ، إذا
كانت كلّها من الناحية اليسرى فهذا يعني أن القسم
الأيمن من دماغ طفلك فهو الأكثر تطوراً ويصعب
جداً تغيير هذا الواقع . كما أن المحاولة بحد
ذاتها لا تخلو من الخطر لذلك لا تعاكسيه بل ساعديه
على تعلّم استعمال اليد اليسرى بمهارة .
السُمنة:
حتى عمر السنتين تركت طفلك يتمتع من ناحية تناول
الأطعمة . أكل كلّ ما اشتهته نفسه من حيث الكمية
والنوعية . أمّا الآن فيجب الإنتباه . إعلمي جيداً
أنك وأنت تطعمين طفلك ، ترسمين صورة الإنسان البالغ
الذي سوف يكون مستقبلاً .
لا تربي سميناً ولا تقولي أن الوقت لا يزال مبكراً
. تعرفين صعوبة الإقلاع عن العادات السيّئة خصوصاً
إذا كانت تتعلق بالطعام . الأمراض المسؤولة عن
التسبّب بالسمنة نارة وكلّها تتعلق بالغدد . إذن
غالبية حالات السمنة ناتجة عن الإعتياد على نمط
غذاء شره منذ الطفولة .
عندما يدرك الطفل أنه سمين ويحدث ذلك غالباً في
المدرسة عندما يسخر منه زملاؤه ، فيصاب بنوع من
الإضطراب النفسي ويصبح تعيساً فينفرد عنهم ويعتاد
الوحدة ، وينصرف إلى تسلية نفسه بالإقبال على
الطعام . هذه الدائرة المغلقة تصيب الأطفال الذين
يدفعون ثمن خطأ ارتكبته أمهم كي تفاخر الصديقات
بأن ابنها أكبر وزناً من أولادهن ، وذلك باعتقاد
البعض دليل الصحة والعافية . عندما يصل الطفل
إلى هذه المرحلة ، يحتاج إلى مساعدة .
عليك
أولاً أن تساعديه على تخطّي ما يصادفه من متاعب
مع زملائه ، وألاّ تزيدي الطين بلّة باستعمالك
الألفاظ التي يستعملها رفاقه ليسخروا منه .
ثانياً : ساعدي طفلك على اتّباع نظام حمية صحيح
ومتوازن يؤمّن له كمية الطعام الكافية دون أن
تكون غنية بالوحدات الحرارية : قدّمي إليه خضار
طازجة والسلطات المحضرة بالحامض من دون الزيوت
. هذا النوع من الأطعمة يشبع دون أن يسبّب السمنة
، وحاولي أن تجعليه يخفف الخبز والسكاكر والحلويات
. إيّاك أن تقطعي الطعام عن الطفل فسوف يلجأ إلى
أكل السكاكر والحلوى في الخفاء .
إيّاك أن تستعملي العقاقير من أي نوع كان مع طفلك
. العقاقير الخاصة بإنقاص الوزن تؤذي صحته وتسبّب
اختلال توازنه الهرموني ولا تكترثي للإعلانات
وكلّ ما يقال أو يشاع عن هذا الموضوع . عند اللزوم
استشيري الطبيب واعملي بنصائحه .
|